بعد ثلاثة أيام من العروض المتواصلة، تضمنت أكثر من 22 عرضاً، اختتمت الليلة الماضية فعاليات أسبوع دبي العالمي للأزياء (ربيع صيف 2008)، الذي أقيم في فندق «رويال ميراج» بدبي، تحت رعاية غرفة تجارة وصناعة دبي ونظمته شركة Concept لتنظيم الأحداث، وشارك فيه عدد من المصممين العالميين منهم: وليد عطا الله، وأندرو ماجتيني، وأمبر فيروز، وميل روستاك، وراكي ريبانشولا وعائشة رمضان، وحسن شهريار، وصوبيا نزار، وتروي كوستا.

ونظمت خلال هذا الحدث حلقة دراسية من إعداد WGSN، الشركة العالمية المزودة لخدمات البحث عبر الانترنت، تناولت تحليل تصاميم الأزياء الرائجة عالميا، وأهم أخبار عالم الأزياء والتصاميم، وقدم الفائزون في مسابقة المواهب الشابة تصاميمهم للجمهور، وجاء ذلك بمثابة الفرصة التواصل والدخول بقوة إلى عالم الموضة. وكانت عروض الأزياء استهلت بعرض المصمم اللبناني وليد عطا الله، تأخر البدء به أكثر من ثلاثة أرباع الساعة، بعدها قدم عطا الله تشكيلته لربيع وصيف 2008 التي طغى عليها اللونان الأسود والأبيض، ودخل فيها تصاميم السراويل والقمصان المطرزة بالفضي والذهبي والجلد والكريستال، تلتها مجموعة من الفساتين التي ساد فيها اللون الأبيض.

واستخدمت فيها أقمشة الساتان والشيفون المصنوعة بطريقة البليسيه والقصات الفضفاضة، وختمت بثلاثة أثواب زفاف كان آخرها ثوب زفاف باللون الذهبي، مع طرحة مرتفعة تحاكي الأزياء الرومانية القديمة.

انعكس التأخير في عرض عطا الله على برنامج العروض التالية له ما أدى إلى تأخير جميع العروض، فضلاً عن أن العرض قدم تصاميم سبق أن عرضت ونشرت صورها في وسائل إعلامية داخل الدولة، كما لوحظ أن ماكياج العارضات وتسريحاتهن أطفأ بريقهن وأظهرهن بمظهر شاحب وتسريحات «شينيون» تفتقر إلى الأناقة.

كما شهد العرض تلعثماً لدى بعض العارضات إذ تقدمت إحداهن بشكل سريع، وعادت شبه راكضة، كما تعثرت أخرى بفستانها، وظهر الارتباك واضحاً في وجوه أخريات، الأمر الذي أثار التساؤل حول مدى حرفية العارضات والتفاصيل التي لازمت العرض.

وأوضح وليد عطا الله رداً على الملاحظات التي أبديناها بالقول: «في هذه التشكيلة تم عرض 32 فستاناً سهرة وثلاثة فساتين أعراس، وقد كانت التشكيلة تتميز بالإيحاء الروماني سواء في القصات أو في تصميم ثوب الزفاف، وقد تم عرض التشكيلة سابقاً في عرض خاص، لم يكن مخصصاً للجمهور، لكن صور التصاميم تسربت وتم نشرها.

بينما كان تأخرنا بسبب عدم وجود مكان مناسب لكاميرا البرنامج الذي أشارك فيه بسبب كثرة عدد الإعلاميين والكاميرات التلفزيونية والصحافية». وحول تسريحات العارضات وماكياجهن قال عطاالله: «قدمه خبراء التجميل من «لوريال»، وكان الهدف هو تقليل التركيز على وجه العارضة وشعرها، فنحن نقدم تصاميم أزياء ينبغي أن تكون هي الأبرز.

ولا أدري ما الذي أصاب العارضة التي أسرعت في الدخول والخروج من المنصة، فهي عارضة محترفة وقدمت عروضا سابقة معي، أما التعثر بالفستان فهو أمر يحدث في كبريات العروض، وقد حدث على سبيل المثال في أحد عروض «فرساتشي»، وأنا شخصيا أشجع العارضات إذا توفرت فيهن الشروط اللازمة، حتى لو كن مبتدئات فعالم الأزياء مفتوح، ويمكن أن يحتضن المواهب سواء في العرض أو التصميم».

