صار مألوفا صباح كل يوم سبت رؤية العماد أول مصطفى طلاس وزير الدفاع السوري السابق ونائب القائد العام للجيش والقوات المسلحة السورية سابقاً وهو يتصدر طاولة عامرة بالمثقفين وأساتذة الجامعات، في مقاهي الشباب التي انتشرت مؤخراً في الأحياء الراقية في العاصمة السورية.
ويعرف العماد طلاس بين السوريين عموماً والدمشقيين خصوصاً بأنه «العماد الشعبي» بسبب اختلاطه بكافة فئات السوريين وترحيبه بأي رجل أو امرأة أو طفل يقترب للسلام عليه والحديث معه. وقد حرص دوماً، حتى أثناء توليه مناصبه الرسمية على ممارسة طقسه المحبب وهو السير من دون أي حماية أو مرافقة صاخبة كالتي يفعلها عادة من هم في مكانته أو منصبه.
وتضم طاولة العماد المتقاعد نخبة من أساتذة الجامعات والمثقفين السوريين والفلسطينيين، وفي مقدمتهم الدكتور أحمد برقاوي رئيس قسم الفلسفة في جامعة دمشق سابقاً. كما تضم أحياناً نجل العماد رجل الأعمال المعروف فراس طلاس الذي يوصف بأنه يتمتع بعلاقات واسعة بالمجتمع السوري لاسيما نخبه الإعلامية ومثقفيه.
وانتشرت في العامين الأخيرين ظاهرة المقاهي الغربية لسلاسل عالمية مثل كوستا وسيجافريدو وألفريدو وداون تاون وبيت ـ ستوب وأوديون، وهي جميعاً مقاهٍ على الطراز الأوروبي والأميركي، تقدم أنواع القهوة المفلترة، أميركان كوفي وجيرمان كوفي أو المضغوطة (إسبريسو) مثل ماكياتو وكابوتشينو وكافيه لاتيه، وكافة أنواع القهوة الأميركية والإيطالية والفرنسية والألمانية بحجوم بريمو وميديو وماسيمو، بيد أنها لا تقدم القهوة العربية أو القهوة التركية مع الحبهان (الهيل) وهي القهوة الأكثر استخداماً في سوريا والتي يشربها 99% من السوريين.
ويتردد على هذه المقاهي شريحة عمرية شابة من أبناء العائلات الدمشقية الثرية، والأجانب، لكن معظم السوريين لا يقدرون على التردد المنتظم، بسبب ارتفاع أسعار المشروبات هناك مقارنة بالدخل السوري. ويتراوح سعر فنجان القهوة بين 100 و180 ليرة سورية (الدولار يساوي خمسون ليرة تقريبا). بينما يبلغ سعر فنجان القهوة في مقهى الكمال عشرين ليرة، وفي مقهى الروضة 37 ليرة سورية، وهما من المقاهي الشعبية.