أكد د.عبدالصبور مرزوق الأمين العام للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المصري على ضرورة أن يتخلى الفلسطينيون عن الخلافات الأخيرة التي برزت على سطح الأحداث بينهم، لأن المستفيد من ذلك هم الإسرائيليون الذين وصفهم بأنهم نقضة العهود والمواثيق.. ورد مرزوق على الاتهامات التي طالت الإسلام في الفترة الأخيرة في الداخل والخارج، مؤكداً أن سبب تلك الافتراءات والأكاذيب على دين العالم والمعرفة هو التعصب الديني الأعمى.

٭ هل تعتقد أن الفلسطينيين قادرون على أخذ حقوقهم بالقوة في ظل التفوق العسكري الإسرائيلي؟ ــ أتفق مع رأي الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، أن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة، فلو أن الأمم العربية أمدت الفلسطينيين بالسلاح فسيفعلون شيئاً، نحن لا نقول أن يذهب شباب الدول الأخرى للقتال، ولكن الفلسطينيين سيدافعون عن أنفسهم بحرارة، وعندما يوقن اليهود أننا بايعنا أنفسنا على الجهاد سيزلزل الرعب كيانهم لأنهم عندما يموت الشخص منهم يؤثر كثيراً، لأنهم شعوب قليلة.في حين بارك الله لنا في النسل، ونحن واثقون من أن فلسطين قادرة على أن تقدم مليون شهيد مثلما فعلت الجزائر، بلد المليون شهيد حتى حصلت على استقلالها من فرنسا، ولو احتاجت فلسطين شباباً فإن لدينا شباباً مستعداً.

وأذكر أننا كنا في ندوة بجامعة الأزهـر ضمـت شيخ الأزهر وإمام الجامع الأزهر ورئيس الجامعة والرئيس البوسني الأسبق على عزت بيجوفيتش إبان أزمة كوسوفا ووقتها ثار الشباب ونادوا بالجهاد فشكرهم الرئيس البوسني قائلاً: إننا شباب لأن شباب البوسنة قادر على الدفاع عنها، ولكن أعطونا مالاً نشتري السلاح أو أعطونا سلاحاً ندافع به عن أنفسنا.

سلاح المقاطعة ٭ وماذا عن دور المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في هذه القضية؟ ــ عمل المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ينحصر في الدعوة خارج ديار الإسلام، حيث تختص داخلها وزارة الأوقاف بهذا العمل داخلياً، ولكن لما لقضية القدس من بعد وأثر على الدين والإسلام ؛ حيث إنها أرض عربية وإسلامية أصدرنا بيانات كثيرة توضح استراتيجية اليهود وأميركا والذين يريدوننا عبيداً بعد استعمارنا وأصدرنا كذلك عدة كتب عن عروبة القدس.. وأنها أرض عربية وإسلامية، هذا من ناحية دورنا الذي هو دور الدعوة، أما عن العمل السياسي فليس لنا دور في هذا.

توضيح الصورة

٭ ينال الإسلام في هذا التوقيت العديد من سهام الاتهامات في الخارج فكيف نرد عليها؟

ــ الإسلام سيظل يتَّهم من الآخرين كاليهود والنصارى، لأنهم لا يناقشون الأمر بالعقل والمنطق وإنما من منطق العصبية الدينية، في حين نرد عليهم بطرق متعددة كنشر الدراسات التي تقول: إن الإسلام دين رحمة ودين سلام لقوله تعالى: »فَمَنِ أعْتَدَى عَلَيكُم فَاعْتَدُوا عَلَيهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيكُم« فنحن لا نبدأ بالعدوان.

