* هل يجوز الأذان قبل دخول الصادق بساعة أو بنصف الساعة، وقول المؤذن «الصلاة خير من النوم»؟ وهل يجزئ سنة الفجر في ذلك الوقت ويجزئ صلاة الفجر المفروضة أيضاً؟

- تقول لجنة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية: الأصل في الأذان أنه جعل للإعلام بدخول الوقت فلا بد أن يدخل الوقت ثم يؤذن المؤذن فلا يجزئ الأذان قبل الوقت لأنه يخل بالمقصود منه والإعلام بدخوله إلا في صلاة الفجر خاصة فإنه يجزئ الأذان لها قبل دخول وقتها كما كان يفعل بلال مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم وفى ذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» أباح لهم بعد أذان بلال أن يأكلوا ويشربوا ويتسحروا للصيام حتى يؤذن ابن أم مكتوم وكان هو يؤذن عند دخول الوقت .

هذا حديث متفق عليه. ولأن وقت الفجر بالذات وقت النوم والناس رقود يحتاجون إلى التأذين قبل الوقت ليتسحر الصائم وينبه النائم ويتأهب للصلاة بخلاف سائر الصلوات فالناس أيقاظ منتبهون ولا يؤذن قبل الوقت إلا مؤذن يتخذ ذلك عادة ويعرف أهل الحي أو أهل القرية صوته فلا يغر الناس ولا يضللهم ويكون معه مؤذن آخر يؤذن في الوقت كما كان يفعل بلال وابن أم مكتوم فالناس إذا سمعوا بلالاً عرفوا أنه يؤذن قبل الوقت ليتنبه النائم ويتسحر الصائم وإذا سمعوا ابن أم مكتوم عرفوا أنه قد دخل وقت الفجر فحل عند ذلك صلاة السنة ثم صلاة الفريضة وهكذا.

كما أن السنة في الأذان الأول أن يخلو من فقرة (الصلاة خير من النوم) وهذا تمييز مهم للأذان الأول عن الثاني فالأذان بهذه الصيغة مشروع في الفجر إذا كان هناك من يعرف الناس صوته وكان هناك مؤذن آخر لصلاة الفجر.

الكذب مجانب للإيمان

* أعجب لمسلم يؤدى جميع فرائض الإسلام، ومع ذلك لا يتورع عن الكذب فهل يعتبر هذا من الصالحين؟

الكذب خلق شىء ليس من أخلاق الصالحين ولا المؤمنين، وإنما هو أخلاق المنافقين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا اؤتمن خان» وفى رواية أخرى: أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه واحدة منهن ففيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا حدث كذب وإذا اؤتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر، «فالكذب ليس من خصال المؤمنين وإنما هو من خصال المنافقين الذين يكذبون دائماً ويؤكدون كذبهم بالحلف حتى في يوم القيامة يكذبون أمام الله ويحلفون كما كانوا يحلفون للمسلمين في الدنيا ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون.

وقد جاء في القرآن الكريم: (إنما يفترى الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون) وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم: «أيكون المؤمن جباناً؟ قال: نعم. قيل: أيكون بخيلاً؟ قال: نعم. قيل: أيكون كذاباً؟ قال: لا». من الناس من يكونون ضعفاء النفوس يتصفون بالجبن وشدة الفزع. ومن الناس من يكونون بخلاء يتصفون بالشح وقبض اليد. ولكن الكذب لا يكون إلا مكتسباً. وهذا هو الذي يحاسب عليه الإسلام ويشدد فيه أبلغ ما يكون التشديد.

وقد قال صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً». وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً.فالصدق عادة تكتسب بالتحري وبالمجاهدة وبالرياضة وبالتعود. وعلى المسلم أن يعود أبناءه منذ نعومة أظافرهم على الصدق وينهاهم عن الكذب.

حتى أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع أحد الآباء يقول لابنه مرة: سأعطيك كذا وكذا فقال له: هل تنوي أن تعطيه؟ قال: لا. قال: إما أن تعطيه وإما أن تصدقه. فإن الله نهى عن الكذب. قال: يا رسول الله أهذا من الكذب؟ قال: «نعم. إن كل شيء يكتب. الكذبة تكتب كذبة، والكذيبة تكتب كذيبة». والكذب يتفاوت قطعاً فكلما كان ضرورة أشد كان النهى عنه أعظم والإثم فيه أكبر. هناك كذب يعتبر من الصغائر وكذب يعتبر من الكبائر.

