أحد أبرز رواد الفكر الإسلامي المستنير.. شغل العديد من المناصب الأكاديمية والسياسية الرفيعة كان أهمها توليه وزيراً للإعلام المصري، أثناء حكم الرئيس السادات وقد استطاع لفكره المستنير وثقافته الواسعة التي لا يبخل بها علي أحد أن يعرف الإسلام بالقلب والعقل بعيداً عن الرؤى السياسية الضيقة د. أحمد كمال أبو المجد نائب رئيس المركز القومي لحقوق الإنسان.

وفي رحلة قصيرة حول ذكرياته خلال شهر رمضان يصحبنا خلالها إلى تأملات في ملامح هذا الشهر الكريم. فيقول: أذكر أنه في مرحلة الطفولة المبكرة أرتبط في أذهاننا بأن عدم الصوم »عيب كبير« ولذلك كنت أصوم وعمري 7 سنوات نزولاً علي التقاليد والعرف وكأن البيئة تجبرني طائعاً علي الصوم، حتى أكون بمنأى عن هذا العيب الكبير وقد تعودت منذ الصغر الحرص على مشاركة الأهل والأصدقاء على مائدة الإفطار والسحور وكان اجتماع شمل العائلة من أهم السمات المميزة لرمضان بالنسبة لنا وقد اعتدنا على ذلك منذ مراحل طفولتنا المبكرة. وعن ذكرياته في فترة الشباب يقول د. أبو المجد: كانت قمة سعادتي عندما أشارك صحبة من الزملاء الشباب في صلاة التراويح كما كنت أسعد بما يأتي به رمضان من طقوس شعبية ودينية محببة إلى نفسي وكذلك المسحراتي فهو أحد السمات التي تميز هذا الشهر وتبقى دائماً في الذاكرة وإن اختلف شكلها من شخص لآخر. ويضيف المفكر الإسلامي الكبير إن شهر رمضان من كل عام يمثل بالنسبة لي فرصة للوقوف مع الذات، عمل كشف الحساب السنوي..

ومعرفة ما الذي يجب نسيانه وما الذي يجب عمله، وفي بداية هذا الشهر ابدأ الاستعداد للاستفادة من روحانياته بأي قدر ممكن وأسعى دائماً على تدعيم العلاقات الأسرية والاجتماعية، ففرص التراحم والتواد قائمة وكثيرة وهي تعطي لشهر رمضان خصوصية عن غيره من الشهور، وفي رمضان يجب أن يجتهد المسلم في العمل ويبتعد عن الكسل بحجة الصيام.. فرمضان شهر الثورة على البطالة، بعيداً عن ثورة الأعصاب..

وإذا لم يحدث ذلك فنحن لم نتعلم من رمضان جيداً ولم نستفيد من روحانياته. ويختتم د. أبو المجد حديث ذكرياته قائلاً: إن أشد ما يحزنني هو إفطار شخص ما في نهار رمضان بل إن ذلك يخدش حيائي.. يقلقني.. وهذه الصورة نادراً ما كنا نراها من قبل بل إن المريض أو المسافر كان يتحاشى أن يظهر مفطراً.. ولذلك يجب أن نعود إلى روحانية رمضان ونحرص على الاستفادة منها.