ولكن من واجبنا أن نرد العدوان، وآيات لا تعتدوا كثيرة في القرآن، ولكن قوله تعالي: »أَذَّن لِلَّذِينَ يقَاتِلُونَ بِأَنَّهُم ظُلِمُوا وَأَنَّ اللهَ على نَصْرِهِم لَقَدِير، الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِم بِغَيرِ حَقً إِلاَّ أَنْ يقُولُوا رَبَّنَا« يؤكد أن الإخراج من البلاد كما يفعل اليهود الآن لمجرد المطالبة بالحقوق أو لأننا متمسكون بديننا فيجب أن ندافع عن أنفسنا.

٭ وكيف نواجه اتهام المسلمين بالتطرف، ومعاملتهم معاملة سيئة من قبل الغرب؟

ــ اتهام باطل وقد رددنا عليهم وقلنا إن التطرف صناعة أوروبية في الأساس وأميركية تحديداً، بدليل أن المواطنين الزنوج في أميركا يعاملون كأنهم مواطنون من الدرجة الثالثة، الأمر الذي دفع اليوسفي الخان زعيم المسلمين السود في أمريكا لعمل المسيرة المليونية التي تضم مليون زنجي مطالبين بحقوقهم، في حين أن حقوق الإنسان لديهم قابلة للتصدير فقط.

٭ يحاول الغرب إظهار المسلمين بمعاداة غير المسلمين ومعاملتهم معاملة سيئة ماذا تقول في ذلك؟

ــ اتهامهم لنا بمعاملة غير المسلمين معاملة سيئة فباطل أيضاً، لأن العكس هو الصحيح، فنحن نعامل الأخوة المسيحيين معاملة جيدة انطلاقاً من عقيدتنا، فلا يصح إيمان المسلم إلا إذا اعترف بكل الرسالات السابقة فآخر آية في سورة البقرة يقول تعالى فيها: »آَمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِليهِ مِنْ رَبِّهِ وَالمُؤْمِنُونَ كُلٌ آَمَنَ بِالله وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِه ورُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيكَ المَصِير« فنحن نعترف بالمسيح وانتصرنا للمسيح لأبعد مدى، حتى أن سورة مريم تتحدث كلها عنه.

وهنا في مصر نصرنا المسيحيين فلم يحترم أحد المسيحيين مثلما احترمناهم، ونرد على هذه الاتهامات بالوقائع من خلال عدة مؤتمرات وندوات عقدناها تتحدث عن المسيحيين والإسلام، كان يحضرها البابا شنودة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقصية وعدد من كبار رجال الدين المسيحي، وقال البابا شنودة: نتمتع بكامل حقوقنا في ظل حكم الإسلام.

حالة خاصة

٭ يردد خصوم الإسلام بأن أحكامه ضد حرية العقيدة والدليل قتل المرتد.. ما تعليقك؟

ــ هذه دعوى باطلة، فقد كفل الإسلام للإنسان حرية الاعتقاد، حيث يقول القرآن »لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ«.. الأمر الذي يعني الاعتراف بالتعددية الدينية والدليل على ذلك قوله تعالي: »لَكُم دِينُكُم وَلِي دِينِ« حيث يكفل الإسلام حرية المناقشات الدينية على أساس موضوعي بعيداً عن السخرية من عقائد الآخرين تصديقاً لقوله تعالي:

»ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمُ بِالَّتِي هِي أَحْسَن«. أما المرتد فهو حالة خاصة، حيث إنه يتلاعب بالدين فيدخل اليوم ديناً ثم يهاجمه في الغد، ولهذا يقول القرآن الكريم »إِن الَّذِينَ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْراً لَمْ يكُن الله لِيغْفِرَ لَهُم وَلاَ لِيهْدِيهِم سَبِيلاً«.

ورغم أن نصوص القرآن لا تحوي نصاً لعقاب المرتد بالقتل ولكن جاء في السنة النبوية قول النبي الكـريم »مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوه«، ويشترط فقهاء المسلمين لقتل المرتد أن يعلن ردته ويهاجم مبادئ الإسلام وتعاليمه الثابتة مما يخرجه عن النظام العام للمجتمع، وعندئذ يستتاب ثلاث مرات فإن أصر على إيذاء المجتمع بهذا الشكل أصبح يستحق العقاب الذي يفرضه الدين.

