تحول حفل افتتاح معرض صور«سرطان الثدي وصداقات مميزة» أمس في صالة «جام جار» إلى مناسبة لحث الجهات الرسمية في الدولة لإعداد بيانات إحصائية دقيقة حول المرض وتطوير مراكز الأبحاث وزيادتها لعدم جواز اعتماد البيانات المعدة في أوروبا وأميركا مرجعا لاختلاف الطبيعة الجينية والجغرافية.
ضم المعرض صورا فوتوغرافية لأكثر من 25 شخصية عالمية ممن تأثروا بمعاناة أحد المعارف أو الأحبة من سرطان الثدي، التقطها خصيصا للحملة المصور العالمي رانكين، تنقل المعرض الذي انطلق من العاصمة البريطانية لندن في يوليو 2006 بين سيدني وهونج كونج وتورنتو قبل أن يحط في دبي حيث سيكون في متناول العامة حتى 24 الجاري.
تتميز صور المعرض وهي من نوع «بورتريه»، بحيويتها وطغيان اللون الأبيض عليها لجهة خلفية الأشخاص والملابس التي ارتدوها،ومنحت الابتسامات التي رسمها أصحابها على ثغورهم طابعا يبعث إلى الكثير من التفاؤل والأمل.
ومن بين المشاهير المشاركين في الحملة الممثلة مارسا كروس والمغنية جيري هاليويل وعارضة الأزياء جيري هول والممثلة الأميركية روزانا اركيت التي ظهرت في صورة تحمل حذاء قديما كان لوالدتها التي توفيت بمرض سرطان الثدي، وتظهر في إحدى الصور المغنية هيفاء وهبي إلى جانب معلمة لبنانية لينا حداد أصيبت بسرطان الثدي من الفئة الثانية قبل أربع سنوات، وشاركت في حفل افتتاح المعرض.
ردا على سؤال ل«البيان» حول علاقتها بهيفاء وتأثيرها الايجابي عليها، قالت إنها تعرفت بهيفاء خلال رحلتهما إلى لندن لالتقاط صورتهما. أمضينا وقتا جميلا معا. أعجبتني كثيرا مقاربتها المرحة والإنسانية للأمور. وتحدثت لينا عن تجربتها مع المرض وحثت السيدات مهما كانت أعمارهم أن يقوموا بفحص ذاتي شهري ومراجعة الطبيب عند إحساسهم بوجود أي ألم أو ورم حتى لو كان بسيطا. واعتبرت أن إيصال رسالة المصابات بالمرض الخبيث تصل بشكل أسهل إذا شاركت وجوه معروفة بالترويج لها.
أما الدكتورة الجراحة حورية كاظم مؤسسة جمعية «بريست فرندز» المنظمة للمعرض أشارت إلى غياب أي بيانات إحصائية حول انتشار المرض في الدولة. وقالت «من المؤكد أن عدد النساء اللواتي يصبن بالمرض في ازدياد يقابل بزيادة عدد الناجيات منه. لا نعرف الأسباب الحقيقية للمرض ولكنه مرتبط بشكل أو بآخر بأسلوب الحياة والجغرافيا».
وحثت على ضرورة تكثيف الأبحاث الجارية حوله ولاسيما في المنطقة العربية، «ففي حين أن المعدل العمري للنساء المعرضات للإصابة به هو 50 سنة إلا أننا نلحظ إصابات كثيرة بين نساء في العقد الثالث والرابع من العمر وهذا أمر خطير يجب النظر فيه بدقة».
ولفتت كاظم إلى أن الأهم من التوعية حول المرض هو التعرف إليه ومواجهته بشجاعة وقالت إنها كطبيبة تصر على إبلاغ المريضة بحقيقة إصابتها لان إخفاء الأمر قد يزيد من عزلة المريض ويضعه في حالة نفسية صعبة. من الطبيعي أن ينزعج المريض عند إبلاغه بإصابته لكن ذلك يساهم في حثه على المواجهة».
من جهتها أعلنت غريتشن فريكو بن يوسف مدير خدمات سوق الشرق الأوسط لدى شركة «روش» الراعي الرئيس للمعرض أن صور المعرض جمعت في كتاب سيتم بيعه في «بوتيك 1» في أبراج الإمارات على أن تخصص عائداته لدعم الأبحاث الخاصة بسرطان الثدي. كما سيقدم المصمم اللبناني أيلي صعب الذي فقد شقيقته بالمرض الخبيث قميصا خاصا من تصميمه لتباع في المتجر للغاية عينها.
دبي ـ كارول ياغي
