أعلنت مدينة الملك عبد العزيز الطبية بالرياض أمس عن نجاح عملية فصل التوأمتين السياميتين العمانيتين صفاء ومروى التي كان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز قد أمر في وقت سابق بإجرائها على نفقته الخاصة، حيث أجرى العملية فريق طبي سعودي بقيادة الجراح الدولي الدكتور عبدالله الربيعة المدير العام التنفيذي للشؤون الصحية في الحرس الوطني بالمملكة.

ووصف الدكتور الربيعة هذه العملية بأنها إنجاز طبي جديد يضاف إلى الإنجازات الطبية التي حققتها السعودية بفضل الدعم والاهتمام الذي توليه قيادة الدولة للقطاع الصحي، وهنأ بهذه المناسبة والدي التوأمتين وشعب سلطنة عمان. وأوضح الربيعة في مؤتمر صحافي عقده أمس في الرياض أن الوضع الصحي للطفلتين مستقر، وسيخضعان للمتابعة والإشراف الطبي لهما في الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن العملية الجراحية استغرقت 18 ساعة، وامتدت على سبع مراحل شارك فيها حوالي 22 شخصاً من تخصصات جراحة الأعصاب والتخدير والتجميل وجراحة الأطفال والتمريض والفنيين، كما أن الفريق الطبي الذي أشرف على العملية قارب الـ 60 عضواً، وكان الفريق الجراحي قد أجرى عملية وهمية تجريبية يوم الأربعاء الماضي.

وقال الدكتور الربيعة الخبير في فصل التوائم السيامية إنه استخدم للمرة الأولى في هذه العملية أجهزة دقيقة جداً مثل جهاز الملاحة العصبي داخل العملية، ومنظار التخطيط ثلاثي الأبعاد الحجمي الآلي وجهاز الأشعة المقطعي المتحرك داخل العملية إضافة إلى تصنيع داعم خاص بطاولة العمليات لتسهيل وسلامة التخدير، والذي يصنع لأول مرة في العالم، وتم تصميمه من قبل مدينة الملك عبدالعزيز الطبية.

وأوضح الربيعة أن التوأمتين ستمكثان في العناية المركزة، وتحت مراقبة شديدة لمدة أسبوعين إلى ثلاثة قبل أن تخضعا إلى عملية تأهيل لأسابيع عديدة، مشيراً إلى أن هناك عمليات لاحقة لتغطية جمجمة الرأس بالعظم مستقبلاً وعملية تجميلية.

الرياض ـ عبد النبي شاهين