يعرف الخبراء انه ما من سفر إلى الفضاء دون مخاطر بيد انه في الأيام التي تسبق إطلاق مكوك الفضاء ديسكفري في رحلته الإنشائية المقبلة فإن المناقشة والجدل حول الموضوع مفتوحة وبلا مواربة على غير العادة.

وقد أقر وين هيل مدير برنامج المكوك الأسبوع الماضي بان المكوك «ليس بالمركبة الآمنة بأية معايير موضوعية» لكنه دافع عن القرار بان إطلاق ديسكفري ينطوي على «مخاطر مقبولة».

والمكوك العجوز الذي قام بثلاثين مهمة طوال عمره الذي بدأ قبل 24 عاما من المقرر أن ينطلق في الفضاء عند الساعة 1538 بتوقيت جرينتش اليوم الثلاثاء من مركز كينيدي الفضائي في كيب كانيفرال بولاية فلوريدا. وبعدها بيومين من المقرر أن يهبط على سطح المحطة الفضائية الدولية المدارية.

وقد تغاضى مسؤولو وكالة الفضاء والطيران الأميركية « ناسا» عن اعتراضات مهندسي الأمان بالوكالة . فقد ألح هؤلاء المهندسون على تأجيل الإطلاق للسماح باستبدال ثلاثة من الدروع الحرارية المعيبة عند الحافة الأمامية لأجنحة ديسكفري.

وكان المكوك كولومبيا قد صار أشلاء عام 2003 عند دخوله الغلاف الجوي للأرض عام 2003 حيث انفجر لدى دخول هواء شديد السخونة إلى قمرة القيادة . ولقي رواده السبعة حتفهم. يومها ألقيت المسؤولية على عيوب في الدرع الحراري نجمت عن تحلل مادة العزل الحراري لدى إطلاق المركبة. تشكل عقب الحادث فريق أمان لإعطاء نصيحة مستقلة بشاأن قرارات الإطلاق. وفيما تلي ذلك من مهام سمح باستخدام معدات أمان جديدة من اجل فحص أكثر دقة وإصلاح المكوك بعد الإطلاق في حالة اكتشاف عيوب.

أمام الرواد السبعة للمكوك برنامج حافل يشمل مشروعات إنشائية منها إضافة أول غرفة جديدة في غضون 6 سنوات إلى المحطة الفضائية الدولية حيث سيساعد ثلاثة من الرواد في الفضاء في أداء المهام المطلوبة.

وكان عدد من المهام المكوكية السابقة قد تولت نقل وحمل ألواح شمسية هائلة خارج المحطة استعدادا لتوسيع الطاقم المقيم في الفضاء ومساحة العمل بحلول عام 2010 حيث تعتزم ناسا إحالة برنامج المكوك إلى التقاعد.

وتركز الدفعة الكبرى في هذه المهمة على نصب المركبة هارموني لتكون بمثابة ميناء لمعامل دولية إضافية صنعت في اليابان وألمانيا وأماكن أخرى. ومن المقرر أن تلتحم المركبة الاوروبية بالمركبة هارموني في ديسمبر المقبل.

ومن المقرر كذلك القيام بخمس مهام سير في الفضاء منها واحدة تستهدف تعديل وضع الروافد الشمسية والبالغ وزنها 5,17 طنا والتي أنفقت عدة مهام سابقة الوقت في بنائها.وبرغم الإشارات التحذيرية التي أصدرها فريق الأمان فان باميلا ميلروى قائدة المهمة تشعر بالتفاؤل.

وصرحت للصحفيين قائلة «ثمة وقت تحتاج فيه للكلام ومراجعة استعدادات الرحلة وهذا هو وقت الكلام. ثم سيأتي الوقت للفعل وأداء المهمة وأنا سعيدة بان أقول بأننا هنا بالفعل وعلى أهبة الاستعداد لانجاز تلك المهمة». (د. ب. ا)