دين العلم

٭ وهل حقاً كما يردد أصحاب الأهواء أن الإسلام لا يتماشى مع الحضارة الحديثة.. وكيف نثبت أن الإسلام دين العلم؟

ــ تخلف المسلمين في العصور الأخيرة لا يرجع أبداً إلى الإسلام بل يرجع في الأساس إلى البعد عن تعاليمه أو عدم فهمها الفهم الصحيح، ثم من قال إن الحضارة الحديثة تخلو من السلبيات، والإسلام يرفض هذه السلبيات فحسب، في حين يدعو إلى إيجابياتها منذ بدء الرسالة، فالعلم وإتقان العمل وتنظيم الطاقات واحترام الوقت كلها أمور إسلامية بحتة، ولكن الإسلام يزيد على هذا إعداد الشخصية لتكون مؤمنة بالله، صالحة في المجتمع.

كما يجب إيقاظ الوعي وإشاعة الفكر الصحيح الذي يساهم في نهوض وتقدم الأمة الإسلامية تلك قضية لا خيار فيها، فالتقدم قضية لا تتصادم مع الدين.. فهو يعمل على زيادتها برفع كفاءة الفرد المؤمن الصالح، وأصحاب هذا التوجه يؤمنون بأن الجهاد في العصر الحديث.

كما كان في كل وقت فريضة، فهو في زماننا فريضة ملزمة على المسلم ليجاهد بالعلم والتقدم وليبقى هو دينه ورسالته، وقبولنا هذا التحدي يحتم علينا مسايرة التقدم والاستفادة من كل المنجزات العلمية بغض النظر عن مصدرها، وقبل كل شيء لابد من إعادة ترتيب الوطن الإسلامي أو ترتيب البيت من الداخل أولاً ليزيد بذلك ترابط الشعوب وتحسين أحوالها المعيشية وتحقيق الرخاء المبني على التقدم وهذه مسئولية القائمين عليها.

٭ لماذا تراجعت الهوية الإسلامية رغم عالمية الإسلام؟

ــ أهم أسباب هذا هو تعرض هذه الهوية للتآكل في هذا الزمن وطغيان الاستغراب عليها ومحاولة تقليد الآخرين مما أنسانا هويتنا الحقيقية وهي الإسلام الذي لا يعادي ولا يخالف الوطنية، فأنا مصري وطناً ومسلم عقيدة وهوية، ولكن مع بدايات القرن العشرين تراجعت هذه الهوية وتقدمت عليها الإقليميات أو القوميات.

وتأثرنا بظهور القوميات الغربية فقمنا بتقليدها، مما مزق هويتنا الإسلامية وعمل على إحلال النزعات الوطنية محلها حتى تفرقت كلمة الأمة. والسبب الآخر هو أن عالمية الإسلام أبرزت مميزات الرسالة الخاتمة، فقبل الإسلام كان النبي يرسل إلى قومه خاصة ولكن عند بعث النبي الكريم إلى الأمة خاطبه سبحانه وتعالى في القرآن بقوله: »وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِين«

غزو ثقافي!

٭ مرت الأمة الإسلامية بصور متعددة من الغزو الثقافي الذي يهدف إلى زعزعة الصفوف الإسلامية، فما هي الآثار الناتجة عن ذلك؟

ــ الظاهرة قديمة ومعروفة منذ عصر النبي الكريم، فيروي التاريخ الإسلامي أن عبد الله بن سبأ عندما أسلم كان يسمى بابن اليهودية أو ابن السوداء، كان يهودياً يتخذ من الإسلام ستاراً لنشر أفكار مناقضة لطبيعة العقيدة الإسلامية وتمثلت في التفسير الباطني للقرآن الكريم.

