افتتح الأمير كريم آغاخان ووزير الثقافة المصري فاروق حسني جامعي خاير بيك وأم السلطان شعبان في القاهرة بعد الانتهاء من ترميمهما ضمن حفل أقيم في القاهرة بمناسبة انتهاء عمليات الترميم في مبنى جامع خير الدين أيبك.

وقد تم البدء بأعمال الترميم من قبل مؤسسة الآغاخان للثقافة بالتعاون مع المجلس الأعلى للآثار عام 2003. وتعتبر أعمال الترميم والحفاظ على المبنى الأثري ضمن أعمال برنامج المدن التاريخية لمؤسسة الآغاخان وهدفها إحياء منطقة الدرب الأحمر بالقاهرة

وتحسين مستوى المعيشة فيها وقبل البدء بمراسم الافتتاح قام آغاخان بجولة للاطمئنان على سير العمل في مناطق الترميم، وقوبلت الزيارة بترحاب كبير من أهالي منطقة الدرب الأحمر حيث يجري العمل في تلك المنطقة لغناها بالآثار الفاطمية.

ولفت الأمير في كلمة ألقاها في حفل الافتتاح إلى أن عمليات الترميم التي أنجزت في المنطقة شكلت جسرا يربط بين القاهرة اليوم مع حقبة من التاريخ تعود إلى المرحلة الفاطمية قبل ألف عام من الآن، وهذه العمليات كانت لجهود فريدة مشتركة من قبل المؤسسات والسكان لأكثر من دولة في العالم،

مؤكدا أن هناك مشاريع ضخمة لترميم مناطق وأوابد إسلامية كثيرة حول العالم. وقد استهدف المشروع المنطقة التي تعرضت فيها مئات البيوت للخراب والدمار من جراء زلزال عام 1992، وقدم المشروع القروض والمساعدات لأصحاب هذه البيوت لإعادة إعمارها.

وترجع تسمية جامع أيبك إلى الأمير خاير بيك والذي أصبح فيما بعد أول والٍ عثماني على مصر، وتتكون مجموعة الجامع من عدة آثار منها، قصر الين آق، مسجد وضريح خاير بيك، سبيل جانيم الحمزاوي،

وقام مشروع الترميم خلال مرحلتين،الأولى نفذت بين العامين 2002 و2006 وشملت ترميم مسجد وضريح خاير بيك والسبيل الملحق به، وتنسيق المناطق المفتوحة الممتدة على شارع باب الوزير، وكذلك ترميم وإعادة بناء الأدوار العليا من المنازل العثمانية لتأهيلها.

والمرحلة الثانية بدأت في منتصف شهر يناير وسوف يتم الانتهاء منها عام 2008 وتشمل الفناء الخارجي للجامع وتحسينه. أما مسجد أم السلطان شعبان فيعود إلى القرن الرابع عشر، وأمر ببنائه السلطان شعبان وهو أحد السلاطين المماليك تكريما لوالدته،

وتتألف المجموعة من مسجد ومدرستين دينيتين وضريحين وغيرها. وتم بدء تنفيذ عمليات الترميم من قبل مؤسسة الاغاخان عام 2003، وفي عام 2006 انتهت، ومن ضمن هذه الأعمال جهد ضخم لإعادة بناء القبة التي انهارت اثر هزة أرضية عام 1884 بحيث عاد الشكل الأصلي للجامع.

وقطعت فرق الترميم شوطا هاما بترميم حوالي 2 كيلو متر من السور الأيوبي بإزالة مئات الشاحنات المحملة بالأوساخ والأتربة عنه وصار الآن موجودا كسور تاريخي يحيط بالمنطقة الأثرية.

وبعد الانتهاء من أعمال الترميم والافتتاح تم القيام بجولة متميزة في حديقة الأزهر التي تعتبر الآن واحدة من أجمل حدائق العالم، والتي تقف إلى جانب سلسلة نادرة من آثار منطقة الدرب الأحمر وسط القاهرة، والتي سيكون لترميمها دور كبير في إعادة الحياة إلى تلك المنطقة الغنية.

القاهرة ـ جمال آدم