بو خلف في مدرسة المهلب وشما 10 سنوات في الصف الرابع الابتدائي في مدرسة آمنة بنت وهب للبنات ورفيعة 7 سنوات في نفس مدرسة شما وهي في الصف الأول الابتدائي وعبدالله 5 سنوات بعده ياهل ما يسير المدرسة لأن هاذيج الأيام ماشي روضة.. بو خلف متعود يسولف على أحفاده اعيال ولده خلف عقب صلاة التراويح في شهر رمضان.. طبعاً نحن الحينة في عام 1973م.. بو خلف ساكن ويا ولده خلف في بيت عربي في منطقة الحمرية بدبي.. خلونا نسمع سوالف بو خلف ونشوف عن شو يخبر أحفاده
بوخلف كالعادة يالس في الميلس عقب صلاة التراويح واحذاله أحفاده الأربعة سيف وشما ورفيعة وعبدالله
رفيعة: يدي، يدي
بوخلف: ها أمايه، شو عندج فديتج؟
رفيعه: يدي اليوم سواف سكر علي باب المطبخ وتروعت وايد لأن في المطبخ فيران وتميت أراكض في كل مكان وهو يضحك علي خاري.
بوخلف: سواف يا مسود الويه، جيه جي تسوي باختك ها؟، عنبوه متى إنت بتستوي ريال يا المهاروم؟، وإنتي يا بنيتي يا رفيعة، جيه تطاوعينه وتدخلين المطبخ وتخلينه يسكر عليج الباب؟
رفيعة: لا يدي مب جي، هو قص عليّه، قالي تعالي شوفي فروخ الحمام الصغار إشقايل حلوين، ويوم تقربت من المطبخ قالي دخلي فروخ الحمام داخل، ومن دخلت ركض هو بسرعة وسكر الباب علي من خاري، والمطبخ ما كان فيه فروخ حمام، كانن فيه فيران، وتميت أراكض في كل مكان وأصيح وأصارخ ومحد كان في البيت لأن أمي سايره بيت خالوه حصه وشما سايره وياها وماخذين وياهم أخويه عبود.
بوخلف: سواف يا اللي ما تستحي على ويهك، متى بتيوز عن سوالفك البطالية هذي ها؟، عنبوه هاي إختك إستح على ويهك، تروعها وتخليها تراكض في المطبخ شرات المينونة؟، الحينه لو استلبسها أرضي شو بنسوي نحن؟، صدق إنك مب ريال، إنت غدار، والغدر مب من شيم الرياييل.
سواف: يدي، أنا ما سويت شي، كنت العب وياها والله.
بوخلف: لا هذا مب لعب، هذا غدر وخداع ومكر، تدخلها المطبخ الممزور بالفيران وتسكر عليها الباب وتقول تلعب وياها؟، خوش شغله والله، يوز عن هالسوالف يا سواف يوز، يوم الحينه وإنت صغير جي الله يعين عيل باجر يوم بتكبر، وكل خوفي تطلع لي حرامي وإلا مجرم وسراق
سواف: يدي حرام عليك لا تقول جي، عنبوه ما يسوي علي لعبت واتمصخرت ويا إختي إشويه
بوخلف: هذا مب لعب ومصخرة، اللعب له أصوله والمصخرة في وقتها وكل شي في وقته، محد منعك تلعب ويا إختك لكن مب بهاي الطريقة، إنت استويت مكار وخليتها تدخل المطبخ بالخداع والمكر والغدر.
شما: كيف يعني يدي بالخداع والمكر والغدر؟
بوخلف: لأن سواف قص عليها بسالفة الحمام يعني خدعها، وقال لها تعالي إدخلي المطبخ فروخ الحمام في الطبخ يعني مكر عليها وغدر فيها يوم دخلت وصك عليها الباب لأنها أمنته وصدقته وما توقعت يخدعها ويغدر فيها، وهذي السالفة تذكرني بسالفة جديمه سمعتها من يدي عن المكر والغدر
رفيعة: يدي، خبرنا السالفة الله يخليك.
بوخلف: إن شاء الله بخبركم عن السالفة وأتمنى سواف يسمعها زين ما زين ويحطها في راسه ولا ينساها أبد.
