أظهرت دراسة إحصائية رسمية أن نحو 500 حالة إساءة جنسية لأطفال تسجل سنوياً في الأردن، ووفق الدراسة التي قام بها المركز الوطني للطب الشرعي والصحة النفسية فإن الذكور يشكلون نسبة 53% منها والإناث 47%، ورغم ذلك لا يعتبر المختصون الاجتماعيون في الأردن تعرض الأطفال للتحرش في المملكة ظاهرة مشيرين إلى ان تسجيل الحالات تلك تعبر عن زيادة الوعي لدى أفراد المجتمع.
ووصلت قضايا الاعتداءات داخل الأسرة إلى ما نسبته 5% من مجموع قضايا الاعتداءات الجنسي الذي يتعرض إليه الأطفال، وتضيف الدراسة إلى أن عام 2005 وبعد افتتاح قسمين جديدين في الكرك ومادبا بلغ عدد حالات العنف الأسري 1796 حالة، فيما بلغت عام 2006 زهاء 1764 حالة عنف أسري، ويظهر تقرير أصدرته أخيرا إدارة حماية الأسرة مديرية الأمن العام أن عدد الأطفال المعتدى عليهم وصل عام 2003 إلى 404 أطفال.
وطالب رئيس جمعية حماية الأسرة والطفولة كاظم الكفيري بتطوير قانون العقوبات الأردني بهدف سد بعض الثغرات التي تمكن المعتدي من التهرب من العقوبة، مثل دفع الغرامات، مطالبا بإلغاء أثر إسقاط الحق الشخصي الذي يأتي عادة عن طريق دفع مبالغ مالية أو المصلحة الاجتماعية، وضرورة إبقاء القانون على العقوبة، بالإضافة إلى حق التعويض المادي.
وأكد أن قلة الوعي لدى المعتدى عليه وذويه والتردد بالشكوى للجهات المختصة يضيع حق الطفل المعتدى عليه، داعيا إلى إنشاء محاكم أسرة متخصصة وبرؤية قانونية اجتماعية نفسية وباستعانة باختصاصيين من أجل تطوير التشريعات والإجراءات القانونية خلال التحقيق.
يشار إلى أن الفقرة الثانية من المادة 27 من قانون العقوبات الأردني تنص على أنه إذا كانت العقوبة أقل من ثلاثة أشهر فبإمكان الجاني دفع مبلغ دينارين عن كل يوم سجن مقابل الإفراج عنه. وينص قانون العقوبات فيما يتعلق بقضايا هتك العرض على عقوبة الجاني بالحبس 7 سنوات مع الأشغال الشاقة إذا كانت الضحية تحت سن الخامسة عشرة ذكرا كان أم أنثى، ومدة لا تقل عن أربع سنوات إذا كانت الضحية بين الخامسة عشرة والثامنة عشرة.
عمان ـ لقمان اسكندر
