نجح مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري تحت شعار «أبواب مفتوحة .. عقول متفتحة» في قطع شوط لا يستهان به في تحقيق أهدافه والمتمثلة في إيجاد بيئة مثالية لتلاقي الحضارات وتحاور الثقافات المختلفة فيما بينها في سبيل تبادل الأفكار والخبرات من جهة ، وللاطلاع عن كثب على تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة من عادات وتقاليد أصيلة بالإضافة إلى ديانة إسلامية سمحة تدعو للتمازج والتعاطي مع الآخر مهما اختلف عنا في الجنسية والديانة والفكر من جهة ثانية.
ويقول وليد نبيل مسؤول العلاقات العامة في مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري: «إن جميع العاملين في المركز ينشطون منذ سنوات من أجل تعريف عدد كبير من السياح والمقيمين من دول مختلفة من العالم بحقيقة القيم والمبادئ الإنسانية السامية التي يتمسك بها وينتهجها أهل الإمارات والمستقاة بدورها من الدين الإسلامي الحنيف والعادات العربية، وهي الرسالة الإنسانية والحضارية التي يضطلع بها المركز منذ تأسيسه وحتى يومنا الحاضر».
مشيرا إلى أن «البرنامج السنوي للمركز حافل بالأنشطة والفعاليات الثقافية والتعليمية والتراثية التي من شأنها اجتذاب أبناء الجاليات المختلفة، والتي تبدي بدورها اهتماما متزايدا بالتعرف والاستزادة من كل ما هو متاح أمامها من فرص للمعرفة، لاسيما بالنسبة لزوار الموقع الالكتروني الخاص بمركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري ٌٌٌّّّ.كٌُِِّّّْم.فم الأمر الذي يبقيهم على دراية تامة بكافة الأنشطة والفعاليات المنظمة في المناسبات والاحتفالات الوطنية والدينية المختلفة».
بوابة المعارض
ويلفت وليد إلى أن «المعارض بأشكالها المتنوعة تشكل إحدى البوابات الناجعة لتسهيل مهمة تعريف جميع الزوار والمهتمين بتاريخ وثقافة البلاد بأسلوب شيق وممتع في الوقت ذاته، ومن بين المعارض التي لاقت إقبالاً كبيراً من جانب الجمهور متنوع الجنسيات والثقافات كان معرض (النخلة عروس الصحراء والشجرة المباركة) التي نظمها المركز طيلة أيام شهر رمضان الفضيل الماضي في مركز ديرة سيتي سنتر بحيث تم تصميم مجسمات ترمز إلى البيئة الإماراتية قديما كالحيوانات مثل الجمل الذي جلب خصيصا لهذا الحدث والبيوت من سعف النخيل تتخللها أشجار النخيل المعطاءة .
فيما يتجول (الصقارون) بين الناس وهم يحملون صقورهم فوق أياديهم بزهو واعتزاز، كما استمتع الزوار بمشاهدة مجموعة من السيدات الإماراتية وهن يعكفن على إعداد وتجهيز الأدوات والمشغولات اليدوية بأنفسهن والمصنوعة جميعها من أجزاء من النخلة، كما انهمك عدد من الرجال في صناعة مستلزمات تستخدم في المنزل والمزرعة والبحر».
ويوضح مسؤول العلاقات العامة في المركز أن «القائمين على تنظيم المعارض المتعاقبة يحرصون كل الحرص على شرح كافة التفاصيل المتعلقة بوسائل العرض والعارضين، كما أنهم على أهبة الاستعداد للرد على استفسارات الجمهور وتبادل الأفكار والآراء معهم بشكل ايجابي و مقنع ومفيد ، يصب في شعار المركز أبواب مفتوحة .. عقول متفتحة».
مضيفا أنه إلى جانب تنظيم المعارض «هناك رحلات لزيارة مسجد جميرا بالإضافة إلى تنظيم لقاءات على وجبة الإفطار ومن ثم تجاذب أطراف الحديث حول الطقوس الدينية والمميزات الحضارية لشعب الإمارات ناهيك عن إطلاق دورات اللغة العربية لجميع من يرغب في تعلم لغة الضاد بهدف تعزيز التقارب بين الثقافات والحضارات المختلفة».
ويختم وليد نبيل مشيرا إلى أن «فعاليات مركز الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتواصل الحضاري ستتواصل خلال الاحتفال بعيدا على مستوى مراكز دبي للتسوق التي ينسق المركز مع إدارات بعضها في سبيل المشاركة الفعالة في تحقيق أهداف المركز وتقديم خدمات مضافة وجودة التسوق لرواد تلك المراكز والمجمعات التجارية».
دبي ـ لولوة ثاني
