ما حكم أكل الدجاج واللحوم المحفوظة التي تستورد من الخارج؟

- إن الدجاج واللحوم المحفوظة التي تأتى من الخارج أنواع: منها ما يأتى من عند أهل الكتاب وهؤلاء قد أباح القرآن أكل طعامهم وذبائحهم قال تعالى: «وطعام الذين آتوا الكتاب حل لكم، وطعامكم حل لهم». ولكن بعض المسلمين يشترطون أن يكون قد عرفوا طريقة الذبح وأنه قد ذكر اسم الله عليه والبعض الآخر يتساهل في ذلك ودليله أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله بعضهم فقالوا: يا رسول الله إن قوماً يأتوننا باللحم ولا ندرى أذكروا اسم الله عليه أم لا فقال: «سموا الله عليه وكلوا».

وقد أخذ بعض العلماء من هذا قاعدة هي أن ما غاب عنا لا نسأل عنه فنحن لا نسأل عما غاب عنا. إنما إذا عرفنا الطعام أنه من أهل الكتاب أكلناه وسميناه الله عند الأكل وكفى بهذا.أما ما يأتى من عند الشيوعيين فهذا أمر آخر ذلك أن للتذكية شروطاً: بعض هذه الشروط فى موضع الذبح، وبعضها فى آلة الذبح وبعضها فى الذابح نفسه فليس كل ذابح تحل ذبيحته إنما الذي أجازه الشرع هو ذبيحة المسلم أو الكتابي. وبعضهم أدخل من كان كتاب فرفع مثل المجوس، وإن كان جمهور الفقهاء لا يجيزون ذبح المجوس أيضاً.

وقد ورد فيهم حديث للرسول صلى الله عليه وسلم: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب غير ناكحي نسائهم ولا آكل ذبائحهم».الفقرة الأخيرة من الحديث: «غير ناكحي نسائهم ولا آكل ذبائحهم» جاءت بسند ضعيف، لهذا لم يأخذ بها أبو ثور وابن حزم وغيرهما فأجازوا أن يأكل المسلم ذبيحة الكتابي .

ومن كان عنده شبهه كتاب كالمجوسي. والذي نؤكده أنه لا يجوز ذبيحة أي ذابح إنما يشترط في الذابح أن يكون مسلماً أو مؤمناً بكتاب سماوي ذلك أن الذبح هو إزهاق لروح خلقها الله عز وجل وهذا الإزهاق ليس مأذوناً به من قبل الله إلا لمن آمن به، وآمن بأن له وحياً وآمن بأن هناك آخرة. وذلك هو المسلم والكتابي.

أما الذي ينكر الله ويجحد رسالاته ولا يعترف لله بسلطان أي سلطان فهذا لم يعطه الله الحق أن يذبح مخلوقاً أو كائناً حياً، أو يزهق روح حيوان ما ليس له هذا الحق وليس عنده هذا الإذن.

ولهذا حين يذبح المسلم يقول: باسم الله والله أكبر. أى أننى أذبح وأزهق هذه الروح مأذوناً من الله عندي تصريح إلهي بإزهاق هذه الروح. وهذا الكائن الحى أقتله باسم الله. أما الذي لا يعترف بالله إطلاقاً فكيف يباح له هذا وكيف يمنع هذا الحق وكيف يعطى هذه الرخصة؟ ولم يعطه الله ذلك. ولهذا فالمرتد والملحد الذي لا يؤمن بالله ولا برسالاته ولا بأي دين سماوي ولا بأي كتاب أنزله الله، ولا بأي نبي مرسل من الله كالشيوعى هذا لا تحل ذبيحته بالإجماع.

ومن هنا لا يجوز للمسلمين أن يأكلوا هذا الدجاج واللحوم التي ترد من عند الشيوعيين فهي قد ذبحها قوم ينكرون الله عز وجل.