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر». هؤلاء المذكورون في الحديث يرتكبون المعصية دون حاجة إليها. والعائل المستكبر.. فقير.. لا حيلة له... ومع ذلك يتكبر أن يسمع الموعظة أو النصيحة أو غير ذلك مما فيه إرشاد له وتوجيه إلى الخير. هؤلاء الثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم.

اغتياب الناس في رمضان

* هل اغتياب الناس يفطر في رمضان؟

- الغيبة لا تفطر الصائم وهي ذكر الإنسان أخاه بما يكره وهي معصية، لقول الله عز وجل: «ولا يغتب بعضكم بعضا» (الحجرات: 12)، وهكذا النميمة والسب والشتم والكذب كل ذلك لا يفطر الصائم، ولكنها معاص يجب الحذر منها واجتنابها من الصائم وغيره.

وهي تجرح الصوم وتضعف الأجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» رواه الإمام البخاري في صحيحه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: «الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل اني صائم» متفق عليه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

قطـرة العيـن

* استعمال قطرة العين في نهار رمضان هل يفطر أم لا؟

- الصحيح أن قطرة العين لا تفطر، وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم، حيث قال بعضهم: إنه إذا وصل طعمها إلى الحلق فإنها تفطر. والصحيح أنها لا تفطر مطلقاً، لأن العين ليست منفذاً، لكن لو قضى احتياطاً وخروجاً من الخلاف من وجد طعمها في الحلق فلا بأس، وإلا فالصحيح لا تفطر سواء كانت في العين أو في الأذن.

مصاب الربو

* أنا رجل مصاب بمرض الربو، وقد نصحني الطبيب باستخدام العلاج بواسطة البخاخ عن طريق الفم، فما حكم استعمالي هذا العلاج حال صومي رمضان؟ جزاكم الله خيراً.

- بسم الله والحمد الله، حكمه الإباحة إذا اضطررت إلى ذلك؛ لقول الله عز وجل: (وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه) الأنعام: 119، ولأنه لا يشبه الأكل والشرب فأشبه سحب الدم للتحليل، والإبر غير المغذية.

دخول الماء إلى الجوف

* رجل صائم اغتسل وبسبب قوة ضغط الماء دخل الماء إلى جوفه من غير اختياره فهل عليه القضاء؟

- ليس عليه قضاء لكونه لم يتعمد ذلك، فهو في حكم المكره والناسي.

الرعاف

* ما الحكم إذا خرج من الصائم دم كالرعاف ونحوه، وهل يجوز للصائم التبرع بدمه أو سحب شيء منه للتحليل؟

- خروج الدم من الصائم كالرعاف والاستحاضة ونحوهما لا يفسد الصوم. وإنما يفسد الصوم الحيض والنفاس.

ولا حرج على الصائم في تحليل الدم عند الحاجة إلى ذلك، ولا يفسد الصوم بذلك، أما التبرع بالدم فالأحوط تأجيله إلى ما بعد الإفطار. والله ولي التوفيق.

لبس الكعب العالي

* ما حكم لبس الكعب العالي، وما حكم وضع المناكير؟

- لبس الكعب العالي محرم، لأنه من التبرج الذي نهى الله عنه بقوله لنساء النبي صلى الله عليه وسلم: «وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى». وأما المناكير فإن كانت المرأة تصلي فلا تستعملها لأنها تمنع وصول الماء إلى ما تحتها، وإن كانت لا تصلي فلا بأس باستعمالها.

معطر الفم

* يوجد في الصيدليات معطر خاص للفم، وهو عبارة عن بخاخ. فهل يجوز استعماله خلال نهار رمضان لإزالة الرائحة من الفم؟

- لا نعلم بأساً في استعمال ما يزيل الرائحة الكريهة من الفم في حق الصائم وغيره إذا كان ذلك طاهراً مباحاً.