تعكف وزارة الصحة السعودية على إعداد برنامج تأهيلي لطفلين يبلغان من العمر 4 سنوات أحدهما سعودي والآخر تركي، بعد أن حدث خلط في نسبيهما عند الولادة، وتمت إعادة كل منهما إلى حضن والديهما الحقيقيين بعد أن عاشا مع أسرة الآخر مدة أربع سنوات.

وقد أمر وزير الصحة الدكتور حمد بن عبدالله المانع بإعداد برنامج علمي تأهيلي للطفلين وعائلتيهما لتجاوز آثار محنة التبديل النفسية، على أن تتحمل الوزارة تكاليف البرنامج، كما صدرت توجيهات للتحقيق مع المتسببين في وقوع الخطأ وإنزال أقصى العقوبة بحق من تثبت مسؤوليته عن الحادثة.

وقال السعودي محمد بن سالم آل منجم الذي أثبت الحمض النووي أبوته للطفل يعقوب» أن كلا من يعقوب وعلي ابن لي والأسرة التركية باتت من عائلتي بحسب الدم. وكان مقيم تركي قد تقدم مطلع أغسطس الماضي بشكوى رسمية إلى وزارة الصحة يدعي فيها أن هناك خطأ حدث بتبديل طفله بطفل آخر أثناء الولادة في مستشفى الملك خالد بنجران،

حيث أجرى بعد سنتين من الولادة تحليلاً لفصيلة دم الطفل واتضح أن الفصيلة الموجودة في ملفه في مستشفى الملك خالد تختلف عن فصيلة دم الطفل الذي أجراه لابنه، وسافر بعد فترة برفقة عائلته إلى تركيا وأجرى تحليل الحمض النووي له بسبب الاختلاف الكبير في البشرة والشكل حيث بدت ملامح الطفل سعودية بحتة .

وثبت أن الطفل ليس من صلب الأم والأب التركيين. وعندما رجع إلى المملكة تقدم بشكوى أخرى لوزير الصحة الذي أحال الموضوع إلى إمارة منطقة نجران، فوجه أمير منطقة نجران الأمير مشعل بن سعود بتشكيل لجنة لتقصي شكوى الأب التركي.

وبحصر ملفات المواليد الذكور في تاريخ اليوم الذي ولد فيه الطفل التركي، وجد ان عددهم 12 طفلاً وتم تحديد الوقت الذي تزامن فيه وجود أكثر من طفل داخل غرفة الولادة وحصر الموضوع على طفلين، الولد الذي بحوزة المقيم التركي وطفل آخر بحوزة سعودي حيث اتضح أن الطفلين اجتمعا معاً في غرفة الولادة بالمستشفى لمدة عشر دقائق، وهي الفترة التي حصل فيها الخطأ بتبديل الطفلين.

واتضح ان الطفل الذي بحوزة المقيم التركي يشبه الأب السعودي الذي تم التعرف عليه وكذلك العكس بالنسبة للطفل الذي مع الأب السعودي الذي يشبه تماما الأب التركي، وقد تم أخذ عينة دم من الأسرة السعودية التي بحوزتها الطفل المشتبه بنسبه وكذلك تحليل الحمض النووي للتأكد النهائي من أن الطفل الذي بحوزتهم هو من صلب المقيم التركي.

الرياض ـ عبد النبي شاهين