ينظم مجلس دبي الثقافي، ضمن فعاليات مهرجان الخليج الثقافي الأول، دورة الإدارة الثقافية الثانية التي تنطلق اليوم وتستمر لغاية الخامس والعشرين من الشهر الجاري، تحت إشراف الإعلامي إبراهيم خياط، ومشاركة عدد من المحاضرين منهم علي عبيد الهاملي عضو مجلس دبي الثقافي، وسيف الرشيدي، وندى عيتاني خبيرة في لجنة الشرق الأوسط في اليونسكو.
وتهدف الدورة إلى مساعدة المشاركين، القادمين من آفاق وخلفيات مهنية مختلفة، إلى تطوير عملهم في مجال الإدارة الثقافية، حيث تشمل الدورة أسس المبادئ النظرية العامة للإدارة الثقافية، والتطبيقات العملية للحلول التي يتطلبها أداء عملهم.
وتحاول الدورة أيضاً تقديم تصور عملي لما هي عليه تجارب الإدارة الثقافية المقارنة، حيث هناك عدة أنماط الإدارة الثقافية يمكن تبنيها. ويتضمن البرنامج حلقات تدريب تفاعلية يقوم فيها المشاركون بتطوير مهاراتهم، من خلال الانخراط في تمارين تكرس استيعابهم للأفكار والنظريات التي تعرض عليهم.
وتستهل الدورة اليوم بنظرة على الإدارة والثقافة واستعراض لتجارب فردية، ثم تجربة مقارنة ومناقشة تجربة مقارنة مع متحدث أجنبي، كذلك مناقشة المشاركين في تقييم تجاربهم والمؤسسة الثقافية وإدارة الشبكات، أما برنامج يوم غد فيضم محاضرات حول العلاقة بين الثقافة والتنمية، وتمرينا تطبيقيا للتعريف بتجارب مقارنة و«مشروع ذاكرة العالم» تقدمه ندى عيتاني، خبيرة في لجنة الشرق الأوسط باليونسكو، تليها مناقشة المبادرات الثقافية وعلاقتها بالحكومات والرأي العام وكيفية إعداد المشاريع الثقافية ومناقشة المشاركين في تقييم تجاربهم.
ويضم برنامج يوم الخميس تذكيراً بمبادئ التخطيط الثقافي، وتمريناً تطبيقياً، والبحث عن مصادر التمويل، وطرق تسويق المشاريع الثقافية، ويلي ذلك محاضرة حول طرق التعامل مع وسائل الإعلام، وتمريناً على تنظيم مؤتمر صحافي، وفي النهاية حفل توزيع شهادات على المشاركين.
وأشار الدكتور صلاح القاسم أمين عام مجلس دبي الثقافي، الى أهمية هذا النوع من الدورات في تطوير الأفراد وكذلك المؤسسات التي يعملون فيها، خاصة أنها موجهة بالأصل الى أشخاص يعملون في المجال الثقافي وإدارة المؤسسات الثقافية.
وأوضح القاسم أن هذه الدورة هي الثانية التي يقيمها المجلس في هذا الاختصاص المهم والحساس، وأنها ربما تكون الأولى في المنطقة، وتأتي هذه السنة في إطار مهرجان الخليج الثقافي الأول الذي يقام للمرة الأولى على أرض الإمارات، ليسهم في تفعيل الحراك الثقافي الخليجي، ويطور في الحالة الثقافية العربية من خلال إسهامات ثقافية وفعاليات وأنشطة في مختلف فروع الثقافة والفنون، ومحاضرات وورش تعزز الفعل الثقافي في المنطقة.
