أحيت فرقة الرقص الاستعراضي الأرمينية «باريكاموتيان» حفلاً فنياً الليلة قبل الماضية على خشبة مسرح المجمع الثقافي في أبوظبي. وحضرت الموسيقى إلى جانب الرقص التعبيري في هذه الأمسية التي أقيمت بالتعاون بين السفارة الأرمينية ومجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، واستضافتها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث.

وتميز الحفل بحضور جماهيري كبير وخاصة من أبناء الجالية الأرمينية المقيمين في الدولة. وفي مستهل الأمسية، عرض فيلم وثائقي يبرز أرمينيا سياحياً، ويبين أهم المعالم الطبيعية والثقافية والاجتماعية للمجتمع الأرميني، وبعضاً من ملامح الحياة الأرمينية مركزاً على الجانب الجمالي بشكل عام.

وتضمن الحفل الذي وزع على قسمين، برنامجاً منوّعاً بين الرقص الجماعي والعزف المنفرد والغناء الجماعي والثنائي، فقد أدت فرقة «باريكاموتيان» عدداً من العروض الراقصة التي تزامنت مع خلفية غنائية تنسجم مع الحركات الراقصة المتميزة بالخفة والرشاقة والانسجام، ومثلت لوحات من الرقص التقليدي المعبر عن الثقافة المحلية للمجتمع الأرميني، ولفتت الفرقة أنظار الحضور بألوان الثياب الزاهية والحركات الاستعراضية السريعة الإيقاع حيناً والمتهادية أحياناً أخرى.

وقد شارك الفرقة في إحياء الحفل المغنون أرمان هوفهمنيسيان، وأرامو وإيما بتروسيان، الذين أدّوا عدد من الأغنيات الأرمينية التقليدية منها والمعاصرة، كما شارك عازف الكمان هاكوب شيرينان الذي قدم عزفاً منفرداً إضافة لمرافقته الفرقة خلال عرضها الراقص.

وكانت فرقة «باريكاموتيان» قد تأسست سنة 1987 لدعم ونشر تقاليد الرقص الأرمينية، وهي تتميز بأسلوبها الخاص في الرقص، وتتكون من 40 راقصة وراقصاً يتقنون فن الرقص الرفيع. أما نوراير مهرابيان المدير الفني للفرقة والحاصل على أرفع الجوائز في أرمينيا فهو يمزج الرقص الأرميني مع الرقص الشعبي التقليدي لعدة أمم أخرى بتأويل جديد للرقص الكلاسيكي.

وإلى الرقص الأرميني، تقدم الفرقة رقصات من روسيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء وجورجيا، والدول العربية وبلغاريا واليونان ورقصات غجرية، وتنسجم الملابس الزاهية الألوان التي صممتها روبينا هوفهانيسيان الموهوبة مع الموسيقى والرقصات بشكل مثالي.