تلقى عمليات التجميل بشكل عام والأنف بشكل خاص في الآونة الأخيرة إقبالا كبيرا لدى فئة الشباب الإيراني بسبب رغبتهم بالظهور أكثر جمالا، بالإضافة إلى كفاءة ومهارة الأطباء الإيرانيين في هذا المجال وانخفاض الكلفة المالية لمثل العمليات مقارنة بقيمتها في بعض الدول المتقدمة.

(زيبا احمدي) أخصائية جراحة التجميل تقول: لعمليات الجراحة التجميلية أنواع، فهناك العمليات الطبية التجميلية والعمليات التجميلية فقط، والنوع الأول هو الأكثر انتشارا في إيران لتجميل الأنف فالكثير من المرضي يعانون من انحرافات في الأنف مما تسبب لهم ضيقا في التنفس وتداعيات أخرى.

وتجري عملية جراحية لتصحيح انحراف الأنف بتعديل الاعوجاج ليصبح الأنف أكثر تناسقا وجمالا، والنوع الثاني لهذه العمليات هي جراحة ترميمية لإصلاح شكل الأنف الذي يصاب بالكسور ويحتاج المريض في هذه الحالة إلى عملية لتصحيح وإعادة شكل الأنف إلى حالته الطبيعية، من خلال قيام الطبيب بإزالة العظم الزائد.

وإضافة إلى هذين النوعين من العمليات هناك نوع ثالث من العمليات الجراحية ويعرف باسم (التشوهات الأنفية)التي ترافق المريض منذ ولادته والتي يكون فيها الانحراف داخليا الأمر الذي يسبب مشاكل في التنفس وعدم تمكن المصاب من النوم نتيجة لضيق التنفس.

الأخصائي (سرمد الطائي) طبيب عراقي مقيم في طهران يوضح أن سر نجاح العمليات الجراحية للأنف يعتمد على نوع الأنف من ناحية تركيبته ونسيجه إضافة إلى مهارة وخبرة الطبيب التي اكتسبها في هذا المجال، وأكد انه لا توجد طريقة معينة في الجراحة للأنف لأنه لا توجد انفان متشابهان، كما أن عمليات الجراحة التجميلية للأنف لا تعطى نتائج جيدة للأنوف اللحمية والكبيرة، وتعطى النتائج المرجوة منها للأنوف العظمية والغضروفية.

وخلال التجوال في مستشفي ميلاد في شارع ولي عصر التقيت ببعض المريضات اللواتي أجريت لهن عملية جراحية ؛ تقول الهام محمدي: أنني طالبة في الجامعة الحرة وأجريت عملية جراحية لأنفي لأنني اخجل عندما أشاهد صورتي في المرآة، فأنفي لا يبدو متناسقا مع جمالي، وتضيف: لي زميلات كثيرات اجرين عمليات جراحية للأنف.وتقول ضاحكة صرن ننافس ممثلات هوليوود في الجمال.، وحول سعر العملية قالت الهام: ستتجاوز ألفي دولار وهو مبلغ متواضع إذا كان سيحقق أحلامي في تصغير الأنف.

نسرين ضرغامي موظفة في التلفزيون تقول: العمل في الأوساط الإعلامية يجبر الفتاة على الظهور بمظهر حسن، والى جانب عمليات التجميل للانف فإن هناك عمليات تجميلية اكتسحت الساحة النسوية الإيرانية مثل تكبير الثديين،إطالة الشعر،إكساب الجسم لوناً برونزياً. وتقول الطبيبة الهام رضوي: ان هناك الكثير من الفتيات الراغبات بعمليات تجميل الأنف أو تدبيس المعدة أو شفط الدهون أو رفع الجفون.

وتضيف: لقد انتشرت في طهران عشرات من مراكز التجميل لان الأسعار خيالية حيث ان عملية التجميل قد تصل إلى 4 آلاف دولار أو أكثر وكل امل للفتيات هو الظهور بمظهر آخر بعد الإنفاق، وخلال التجوال في شارع ولي عصر بطهران أو ميدان ونك وميرداماد يمكن للمراقب ان يري البذخ والمصروفات الخيالية للفتيات اللواتي ضربن أجسادهن بلون برونزي وكل واحدة تتحدى التضخم بالقول:

المهم ان نظهر جمالا أكثر من كيدمن. ويعتقد المحلل الإيراني فرهاد نوريان ان اكتساح تلك الموضة للفتيات الإيرانيات دليل واضح على وجود تفاعل مع القيم الغربية في المجتمع الإيراني المحافظ.

طهران ـ احمد حسين