على هونِك حبيبي لا تضيِّقْ صَدْرك المشحون
كلامِك لو يجرّحني أحِسّ أنّه عَسَل صافي
مادام القلب متضامِن معاك وْمغْرَم وْمفتون
تعال وْجَيّتِك عيدي وخَلّ النوم للغافي
تعال وْلا يهمّك شَي، مقَدِّر شاكر وْمَمْنون
تعال وعِدّني ضيفك وانا حاسِبْك مضيافي
تدلّل قُول وِشْ تطلب؟ تحَت أمْرك حبيبي تْمون
حلالك كل ما أمْلِكْ خِذْ عْيوني وماْ هو كافي
وْشَكِّلْني على كيفك تخيَّلْني مِثِلْ مَعْجون
وبدِّلْ كل أطباعي وعاداتي وأوصافي
ولا يْردّك سوى فكرك تفنّن والفنون جْنون
أموت بْسِحْرِكْ وْفَنّك فديت إحساسك الدافي
أبي قِرْبِك وَلا غيرك يقرّب لي بهذا الكون
أبيك تْحِدّني كلّي وابيك تْصير جغرافي
وترسِمْني مدينة حبّ مجانينك بها مليون
شمالاً رِمْشِك وْغَرْبَاً سواد عْيونك الطافي
جنوباً خَلّني بْخصْرِك هلَكْني خصرك الملعون
وشرقاً عطرِك البارد وابي يدّينك لْحافي
أبيك تْوَلِّعْ العِذّال عشان أسمَعْهُم يْقولون
ضعيف تْوَشّحه مجرم غشيم وْراح متعافي
يهون الكون باللي فيه وقلبك لا حشا ما يْهون
رميت الدنيا من بالي وشِلْتك فوق أكتافي
حبيبي ليه مِتْكدِّرْ سلامة صدْرِك المغبون
تعال لْخِلّك أشكي له ما دام انّه مَعِك وافي
ما دام القلب متضامِن معاك وْمغرم وْمفتون
تعال وْجَيّتك عيدي وْخَلّ النوم للغافي