تنضم أبوظبي رسمياً إلى نادي عواصم الموضة العالمية، باحتضانها في شهر مارس المقبل أسبوعاً للموضة يكمل الروزنامة العالمية التي تضم عروض ميلانو ونيويورك وباريس ولندن، ستعرض خلاله أزياء خريف وشتاء 2008- 2009 لمصممين عرب وأجانب.
وبحسب أليس تيوين رئيسة شركة «مافن كوربوريت ليميتد» للخدمات المتخصصة في صناعة الموضة في دبي، ستشهد أبوظبي عرضين للأزياء سنوياً ابتداء من العام المقبل. ويتسم الحدث بطابعه التجاري البعيد عن الترفيه، ويحضره تجار والشركات المتخصصة بالموضة والأزياء وتجارة الملابس إلى جانب الصحافة العالمية المتابعة لهذه الأحداث. وقالت اليس في حديث لـ «البيان»: «إن أسبوع أبوظبي للموضة الذي ابتكرته «مافن كوربوريت ليميتد» بهدف تحويل دولة الإمارات العربية المتحدة إلى مركز جديد لصناعة الموضة في المنطقة، لا يشبه أسابيع الموضة الكثيرة التي تنظم في الدولة، ويتميز بطابعه العالمي المحترف، وهو نتيجة تحالف مع «كاميرا ناسيونالي ديلا مودا إيتاليانا» الجهة المنظمة لأسبوع الموضة في ميلانو، ويهدف إلى تشجيع الصفقات التجارية العالمية.
وأعلنت أليس أن إطلاق الحدث المرتقب في شهرمارس المقبل، سيجري التقديم له حدث آخر مهم يحتضنه فندق قصر الإمارات في أبوظبي في 16 و 17 الجاري، ويضم عروض أزياء عالمية وعربية، أبرزها لفلانتينو الذي يحتفل بمرور 45 عاما على تقديمه تصميماته في عالم الأزياء. ويشكل عرض فلانتينو فرصة نادرة لمشاهدة مجموعة تختصر مسيرة أحد أهم واضعي خطوط الموضة العالمية الذي قرر الاعتزال. وسيشهد الحدث عرض أزياء للمصمم العالمي روبيرتو كافالي. ومن بين المصممين العرب الذين ستتاح لهم الفرصة للمشاركة في الحدث المصمم السوري رامي العلي الذي سيقدم مجموعة من مبتكراته. وتعرض خلال أسبوع الموضة مجموعة منتقاة من ملابس فرقة كركلا اللبنانية، تختصر مسيرتها الفنية خلال السنوات الأربعين الماضية.
كما يتضمن معرضاً للمصور الفوتوغرافي الإيرلندي الشهير ادوارد كوين الذي اتخذ من «الكوت دا زور» الفرنسية مقراً له، واشتهر بتصويره مشاهير العالم أمثال غريس كيلي وبريجيت باردو وصوفيا لورين وونستون تشرشل وأناتول أوناسيس، الذين اعتادوا ارتياد تلك الناحية الراقية.
وأوضحت أليس أن أسبوع أبوظبي للموضة سيتيح الفرصة أمام 3 مصممين عرب لعرض أزيائهم في أسبوع الأزياء في ميلانو المرتقب في شهر فبراير المقبل. وقالت «إن المصممين بدأوا منذ أشهر تحضير تشكيلاتهم التي ستعرض على لجنة متخصصة هناك، لاتخاذ القرار بشأنها إيجاباً أو سلباً، رافضة الكشف عن أسمائهم».
وتوقعت أليس أن يشكل أسبوع أبوظبي للموضة فرصة لإلقاء نظرة على أحدث التصميمات والاتجاهات من المشهد العالمي للموضة، وسيكون معرضاً لصناعة الموضة الإقليمية، يحاكي حاجات الأسواق في شبه القارة الهندية ومنطقة الخليج وشمال أفريقيا، وستعلن اللائحة النهائية لدور الأزياء والمصممين المشاركين في شهر فبراير المقبل.
وربطت أليس اختيار أبوظبي من بين كل المدن الإماراتية والعربية لتكون مركزاً لهذا الحدث بالخطة الإستراتيجية العملاقة التي وضعتها أبوظبي تحدد مسار المدينة للسنوات الثلاثين المقبلة، والتي من شأنها أن تجعل منها مركزاً ثقافياً مهماً في المنطقة. وقالت «إن الرابط بين الثقافة والأزياء مهم لأن العامل الأول يشكل ركيزة أساسية للثاني، هذا عدا عن الاستقرار السياسي وطابع الاقتصاد الليبرالي».
وقالت أليس: «تنظر العلامات التجارية إلى الأسواق بطريقة شمولية، وتضع خطتها على هذا الأساس، وتعتبر السوق الإماراتي من الأسواق الناشئة والواعدة، الأمر الذي يضع الشركات أمام خيارات عدة لتعزيز حضورها فيه. ويشكل أسبوع أبوظبي للموضة فرصة جيدة لذلك، الأمر الذي انعكس في الإقبال الكبير لدور الأزياء العالمية على المشاركة فيه».
وردا على سؤال حول مدى ملاءمة العروض التي ستقام لعادات وتقاليد المنطقة، أوضحت أليس أن دور الأزياء التي ستشارك في الحدث، بادرت من تلقاء نفسها بالسؤال عن تلك المحاذير، ورأت في هذه البادرة دليل احترام.
دبي ـ كارول ياغي