وعندما اكتشف علي بن أبي طالب أمره قبض عليه ونفاه، ولكن بعد وفاة على زعم بن سبأ أنه لم يمت وأخذ ينشر أفكاراً باطنية ويضع ويدس أحاديثاً نبوية. وفي عصرنا الحديث واجهنا وما زلنا نواجه حملة شعواء من المجتمع الغربي يحاول من خلالها أن يزلزل ثوابت وقيم المجتمع الإسلامي.

فهناك محاولات لاختراق مراكز البحوث أو الأكاديميات العلمية، تم من خلالها تكليف البعض بإجراء بعض البحوث الميدانية التي تستهدف الجانب الأمني للبلاد الإسلامية تحت ستار البحث العلمي، وكذلك يقولون إنه من حق كل إنسان أن يكون حراً وأن يبدع، حتى لو تمرد على مقدسات عقيدته، مع أن الإسلام نادى بالحرية قبل الجميع، ولكن أن يتحول الأمر إلى فوضى فهذا أمر مرفوض من البداية حتى النهاية.

٭ وكيف يمكن التصدي لهذه المحاولات مع تزايدها خاصة في ظل العولمة وبعدما أصبح الكون قرية واحدة صغيرة؟

ــ يمكن ذلك من خلال الأساتذة والعلماء القادرين على الردود العلمية على ما يثار من شكوك وشبهات حول الإسلام، فلابد من إعادة النظر في مناهج التعليم، وأن تقوم وزارات الثقافة والتعليم في العالم الإسلامي بإعطاء فكرة وافية عن معنى الحضارة، والعمل على حماية الشباب المسلم، فلن يكون للعالم الإسلامي شأن في المستقبل إلا إذا احتفظ المسلمون بقيمهم وهويتهم القائمة على تعاليم القرآن والسنة النبوية الشريفة.

اجتهاد دائم

٭ ورد في أحد أحاديثكم السابقة أن ثمة اجتهادا مع النص فكيف ذلك؟

ــ هناك من يقول إنه لا اجتهاد مع النص، وهي مقولة مقبولة شكلاً، ومع ذلك فأنا أرى أنه يوجد اجتهاد مع النص وذلك في مهمة تخريجه ليتناسب مع واقع العصر ومستجداته، فالقرآن الكريم مليء بالمعاني الكبيرة والحكم البالغة التي لن ينتهي مدده بها حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وهناك نوعان من المجتهدين، مجتهد مطلق وهو من يحيط بكل المذاهب، ومجتهد مذهب وهو المختص في مذهب واحد.

وأرى أن يكون الاجتهاد جماعياً حتى لا يكون هناك تضارباً في الآراء مصداقاً لقوله تعالى: »وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتَكُم أُمَّةٌ وَاحِدةٌ وَأَنَا رَبُّكُم فَاعْبِدُون«، ولذا فقد أنشئت مجامع البحوث الإسلامية ولجان التقريب بين المذاهب حتى لا ينتـهز أعداء الأمة الفرصة .

ويحاولون تمزيق أوصالها من خلال استثمار الخلاف الشكلي بين المذاهب الفقهية، ولذا فأنا أؤكد ضرورة أن يظل باب الاجتهاد مفتوحاً وأن تظل الأمة في حالة اجتهادية ومحاولة دائمة لاستشفاف ما وراء النصوص من حكمة، لأن إغلاق باب الاجتهاد يميت الفكر الإسلامي وذلك لتوالي ظهور المستجدات على الساحة العالمية بصفة مستمرة ومتوالية.

الأمر الذي يتطلب فكراً إسلامياً يسارع إلى استيعاب هذه المستجدات ويختار منها ما يوافق الشريعة الإسلامية ولا يتعارض مع تعاليمها وقيمها، وقد كان الناس في الماضي البعيد يرفضون التعامل مع جهاز التكييف أو الكاسيت بسبب إغلاق باب الاجتهاد.

