أثار زواج فتاة موريتانية من مفوض شرطة من دون إذن والدها الذي هو وليها الشرعي، ضجة كبرى في نواكشوط، وقالت صحيفة (الأخبار) الموريتانية اليومية، أن الفتاة تزوجت في باحة أحد مساجد نواكشوط على أساس فتوى من إمام المسجد في حضرة شاهدين فقط.
وبرر الإمام هذا الزواج بكون الفتاة، وهي في عقدها الثالث، تسعى إلى ما يباح لها شرعا ولا مانع منه، وقد استند الإمام في فتواه إلى مصادر شرعية غير مكترث بدعاوى والد الفتاة بعدم كفاءة الزوج المعني لابنته (الشريفة النسب والحسب).
وطالب والد الفتاة «بفسخ الزواج باعتباره خارجا عن إطاره الشرعي والقانوني، حيث جرى من دون علمه، الأمر الذي يتنافى مع القواعد الشرعية والعرفية المعمول بها في المجتمع» الموريتاني.
واعتبر والد الفتاة ان مبررات فسخ الزواج متعددة، وفى مقدمتها الخروج عن طاعته بوصفه الولي شرعا من دون حصول دوافع شرعية تبيح ذلك، كما ان الزوج، وبحسب تعبير الوالد، (ليس كفؤا لهذه الفتاة التي تنتسب إلى عائلة شريفة وتحظى بمواصفات جمال مهمة جدا، الشيء الذي يجب أن يمنعها من الارتباط بمن هو دونها في هذه الخصال).
أما الفتاة فقد أصرت على الزواج بالرجل الذي تربطها به قصة حب طويلة تعود جذورها لسنوات مضت، وقد حاولت الفتاة خلال هذه الفترة إقناع أبيها بقبول زواجها منه بدون جدوى، وهو ما جعلها تخرج على كل الأعراف والتقاليد لإرضاء رغبتها الشخصية وتحقيق هدفها.
وتطرح هذه الواقعة منذ أيام جدلا كبيرا بين مؤيدي المنظومة التقليدية للمجتمع بمعتقداتها الدينية وقيمها الأخلاقية، وبين طبقة أخرى من المجتمع يروق لها التحرر والانفتاح.
نواكشوط ـ بشير ولد ببانه