وجاء العرض الثاني للمصمم الكندي أندرو ماجتيني الذي قدم تشكيلة من الأثواب القصيرة وفساتين صممت على شكل الجاكيتات طويلة، إضافة إلى تصاميم الملابس الرسمية من الجاكيتات القصيرة والتنورات والسراويل القصيرة، والفساتين البسيطة بقصات مريحة، لكن التشكيلة لم تحتوي تنويعات كثيرة ماعدا بعض الفساتين القصيرة بحواش فضية في الأكمام والرقبة والأطراف.

وطغت على تصاميم المصمم الباكستاني أمبر فيروز ألوان البيج والبني إضافة إلى اللون البرتقالي والأخضر والزهري بتدرجاته الفاقعة والمنطفئة، والأقمشة المطبوعة والقصات البسيطة إضافة إلى إكسسوارات الذهب الأبيض مع فساتين بألوان برتقالية وحواشي ذهبية.

وتحدث أمبر عن مجموعته قائلاً: «ابتعدت عن الشيفون لأننا في بلد عربي، والغالب على التصاميم الموجودة استخدام الشيفون والسلك، وحاولت أن أقدم ملابس يمكن ارتداؤها وتكون أسعارها مقبول، وهي المرة الأولى التي تقدم أزياء عالمية بصناعة إماراتية، حيث تتم صناعة أزيائنا هنا في دبي، وأنا أصمم العباءة الإماراتية والجلابيات إضافة إلى أزياء السهرة والعمل والإكسسوارات التي تختلف حسب الأذواق».

وظهرت تشكيلة المصممة الهندية راكي ريبانكولا بألوان أنثوية وقصات ناعمة استخدمت فيها الأقمشة المطبوعة بالزهور وتعدد الألوان في التصميم الواحد، وقد تحدثت راكي عن تجربتها في مجال التصميم قائلة: «درست التصميم في لندن وبدأت عملي في دبي، وفي مجموعتي الجديدة أرغب بتقديم أزياء أنثوية ترغب المرأة بارتدائها، وهي مناسبة للخروج نهارا ويمكن ارتداؤها في السهرات.

وقد عرضت 20 تصميماً يتضمن فساتين من الحرير المدمج مع القطن، وقد شعرت بأهمية هذه المشاركة كونها تخلق جواً من التواصل مع المصممين العالمين، وتبادل الخبرات وتنشيط مجال تصميم الأزياء».

وجاءت مجموعة المصمم الباكستاني حسن شهريار بعروض الأزياء الشبابية الرجالية والنسائية، حيث قدم تصاميم لملابس العمل والملابس الرياضية واهتم بتقديم التصميم الرجالي منسجماً مع التصميم النسائي حيث اختار ألواناً حيوية بدأت بالأبيض والأسود، وتنوعت بين البنفسجي والأحمر والأخضر والأزرق، إضافة إلى تصاميم بطابع باكستاني أدخل فيها الساري والقمصان الرجالية الطويلة».

وشهدت العروض بعض التصاميم غير المحتشمة وحتى الخارجة عن الذوق، لكن عرضاً مفاجئاً للمصممة الإماراتية من أصل أفغاني رابعة زي التي قدمت عرضا لأزياء واكسسوارت المحجبات لاقى اهتماماً ونجاحا كبيراً، حيث أكدت أن عالم الأزياء غير مغلق أمام الحجاب وهي رسالة جميلة تقدمها مصممة في بداية مشوارها المهني، وكان قد تم اختيار رابعة من بين الفائزين في مسابقة «اكتشاف المواهب الواعدة» قبل انطلاق أسبوع دبي الدولي للموضة.

كما قام كيث بروستر، مدير التصميم الإبداعي للدورة الحالية من أسبوع دبي الدولي، وأبرز أعضاء لجنة التحكيم التي اختار رابعة من بين الفائزين، بمرافقتها في المراحل النهائية من إعداد وتحضير مجموعة أزيائها، التي تتراوح ما بين الملابس الرسمية والعملية والرياضية الأنيقة.

وكانت العروض قد شهدت إقبالاً نسائياً كبيراً اهتمت به «لوريال» التي خصصت منصة خاصة لتجميل السيدات الحاضرات لمشاهدة العروض، كما كانت عروض أزياء الحاضرات لا تقل شأناً عن عروض المصممين في الأسبوع.

دبي ـ دلال جويد