طريق النهضة

٭ كيف نرتقي بالثقافة الإسلامية في حياة الشعوب المسلمة؟

ــ أساس الثقافة في كل أشكالها هي القراءة، ومادامت نسبة الأمية مرتفعة فيجب القضاء عليها من البداية وبعد ذلك نسعى للارتقاء بالثقافة الإسلامية، فنسبة الأمية في العالم الإسلامي تصل في بعض المجتمعات إلى 80% فإذا قضينا على الأمية الأبجدية فإننا سنسعى بعد ذلك وفقاً لخطة وجهود منسقة بين كل الجهات، لنبدأ تطورا جديدا حثنا عليه الإسلام ولنا في الرعيل الأول من علماء المسلمين قدوة حسنة.

فبعد أن نقل العلماء العرب البدايات العلمية من الإغريق والرومان في القرنين الرابع والخامس الهجريين، بدأ العلماء المسلمون ينشطون في العلم، وبدأ التخلف في عصر الانحسار السياسي..

حيث انحسرت السياسة وانقسم المسلمون إلى فرق متناحرة حتى انتهت خلافتهم في عهد الدولة العثمانية على يد كمال أتاتورك، ويرجع السبب في هذا التخلف إلى الجزر السياسي الذي أدى إلى جزر علمي، الأمر الذي أدى للاعتماد على الآخرين، ولكن لا نقول إن الانحسار العقائدي هو السبب، فعندما نزل القرآن كانت الآية الأولي هي »اقرأ« أي املك مفتاح المعرفة ثم أكمل »بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَق « خلق الأرض والسمـاوات والبحـار ثم قـال فـي الآية الأخرى »اقرأ وَرَبُّكَ الأَكْرَم الَّذِي عَلَّمَ بِالقَلَمِ عَلَّمَ الإِنْسَانَ مَا لَمْ يعْلَمْ« .

وهذه قراءة خاصة بعالم الغيب والمعرفة الدينية كالملائكة والجن وغيرها، فنحن مأمورون في البداية بتلقي عالم الشهادة معرفة العلوم، ولهذا ظهر علماء المسلمين وكان منهم مفكر يسمي »قثمة بن الخطاب« عالم فلك شهير، استطاع أن يكتشف حركة النجوم من خلال سلم يتكون من 200 درجة يصعد عليها ويبدأ في رصد حركة النجوم والكواكب في القرن الخامس الهجري.

٭ ما هو الدور الذي يؤديه مجلسكم على موقع شبكة الإنترنت، وهل هناك تنسيق بين المجلس والمؤسسات الإسلامية المختلفة؟

ــ هناك تنسيق دائم بين الشبكة الخاصة بنا ومثلها في الأزهر ودار الإفتاء عن طريق لجنة مشتركة تعمل على إصدار كلمة شبه موحدة عن مصر مع الاحتفاظ بخصوصية كل قناة، وهناك مشاورات بين وزارتي الأوقاف والإعلام للاستفادة من الـ ( Nilesat ) في هذا الموضوع.

* هناك اتهام بأن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بالقاهرة منعزل عن الواقع العالمي.. ما تعليقك ؟

-المجلس لم ينفصل أبداً عن الواقع العالمي ؛ لأن استراتيجيتنا ترتكز على محورين: خارجي وداخلي، الخارجي يعتمد على فتح آفاق أمام أبناء العالم لتلقي علوم الإسلام، باستضافة شباب العالم للدراسة على نفقة المجلس بمنحهم رواتب شهرية ليكونوا سفراء للإسلام في دولهم.

بالإضافة إلى المكتبات الإسلامية التي تنتشر عن طريق المجلس في معظم دول العالم والمحور الداخلي يتركز على المطبوعات التي يحاول الكشف عن أوضاع المجتمع بها وسبل علاجها، مثل مطبوعات المجلس عن الإدمان والإرهاب وغيرها، وأيضاً من خلال ندوات الموسم الثقافي التي لا تخلو من مناقشة هذه القضايا.