شاطات اجتماعية ودينية في مجال الدعوة على المستوى العام وكأم مسؤولة عن أسرة. وشددت على ضرورة استلهام ما يحتويه شهر رمضان الكريم من قيمة إيمانية وأخلاقية لتصبح من ثوابت سلوك المسلم والمسلمة بعد انتهائه، مرتئية أفضلية أداء المرأة لصلاتها في البيت في رمضان وغيره من الشهور. وحذرت الشباب من اللجوء إلى الزواج العرفي، لأنه زنا مقنع وتحايل على الدين، وتطرقت للحديث عن الفتيات اللاتي يرتدين الحجاب في رمضان ويخلعونه بعد انتهائه.

* ما قولك على من يعتبرون شهر رمضان هو شهر الإسراف؟- إن رمضان ليس شهر الإسراف وإنما هو شهر ترشيد الاستهلاك ويجب على ربات البيوت أن يكن حريصات على بيوتهن وأن يعلمن أبناءهن عدم الإسراف وأن كل قرش سنحاسب عليه من أين اكتسبناه وفيما أنفقناه، ويحتوي رمضان على عدة قيم منها إيمانية وأخلاقية، أما الإيمانية فهي الإيمان بالله الرازق صاحب الأمر كله والإيمان بأن هذا المال ملك لله وما بيدنا إلا ثواب المناولة، ولا يصح أبدا أن ننسى أننا مستخلفون في هذا المال وسنحاسب عليه، ويجب على المرأة الا تضيع وقتها كله في المطبخ وهي تعد الطعام وتقصر في العبادة وقراءة القرآن، فمن لا يدرك قيمة الوقت لا يمكن أن يعبد ربه بالصورة التي ترضي الله والقيم الأخلاقية أن نتدبر معنى الأمانة والصدق والوفاء وسلوكيات التعاون والمحبة والشعور بالآخر فلا نطهي طعاما بإسراف وهناك الكثير من الجوعى الذين لا يجدون شيئا يأكلونه هم وأولادهم فمن لا يزهد لا يستطيع أن يتصدق فلابد من الشعور الداخلي بالآخرين لكي نطيع الله والرسول.

* وماذا عن البخل؟

- يعيش البخيل عيشة الفقراء ويموت موتة الأغنياء فأحلى حفلة في عمره هي حفلة مماته فنجد صوان عزائه كبيرا وأولاده، وإن حزنوا قليلاً إلا أنهم يفرحون بمماته لما تركه لهم من أموال، فخير الأمور الوسط، فعودوا إلى الله في هذا الشهر الكريم وتدبروا لا إله إلا الله بقلوبكم وأكثروا منها تفلحون إن شاء الله.

* كيف يمكن للمسلم أن يخرج غانما فائزا بالحسنات وحب الله في رمضان؟

- إن رمضان عبارة عن أوكازيون للحسنات نربح فيه كل يوم ما يقربنا من الله عز وجل ولابد أن نخلص في العبادة ونحرص على الطاعة ويجب أن يكون صومنا كاملاً ليس فقط صوما عن الأكل والشرب، بل عن كل ما يغضب الله من أفعال وأقوال وأن نحافظ على الصلاة ونكثر من النوافل ونحرص جدا على قراءة القرآن الكريم بتدبر وأن نزكي من أموالنا فالزكاة صفاء للنفس، ففي هذا الشهر الكريم يشعر الغني بالفقير ونصل فيه أرحامنا، فقد وعد الله عباده مضاعفة الثواب فيه.

الزواج العقلي

ـــ وما قولك فيمن يرتدين الحجاب خلال شهر رمضان ويخلعونه بعد انتهائه؟

ليس هناك شخص سيء بالكامل. والحجاب ليس مظهرا فقط بل يجب أن يكون عن اقتناع وحب كباقي العبادات.. وأقول للأمهات صادقوا وصاحبوا بناتكم وأقول للشباب إياكم أن تنسوا القيمة الروحية واحرصوا على الزواج العقلي حتى لا نندم وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اظفر بذات الدين تربت يداك) وقال أيضا: (إياكم وخضراء الدمن). وأقول للبنات إن رب رمضان هو رب غير رمضان، فعليكن بتقوى الله.

* كيف ترين صلاة المرأة في المساجد؟

- لم يمنع الدين المرأة من الذهاب للمساجد، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وهذا الأمر يعود للمرأة نفسها، فإذا كانت ذاهبة للمسجد لتكون في صحبة الله ومدركة لدور المسجد وتنصت للقرآن بعيدا عن الثرثرة والكلام وبكاء الأطفال ولعبهم، فلا مانع من ذلك أما غير هذا فصلاتها في منزلها أفضل..

فأنا عن نفسي أحب الصلاة في بيتي وأخصص مكانا للعبادة أخلو فيه بنفسي عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم (موضعان يبكيان على العبد عند وفاته موضع سجوده، وموضع صعود عمله) وأتمنى وجود هذا في منزلي.

* وما القول الفصل في قضية الزواج العرفي؟

- هو حرام وزنا مقنع وتحايل على الدين، فيجب على الشباب المسلم أن يحذره. والخلاصة أن الزواج العرفي لا يعترف به وهو علاقة آثمة.. وكفى أنها تبدأ بعقوق الوالدين حيث لا يوافقان على هذا... ويفعل الشباب هذا من دون علمهما..

* ما الذي دفعك لدراسة العلوم الإسلامية والالتحاق بالأزهر الشريف؟

- ولدت ونشأت في حي الزمالك وأنا الابنة الكبرى لسبعة أبناء، ولدين وخمس بنات، والدي هو الفنان محمد الكحلاوي رائد الأغنية البدوية والشعبية في العالم العربي، كانت تربيته لنا على حب الله وطاعته والخوف من معصيته.. ونسير جميعاً على ما تربينا عليه، من قيم ومبادئ والدي.

وجاء التحاقي بجامعة الأزهر تلبية لرغبة والدي، على الرغم من حصولي على مجموع كبير في الثانوية العامة، والتحقت بكلية الدراسات الإسلامية إلى أن أصبحت عميدة كلية الدراسات الإسلامية للبنات فرع بورسعيد، وليس أدل على أنه لا علاقة لنشأتي في التحاقي بالأزهر الشريف أن جميع اخوتي دون استثناء لم يدرسوا به.

أوكازيون للحسنات

* ما النشاط الذي تمارسينه إلى جانب الجامعة؟

- أقوم بالعديد من الأعمال بمسجد الكحلاوي بالبساتين، حيث ألقي محاضرات شهرية، وأرعى جمعية لتحفيظ القرآن بالمسجد، كما أترأس جمعية «الباقيات الصالحات» التي تقوم على رعاية الأم والأسرة فتضم الجمعية دارا للأيتام ودار «مستورة» للفتيات محدودات الدخل وننظم دورات للفتيات ليعرفن كيف يكن أمهات وزوجات صالحات.. وتعمل الجمعية على تأصيل مشروع «فقه المهنة» ونقدم من خلاله التوعية بضرورة تحويل المهنة للكسب الحلال واكتساب الحسنات والثواب من خلال المهنة.