حذر مركز العلم والبيئة الهندي أمس من أن نوعية الهواء في نيودلهي قد تردت بصورة ملموسة في العامين الماضيين، بحيث إنها تعرض المقيمين فيها والزوار لخطر الإصابة بنطاق عريض من أمراض الجهاز التنفسي.
ودعا خبراء المركز الحكومة الهندية إلى المبادرة بفرض سياسة جديدة نشطة للنقل العام للتخفيف من زيادة التلوث في العاصمة الهندية الناجم في المقام الأول عن ارتفاع كبير في مستوى ملكية السيارات.
وجاء تقرير لصحيفة «نيويورك تايمز» إن مستويات تلوث الهواء كانت قد تحسنت في نيودلهي في عام 2001 بعد أن أصدرت الحكومة تعليمات باستخدام جميع وسائل النقل العام للغاز الطبيعي المضغوط،
وهو وقود أنظف من أنواع الوقود التي كانت مستخدمة في المدينة في السابق، لكن الأبحاث التي أجراها المركز الهندي مؤخراً أوضحت أن هواء المدينة يتحول باتجاه التلوث إلى مستويات تعادل تلك التي كانت عليها قبل تطبيق هذا الإجراء.
وقال سونيتا نايريان مدير مركز العلم والبيئة الهندي: «أياً كان ما كسبناه من خلال إدخال برنامج الغاز الطبيعي المضغوط في النقل بالحافلات فإننا نفقده الآن بسبب الأعداد الكبيرة من السيارات التي تستخدم الغاز، ولسوف يتعين علينا اتخاذ إجراءات صارمة للسيطرة على تلوث الهواء وبصورة سريعة
وإلا فإن العاصمة الهندية ستجد نفسها مختنقة في غمامة سامة من أيام ما قبل استخدام الغاز الطبيعي المضغوط، التي جعلت الحافلات والسيارات الصغيرة فيها نيودلهي أكثر من مدن العالم تلوثاً».
وقال المركز الهندي إن مستويات التلوث العالية قد تسببت في تعرض سكانها وزوارها بجزيئات الغبار الدقيقة التي تستقر في الرئة وتفضي إلى دخول الأشخاص إلى المستشفيات للعلاج من الربو والتهاب الشعب الهوائية المزمن وغيرهما من أمراض الجهاز التنفسي بالإضافة إلى أمراض القلب، كما أنها يمكن أن تتسبب في الإصابة بسرطان الرئة.