يقول الله عز وجل: «هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم».
فعندما يذكر المؤمن ربه عز وجل بهذه الأسماء الأربعة المقدسة تعتريه هزة شديدة تأخذ بمجامع قلبه، وتملك عليه مشاعره من الأعماق وتفتح له أبواباً واسعة في معرفة الله بنعوت جلاله وجماله.
فالأول هو الموجود بذاته وجوداً أزلياً لا يحده زمان ولا مكان فقد كان ولا شيء معه فأراد أن يعرف فخلق الخلق وعرفهم بنفسه فعرفوه وسبحوا بحمده طوعاً وكرهاً بلسان الحال والمقال وخضعوا لجبروته فلم يكن لهم معه إرادة لا تدبير.
وهو أيضاً أول ما تجب معرفته وآخر ما يجب الارتقاء إلى معرفته في السلوك فمنه المبتدأ وإليه المنتهى.
