سجلت المزادات العلنية لسوق الفن أسبوعاً اسود خلال موسم الخريف في نيويورك عندما لم تجتذب عدة معروضات أي مشترين وبينها لوحة لفان غوخ. وابرز دارين للمزادات العلنية «سوثبيز» و«كريستيز» اللتين اعتادتا في السنوات الماضية على تحطيم أرقام قياسية تلو الأخرى، تنافستا على أرقام المبيعات قبل افتتاح هذا الموسم.
وتعرض عدة أعمال بارزة من الفن الانطباعي أو المعاصر مثل لوحات لبيكاسو وماتيس وغوغان وفان غوخ في الأسبوع الأول ولاندي وارهول وجيف كونز ومارك روتكو أو فرانسيس بيكون في الأسبوع الثاني الذي يبدأ بغد غد. وسهرة الثلاثاء الماضي لدى دار كريستيز كانت جيدة عموما حيث بيعت لوحة لماتيس تحمل اسم «لوداليسك ارموني بلو» بحوالي 6. 33 مليون دولار، أعلى بعشرة ملايين من التوقعات.
لكن الصدمة سجلت مساء الأربعاء لدى دار سوثبيز ما عزز على الفور التكهنات بوجود رابط بين أزمة القروض العقارية والصعوبات التي تواجهها بعض المصارف الأميركية وعدم اهتمام المشترين.
وهناك عدة معروضات لم تتمكن من اجتذاب مشترين، لا سيما لوحة رسمها فنسنت فان غوخ قبل أسبوع على انتحاره وتحمل اسم «الحقول» (حقول القمح) والتي يعتبرها الخبراء عملا ثانويا للفنان.
وكانت دار سوثبيز تتوقع بيع اللوحة بحوالي 35 مليون دولار. وحاول مدير عام المجموعة بيل روبرشت التقليل من شأن الأزمة. وقال في بيان نشر الجمعة ان «السوق تظهر قوة ملحوظة منذ بدء موسم الخريف، ونحن لا نزال واثقين بالنسبة لنهاية السنة».
وأكد أن دار سوثبيز قلصت من خسائرها بحوالي عشرة ملايين دولار للفصل الثالث عام 2007 مقارنة مع الفترة نفسها عام 2006 لتنخفض من 7. 30 إلى 9. 20 مليون دولار من الخسائر. وخلال هذا الأسبوع الأول، باعت سوثبيز بقيمة إجمالية بلغت 7. 269 ملايين دولار،
وهو مبلغ اقل بكثير عن الحد الأدنى الذي كانت تتوقعه دار المزادات العلنية والبالغ 6. 355 مليون دولار. وقال روبرشت إن «المزادات العلنية بطبيعتها لا يمكن توقع نتائجها». وأضاف «لا اعتقد أن الأسواق المالية تساعدنا لكن يجب إلا نحملها مسؤولية كل شيء» مقرا بان «بعض توقعاتنا كانت طموحة جدا»
مشيراً إلى أن دار سوثبيز كانت تتوقع بيع لوحة فان غوخ.وتابع أن «ثلاثة مشترين قاموا بالرحلة خصيصا لشراء هذه اللوحة لكنهم غيروا رأيهم لأسباب لا اعرفها»، والأسبوع المقبل سيكون حاسما لنتائج مبيعات الفن في نيويورك لموسم خريف .