على آخر حدود الصبر أناشِدْك وآناديك

بعَد ما جفيت النوم وابيضَّتْ أحداقي

أخاف السنين تْبيع عمري وْلا يمديك

وترْجَع ولا تلقى سوى الشِّعر واوراقي

تعال الحَقْ الباقي إذا حالتي تعنيك

من آخر سنين العمر ما ادري وِشْ الباقي..؟

لا تَذْبل وْرود العمر وانا انتظر ساقيك

إذا انّك تخاف الله لا تقطع الساقي

ألا ليت تدري عن شجون وْغلا مغليك

لو انّك تعَرْف الشوق ما ارتحْت بِفْراقي

أنا ما بغيتك بس قلبي جبرني فيك

وكَوَّن غلاك وثبّتِه داخل أعماقي

لِيا قلت أبانسى عِشْرِتِكْ واتْرِكِكْ واجفيك

لقيتك مشَرْبَكْ مَعْ شرايين خَفّاقي

أشوفك طريق وباوّلك خفْت من تاليك

بغيت آتراجَعْ بَسّ ساقتني أشواقي

واشوفك بعيني صَرْح أباهْدِمْك صِرْت أبْنِيْك

واشوفك شموعٍ لا طفَتْ زادت إحراقي

إذا غَيبتك زعلان قِلْ لي وانا بارضيك

لأنّ التسامِحْ دوم خصْلَه من أخلاقي

دخيلك قبل تقفي سنيني وَلا يَمْديك

وْتَرْجَعْ وَلا تلقى سوى الشِّعر واوراقي