سيلان الدم لا يبطل صومك

* كنت صائماً ونمت في المسجد وبعدما استيقظت وجدت أني محتلم، هل يؤثر الاحتلام في الصوم علماً بأنني لم أغتسل وصليت الصلاة بدون غسل. ومرة أخرى أصابني حجر في رأسي وسال الدم منه هل أفطر بسبب الدم؟ وبالنسبة للقيء هل يفسد الصوم أم لا؟ أرجو إفادتي.

- الاحتلام لا يفسد الصوم؛ لأنه ليس باختيار العبد ولكن عليه غسل الجنابة إذا خرج منه مني؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ذلك أجاب بأن على المحتلم الغسل إذا وجد الماء يعني المني، وكونك صليت بدون غسل هذا غلط منك ومنكر عظيم، وعليك أن تعيد الصلاة مع التوبة إلى الله سبحانه، والحجر الذي أصاب رأسك حتى أسال الدم لا يبطل صومك، وهذا القيء الذي خرج منك بغير اختيارك لا يبطل صومك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء» رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح.

ضوابط التحدُّث مع أصحاب المحلات والخياطين

* ما حكم تحدث المرأة مع صاحب محل الملابس أو الخياط؟

- الجواب: تحدُّث المرأة مع صاحب المتجر التحدث الذي بقدر الحاجة وليس فيه فتنة لا بأس به، فقد كانت النساء تكلم الرجال في الحاجات والأمور التي لا فتنة فيها وفي حدود الحاجة. أما إذا كان مصحوباً بضحك أو بمباسطة أو بصوت فاتن ؛ فهذا محرم لا يجوز.

يقول الله سبحانه وتعالى لأزواج نبيه صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنهن:«فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا» والقول المعروف ما يعرفه الناس وبقدر الحاجة، أما ما زاد عن ذلك بأن كان على طريق الضحك والمباسطة، أو بصوت فاتن، أو غير ذلك، أو أن تكشف وجهها أمامه، أو تكشف ذراعيها أو كفيها ؛ فهذه كلها محرمات ومنكرات من أسباب الفتنة، ومن أسباب الوقوع في الفاحشة.

فيجب على المرأة المسلمة التي تخاف الله عز وجل أن تتقي الله، وألا تكلم الرجال الأجانب بكلام يطمعهم فيها ويفتن قلوبهم، تجتنب هذا الأمر، وإذا احتاجت إلى الذهاب إلى متجر أو إلى مكان فيه الرجال، فلتحتشم ولتتستر وتتأدب بآداب الإسلام، وإذا كلمت الرجال فلتكلمهم الكلام المعروف الذي لا فتنة ولا ريبة فيه.

إبر التغذية تفطر

* ما حكم استعمال الإبر التي في الوريد والإبر في العضل.. وما الفرق بينهما للصائم؟

- بسم الله والحمد لله.. الصحيح أنهما لا يفطران، وإنما التي تفطر هي إبر التغذية خاصة، وهكذا أخذ الدم للتحليل لا يفطر به الصائم.

إبر تخدير الأسنان

* إذا حصل للإنسان ألم في أسنانه،وراجع الطبيب، وعمل له تنظيفاً أو حشواً أو خلع أحد أسنانه، فهل يؤثر ذلك على صيامه؟ ولو أن الطبيب أعطاه إبرة لتخدير سنة، فهل لذلك أثر على الصيام؟

- ليس لما ذكر في السؤال أثر في صحة الصيام، بل ذلك معفو عنه، وعليه أن تحفظ من ابتلاع شيء من الدواء أو الدم، وهكذا الإبرة المذكورة لا أثر لها في صحة الصوم لكونها ليس في معنى الأكل والشرب.. والأصل صحة الصوم وسلامته.

حكم المذي

* هل خروج المذي لأي سبب كان، يفطر الصائم أم لا؟

- لا يفطر الصائم بخروجه منه في أصح قولي العلماء.

الحقنة الشرجية للحاجة

* ما حكم أخذ الصائم الحقنة الشرجية للحاجة؟

- حكمها عدم الحرج في ذلك إذا احتاج إليها المريض في أصح قولي العلماء، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وجمع كثير من أهل العلم لعدم مشابهتها للأكل والشرب.