قال باحثون امس الاثنين ان الحوادث الخطيرة الناتجة عن استخدام الشرطة الأميركية لأسلحة الصعق قليلة للغاية ولكن جماعة بارزة في مجال حقوق الإنسان لم تتراجع ومضت في دعوتها إلى فرض حظر على هذه الأسلحة.

والأسلحة التي تسمي أحياناً مسدسات صاعقة وتصدر شحنة كهربائية تشل حركة الشخص تستخدم على نطاق واسع من قبل سلطات انفاذ القانون الأميركية. والأسلحة المذكورة في هذه الدراسة من صنع تيزر انترناشيونال في سكوتسديل بولاية اريزونا.

ويقول المدافعون عن استخدام الأسلحة إنها تسمح للشرطة بالسيطرة على من يشتبه بأنهم مجرمون بدون اللجوء إلى أساليب أخرى من القوة أكثر خطورة كما تقلص الإصابات بالنسبة للضباط والمشتبه فيهم. ويقول منتقدو استخدامها انها تستخدم بصورة روتينية وفي الغالب ضد أشخاص غير مسلحين لا يمثلون تهديدا مما يتسبب في إصابات ووفيات لا ضرورة لها.

وتابع باحثون أن استخدام الشرطة لهذه الأسلحة تم على 962 شخصا في ستة مناطق قضائية في البلاد من يوليو 2005 إلى يونيو من هذا العام. ومولت الدراسة وزارة العدل الأميركية.

ووجدت الدراسة أن ثلاثة أشخاص تعرضوا لإصابات غير قاتلة متوسطة إلى شديدة استلزمت دخولهم المستشفيات، وأصيب اثنان منهما بجروح في الرأس عندما سقطا على الأرض بعد صعقهم. وقال الباحثون إن ثالثا أصيب بحالة من انهيار العضلات شوهدت أيضا لدى أناس ترتفع درجات حرارة أجسامهم.

ووجدت الدراسة انه من بين البقية تعرض 216 لإصابات متوسطة مثل السحجات والكدمات والجروح الثانوية التي استلزمت علاجا في العيادات الخارجية ولم يصب 743 بأي إصابات.

وتوفي اثنان عندما اصابتهما الصدمة من السلاح ولكن الباحثين قالوا إن التحقيقات وتشريح ما بعد الوفاة أشارت إلى أن الوفاة لم يكن لها علاقة بالسلاح.

وقال الدكتور وليام بوزمان وهو أخصائي طوارئ طبية في كلية الطب بجامعة ويك فوريست في نورث كارولاينا الذي اشرف على الدراسة « البيانات التي حصلنا عليها تدعم سلامة تلك الأجهزة حيث ان 7 ,99 من الناس في الطرف المتلقي في العالم الواقعي إما أنهم لم يصابوا بجروح أو أصيبوا بجروح متوسطة».

ويقول جاريد فيور رئيس مكتب منظمة العفو الدولية الإقليمي الجنوبي بالولايات المتحدة إن المنظمة وثقت 277 حالة وفاة في الولايات المتحدة بعد أن تعرضوا لصعق منذ يونيو عام 2001.

وقال فيور «نحن نعتقد ان هناك مخاطرة على السلامة العامة ومازلنا ندعو إلى ان يكون هناك حظر على استخدام أسلحة الصعق». وأضاف «أنها تستخدم في موقف لا يبرر فيه قط استخدام سلاح ولا حتى عصا».

وقال بوزمان ان هذه هي أول دراسة توثق تكرار وشدة الإصابات الناجمة عن الأسلحة في ظروف الواقع الحي مع تقييم أطباء في وكالات إنفاذ القانون لكل حالة.

وقال ستيف تاتل المتحدث باسم شركة تيزر انترناشيونال عن الدراسة «انها تؤكد ما نقوله للجمهور منذ اليوم الأول..ان تكنولوجيا تيزر بديل امن لاستخدام القوة في انفاذ القانون» ، وأضاف تاتل «ليس هناك شيء خال من المخاطرة أثناء مواجهة لإنفاذ القانون».

وقال إن الدراسة تظهر أن الأجهزة «بديل امن» للإصابات التي قد تسفر عن عصا الشرطي أو عضة كلب تابع للشرطة. وستقدم النتائج في منتدى أبحاث الكلية الأميركية لطب الطوارئ في سياتل.