البارحه كان حَفْل الدَّمْع مَجَّاني

على الهوا حَيّ والدعوَه جماعيّه

ما تَمّ شيٍ من الأحزان ما جاني

مناوِبه مثل ما قِدْ قِيْل لَيْليّه

يقفيني الغبْن والضيقه تلقَّاني

تقول كَنّي من الشَّرْغَاتْ مَنْفيّه

وابْري الكدَرْ عاد ما فارَقْ وْخَلاّني

شْويّ عَنّي يروح وْيِرْجَعْ شْويّه

يتبادَلْ الدور مَعْ دورات الازماني

وانا احْمِد الله بعَدْني باقيه حَيّه

ما اقول شَغَّلْت في هالحَفْل آغاني

أقول آهات روحي سَدّت الحِيّه

وَفْد أوَّلٍ من هموم وْيَرْكِتِه ثاني

وانا آخِذْ الوَضْع بالروح الرياضيّه

واوْجَعْ هداياي باقة حِلْم وآماني

ما هي بمَشْروعه وما هي بمَنْسِيّه

أفْتَحْ لَهَا طول حَفْل الدَمْع وجداني

واكْتِبْ بها من عيون الشِعْر مَرْثيّه

قصايدٍ ما تورِّثْ غير خِذْلاني

أكْرَمْ عليهن من النكسه الطبيعيّه

بَعْض الشِّعِر تشْعِر إنّه حِزْن إنساني

حتى وَلَو كانت الأبيات عاديّه

وبَعْض الحِزِن تشْعِر إنّه شِعر ميداني

تجاربه عاد مكتوبه وْمَقْرِيّه

وانا اختلاط القصيد المُوجِعْ الحاني

في ليلةٍ ما تسمَّى إلاَّ جنونيّه

طفّيت شَمْع الضلوع وْضِعْت فَـ احزاني

ذكرى على الرَوْحَه وْذكرى على الجَيّه

مثل الوَرَقْ لى تيَبَّسْ بين الاغصاني

تهبّه الريح والسَقْطه مصيريّه!