* هل يجوز لي الجمع بين صلاتي الظهر والعصر من أجل حضور احتفال في مناسبة من المناسبات التي تمتد من الظهر إلى المغرب؟
ــ تقول لجنة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية بدبي أجاز فقهاء الحنابلة للمسلم وللمسلمة الجمع بين الظهر والعصر أو بين المغرب والعشاء في بعض الأحيان لعذر من الأعذار. وهذا تيسير كبير فقد ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في غير سفر ولا مطر فسئل في ذلك ابن عباس فقيل له ما أراد بذلك ؟
فقال: أراد ألا يحرج أمته.. والحديث في صحيح مسلم. فإذا كان هناك حرج في بعض الأحيان من صلاة كل فرض في وقته فيمكن الجمع على ألا يتخذ الإنسان ذلك ديدناً وعادة كل يومين أو ثلاثة وكلما أراد الخروج إلى مناسبة من المناسبات الكثيرة المتقاربة في الزمن.إنما جواز ذلك في حالات الندرة وعلى قلة لرفع الحرج والمشقة التي يواجهها الإنسان.
أما الذهاب إلى الاحتفال بمناسبة من المناسبات فلا أرى ضرورة أو عذراً للجمع ما دام الإنسان يجد فرصة هناك للصلاة وينبغي ألا يستحي بإقامته للصلاة سواء كان رجلاً أو امرأة لأن هذا الحياء غير جائز فيما يتعلق بالصلاة وأدائها في أي مكان بل الواجب فيمن يقيم الصلاة أن يجعل من نفسه قدوة صالحة للآخرين حتى يتعالم الناس بالصلاة لأنها من شعائر الله التي يجب أن تظهر وأن يجاهر المسلمون بها ويعظموها (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
وإن مما يعاب على كثير من الأحفال الرسمية التي تقام في كثير من البلاد الإسلامية أنها تبتلع أوقات الصلاة – وخاصة المغرب – دون أن تبالي بحق الله تعالى وبضمائر المؤمنين الحريصين على أداء الصلوات في مواقيتها.
ولو أن المحافظين على الصلاة الذين يحضرون مثل هذه الأحفال قاموا إلى الصلاة عند حضور وقتها قومة رجل واحد لحسب المسؤولون عن تلك الأحفال لوقت الصلاة ألف حساب وحساب.وعلى كل حال من وجد حرجاً أو مشقة في صلاة كل صلاة في وقتها فله أن يجمع كما ذكرنا. والله الموفق للسداد.
صلاة الخوف
* أرجو التكرم بإرسال ضوء على صلاة الخوف وكيفيتها
ـــ صلاة الخوف ذكرت في القرآن الكريم في موضعين حيث قال الله تعالى: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين، فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً فإذا أمنتم فاذكروا الله كما علمكم ما لم تكونوا تعلمون).
المحافظة على الصلوات بأركانها وركوعها وسجودها وقبلتها وشروطها كلها هذا أمر واجب إلا في حالة الخوف. وفى حالة الخوف إذا اشتد فإذا جاء الخوف كحالة الحرب حيث يواجه المسلمون العدو، وهم في الصفوف والحرب مستعرة الأوار والسيوف تنطق حيث الألسنة تصمت في هذه الحال، هل تسقط الصلاة عن المسلم المقاتل؟
لا.. لا تسقط الصلاة وإنما يصلى حيث استطاع راجلا أو راكباً ماشياً على رجليه أو راكباً فرسه أو دبابته أو مصفحته (فإن خفتم فرجالاً أو ركباناً) أي صلوا كيف استطعتم لو كنتم تقاتلون بالسيوف صلوا بالإيماء إشارة بالرأس أو بالحواجب وأدوا أعمال الصلاة وأقوالها باللسان إن استطعتم أو استحضروها في قلوبكم .
ولا تتركوا الصلاة ممكن أن تجمع بعض الصلوات كالظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء تقديماً أو تأخيراً ولكن.. لا يؤجل أكثر من صلاتين ولا يجمع بين وقتين غير الظهر والعصر، والمغرب والعشاء فهذه صلاة الخوف في حال شدة الخوف.
حيث قال الله تعالى مخاطباً رسوله (وإذا كنت فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم ود الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلة واحدة.
ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم وخذوا حذركم إن الله أعد للكافرين عذاباً مهيناً) جاء القرآن الكريم بهذه الصورة من صور صلاة الخوف: أن يكون جماعة مع الإمام يصلون معه الجماعة، حرصاً على الجماعة وأهميتها، وجماعة يواجهون العدو فإذا صلى الإمام نصف الصلاة انقلب أولئك فذهب مكان هؤلاء وجاء الآخرون ليصلوا مع الإمام ركعة ويكملوا بعد ذلك ويكمل الآخرون في موضعهم إلى صور كثيرة وردت في صلاة الخوف.
المهم أن صلاة الخوف في هذه الصورة هي أن يبقى المصلون حريصين على صلاة الجماعة مع الإمام ولا يتركوها حتى مع حالة الحرب وحالة الخوف فالصلاة ليست شيئاً معوقاً ولا معطلاً وإنما هي شحنة روحية للمحارب تمده بروح القوة وبقوة الروح ومدد لعزيمته يستطيع بها أن يجابه الأعداء وأن يقف فيثبت كالليث ويرسخ كالجبل الأشم فلا يتزعزع ولا يتزلزل هذه هي صلاة الخوف.
الفطر للضرر
* طفلي الصغير يصر على صيام رمضان رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته، فهل أستخدم معه القسوة ليفطر ؟
ــ إذا كان صغيراً لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم، ولكن إذا كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به، وكان الصحابة رضي الله عنهم يصومون أولادهم حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها.
ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه، وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا عن إعطاء الصغار أموالهم خوفاً من الإفساد بها فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن يمنعهم منه ولكن المنع يكون عن طريق القسوة فإنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عن تربيتهم.
المشقة
* ما حكم بلع الريق للصائم؟
ــ لا حرج في بلع الريق، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل العلم لمشقة أو تعذر التحرز منه، أما النخامة والبلغم فيجب لفظهما إذا وصلتا إلى الفم، ولا يجوز للصائم بلعهما لإمكان التحرز منها، وليسا مثل الريق، وبالله التوفيق.
القيء العمد
* هل القيء يفسد الصوم؟
ـــ كثيراً ما يعرض للصائم أمور لم يتعمدها، من جراح، أو رعاف، أو قيء، أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء».
دهن العود
* هل يجوز استعمال الطيب، كدهن العود والكولونيا والبخور في نهار رمضان؟
ـــ نعم يجوز استعماله بشرط ألا يستنشق البخور.
إخراج المرأة كفيها وساعديهافي الأسواق
* ما رأي فضيلتكم في أن كثيراً من النساء اللاتي يخرجن إلى الأسواق لقصد الشراء من أصحاب المحلات التجارية يخرجن أكف أيديهن، والبعض الآخر يخرجن الكف مع الساعد وذلك عند غير محارمهن؟
ـــ لا شك أن إخراج المرأة كفيها وساعديها في الأسواق أمر منكر وسبب للفتنة، لا سيما أن بعض هؤلاء النساء يكون على أصابعهن خواتم وعلى سواعدهن أسورة، وقد قال الله تعالى للمؤمنات: {وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إلى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ». وهذا يدل على أن المرأة المؤمنة لا تبدي شيئاً من زينتها، وأنه لا يحل لها أن تفعل شيئاً يعلم به ما تخفيه من هذه الزينة، فكيف بمن تكشف زينة يديها ليراها الناس؟!