سواف: إن شاء الله يدي.
بوخلف: السالفة سلمكم الله يقول لكم كان فيه ريال يسمونه عبدالله وعنده إربيع يسمونه يمعه، عبدالله ويمعه تربوا ويا بعض في فريج واحد وساروا الغوص ارباعه وكبروا ارباعه وكانوا دومهم ويا بعض وما قد الشيطان فرق ما بينهم أو صارت بينهم مشكلة، والكل كان يضرب فيهم الوصف في الصداقة والربعه الطيبة، لكن داوم الحال من المحال، والربع دخل ما بينهم الشيطان الرجيم بسبة بنية مزيونة في الفريج ينقال لها شيخة، شيخة هذي سلمكم الله كانت أجمل بنات الفريج، والكل ينعتها ويضرب فيها الوصف في الحسن والجمال، ونص شباب الفريج قلبهم متولع ومتعلق في شيخة.
ومن بينهم عبدالله ويمعه، لكن كل واحد يدس عن الثاني هالشي لأنه ما يبا ينحرج من الثاني، وفي يوم من الأيام وقت العصر مرت شيخة صوبهم وكانت يايه من بيت خالها وتبا بيتهم، وتعرضوا لها شباب من الفريج يعني يلسوا يكلمونها ويتقربون منها وهي منزله راسها الأرض وتمشي، شيخة هذي ما عندها اخوان كبار، إخوانها صغار وهي أكبر وحدة في خواتها واخوانها كلهم، مرت شيخة من السكة اللي احذال بيت قوم عبدالله ويمعه، كانت تمشي وهي خايفة والشباب وراها، يوم شافوا قوم عبدالله ويمعه هالشي نشوا وساروا تضاربوا ويا شباب الفريج اللي لاحقينها وشيخة خطفت بسرعة لين ما دخلت بيتهم ويلست تطالعهم من الدريشة.
وهم يتضاربون صدوا وشافوها تبتسم، كل واحد ظن إنها تبتسم حقه وتموا يتضاربون ويا عيال الفريج لين ما شردوهم، طبعاً عبدالله ويمعه مب معرسين على الرغم من إنهم قريب الثلاثين لكنهم ما عرسوا لين هاك اليوم، ومرت الأيام وتعلقهم هم الاثنين في شيخة يزيد لكن محد يكشف سره للثاني، وفي يوم من الأيام كان أبوشيخة مسوي (مـالد) عنده في البيت حق الحريم وبرع جدام البيت للرياييل، وطبعاً قوم عبدالله ويمعه ما صدقوا إنهم بيكونون قريبين من شيخة، ساروا المالد ووقفوا يطالعون وكل واحد منهم يصد اشوي صوب دريشة حجرة شيخة يمكن يشوفها وإلا تطيح عينه عليها.
وبالفعل فجت شيخة الدريشة وتمت تطالع برع وطاحت عينها على عبدالله ويمعه، عبدالله مملوح أكثر من يمعه وأجمل، يمعه جسمه قوي وعبدالله ضعيف لكنه إزقرت، وكانت شيخة طول وقت وقفتها عند الدريشة تطالعهم وهم كل واحد منهم يتحراها تطالعه هو، لين ما عقت منديلها من الدريشة، وفي لحظة كانوا عبدالله ويمعه يتسابقون عشان يوصلون ويعطونها منديلها ويمعه طبعاً سبق عبدالله ووصل للمنديل وخذه من الأرض وعطاه لشيخة اللي كانت منزله راسها لكن عينها على عبدالله، حس يمعه بغصة في قلبه، هوعطاها المنديل.
وهواللي تعب وهي تطالع عبدالله، في هاذيج اللحظة كل واحد منهم عرف إن الثاني يحب شيخة، يعني هم الاثنين يحبون شيخة، لكن عبدالله عرف إن شيخة تحبه هو وتباه هو، ويمعه عرف إن قلب شيخة عند عبدالله، عشان جي إنقهر وأضمر الشر في صدره حق اربيعه وصديق عمره ومخاويه من أيام الطفولة واليهاله عبدالله.
سواف: لا حول، كل هذا عشان إبنيه، يا مكثر البنات في الدنيا، يقدر يمعه باجر يسير ويخطب له غيرها، ليش محد يعني في البلاد غير شيخوه؟
بوخلف: كلامك صحيح أبويه والله يجملك بعقلك ويخليك دوم جي رزين وعاقل، لكن يا وليدي الشيطان وأفعاله الشينة، يفرق بين الأخو وأخوه والأبو وولده، ترى الدنيا ماشيه جيه يا بوك
شما: صدقك والله يدي.
سواف: كمل يدي خلنا نسمع باقي السالفة.
بوخلف: اللي إستوى إن عبدالله خذ الأمور عادية ما حط في خاطره شي ولا شك إن أخوه وصديقه يمعه شال في خاطره عليه، عبدالله ما صدق إن شيخة يالسه تطالعه، عرف إنها تباه حليلٍ لها، قال في خاطره أنا الحينه قاربت على الثلاثينات وما بحصل أحلى عن شيخة تكون حليلةٍ لي وأم لعيالي، خل أتوكل على الله وأسير بالخميس هذا أخطبها من أبوها، وكلم صديقه وأخوه يمعه بالموضوع وقاله أنا بسير هالخميس بخطب شيخة وأباك تكون ويايه لأنك واحد من الأهل ومب غريب، ما لاحظ عبدالله إن ويه يمعه مصفر ومتضايق ولا لاحظ عليه إنه متغير، لكن يمعه كان قلبه يفور من الغيض والقهر لأن حب شيخة تمكن منه وحس إن عبدالله بياخذ عنه حلمه وكل فرحة عمره.
وخلص المالد وكل واحد سار لبيته، دخل يمعه بيته وهو يفكر ومب رايم يرقد، فكر شو يسوي عشان يتخلص من عبدالله ويتجدم هو ويخطب شيخة، محد في دربه ويمنعه من شيخة إلا عبدالله، لوتخلص منه يعني بيقدر يتزوجها، وقدر يقنع نفسه والشيطان لعب دور إن عبدالله يكرهه وإنه يدري إن يمعه يحب شيخة لكنه هوأناني واختارها لعمره، قدر يقنع نفسه إن عبدالله ما يحب إلا نفسه ولا يفكر إلا في عمره، وإهنيه وقف يمعه عن التفكير وقرر قرار بيسويه من الغبشة.
شما: شو هو القرار يدي؟
سواف: شو هو القرار يدي؟
رفيعة: يدي شو هو القرار؟
بوخلف: صبروا عليّه يا عيالي صبروا لا تستعيلون، المهم يا عيالي بات يمعه يفكر في قراره، والناس في الفريج رقود إلا عبدالله يالس يفكر في شيخة ويتخيلها زوجة له على سنة الله ورسوله.
وبات وهومرتاح ومطمن، ونش من الغبشة لصلاة الفجر، سار شرات عوايده صوب بيت قوم يمعه عشان يوعيه ويسيرون المسيد ارباعه، دق عبدالله الباب وفج له يمعه الباب وقاله تفضل إدخل لين ما أتيدد ونسير الصلاة، دخل عبدالله البيت ما وعى وإلا بشي ياي على راسه، طاح على الأرض يتخبط بدمه، وإلا بيمعه يرفع إيديه ويقول بالشي هذا على راسه مرة ثانية، كان في إيديه (قب) كبير وتم يضرب عبدالله على راسه لين ما سلم الروح، مات عبدالله، نش يمعه وخذ يونية وحط عبدالله فيها وشاله على جتوفه وسار به يمشي مسافة بعيدة بعيد عن البيوت، لين ما وصل لسيح الطير ما يطير فيه.
نش وحفر حفرة كبيرة ونزل عبدالله فيها ودفن الحفرة، ورد صوب الفريج، دخل بيتهم وتم يفكر في اللي سواه، حس إنه فارق أخوه وصديقه لكنه في النهاية قال برايه المهم آخذ شيخة، يعني غدر في أخوه وصديقه اللي أمن له ودخل بيته عشان خاطر حرمة، المهم مرت الأيام والناس كلها تسأل وتدور على عبدالله ومحد يعرف عنه لا حس ولا خبر، ويمعه يبا الأيام تمر سريعة وينسون الناس سالفة عبدالله عشان يسير ويتجدم .
ويخطب شيخة لأنه مب معقولة يسير يخطبها واربيعه محد يعرف عنه شي، لأن كل الناس يعرفون علاقة يمعه بعبدالله وإنهم شرات الاخوان وأكثر، المهم مرت أربع شهور والناس بدوا ينسون سالفة عبدالله ووين سار، يمعه إهنيه قرر إنه يخطب شيخة، كلم أبوه وعمومته وقرروا يسيرون بالخميس بيت بوشيخة عشان يخطبون بنته، كان يمعه يبا الأسبوع يمر بسرعة، حس إنه أطول أسبوع مر عليه في حياته، ويا يوم الخميس، وسار يمعه اتحلق واتعدل واتكشخ وخذ هله وساروا بيت شيخة، دقوا الباب وفج أبوشيخة الباب ورحب بهم ودخلهم الميلس والحريم سارن عند الحريم، بعد ما سلموا على بوشيخة سولفوا وعينوا من الله خير، حلف عليهم بوشيخة إلا يتعشون عنده وبالفعل ذبح لهم الذباح وسوالهم هذاك العشا اللي ما شي شراته.
وعقب ما تعشوا العرب واتقهووا وعينوا من الله خير، نش واحد من عمومة يمعه ورمس بوشيخة إنهم يبون شيخة لولدهم يمعه، بوشيخة تم مويِّم ومنزل راسه الأرض وهو يفكر، ويمعه يوم شاف بوشيخة جي حس إن السالفة فيها شي، وفي الأخير رفع بوشيخة راسه ورمس قوم يمعه وأبوه وعمومته وقال لهم والله يا جماعة الخير نحن ما بنلاقي أخير عنكم والبنت بنتكم وانتوا تامرون ولوالشور شوري لفوها بعباتها وخذوها الحينه مره وياكم.
لكن يا جماعة البنت محيرة (محجوزة) لولد عمها في العين، وناوين هالسنة في القيض يعرسون، إهنيه أهل يمعه ما عرفوا شو يردون لأن البنية دام إنها محيرة وبتعرس عيل ما شي لزمه ليلستهم، نشوا أهل يمعه واستأذنوا من بوشيخة إنهم بيسيرون، رمسهم بوشيخة وطيب خواطرهم إن هذا نصيب والله بيعوض يمعه ولدهم أخير عن شيخة، وأهل يمعه بالعكس ما كانوا زعلانين لأن بوشيخة ريال حشيم .
وما قال غير الصواب والبنت لولد عمها دوم وهاي سنتنا وعوايدنا، ظهروا أهل يمعه من بيت قوم شيخة، ويمعه الدنيا تلف وتدور فيه، خسر ربيعه عبدالله، خسر شيخة، حس إنه كان يركض ورا الوهم، دارت به الدنيا وطاح على الأرض ما يحس بعمره، نشوا هله وودوه البيت ويابوا له مطوع يقرا عليه لكن ماشي فايدة، يمعه مهموم وكل همه مب شيخة ولا غير شيخة، همه الوحيد عبدالله ربيعه كيف هان عليه يجتله ويتخلص منه ويغدر فيه عشان خاطر بنية، صابه الندم يمعه وتم يصيح الليل بالنهار لين ما فقد بصره وتم طريح الفرش لين ما الله خذ أمانته وتوفى من الهم والحزن والفكر على اللي سواه في اربيعه عبدالله، وهذي كل السالفة يا عيالي.
سواف: يا سلام عليك يا يدي والله كل يوم نتعلم منك شي يديد.
بوخلف: أتمنى إنكم تتعلمون وتستفيدون، والحينه خلوني أنسدح إشوي وأرتاح لين وقت السحور
الجميع: إن شاء الله يدي.
نشوا اليهال وظهروا من عند يدهم عشان يخلونه يرتاح بعد ما سمعوا منه سالفة يديده من سوالف بوخلف.