تستعد هيئة المحلفين التي تنظر مجددا في التحقيق الذي أعيد فتحه في مصرع الأميرة ديانا وعشيقها دودي الفايد في 31 أغسطس 1977، للسفر بطائرة خاصة إلى باريس أوائل الأسبوع الحالي ليتداولوا مرة أخرى «في الهواء الطلق» أثناء زيارة موقع الحادث.
فيما أعلن رئيس التحقيق كبير القضاة سكوت بيكر إن مهمة الهيئة هي «إما إبطال أو إثبات» الادعاءات المقدمة في جلسات الاستماع التي عقدت الأسبوع الماضي والتي يتهم فيها المخابرات البريطانية بالضلوع في «مؤامرة اغتيال ديانا ودودي».
وقام بيكر بتذكير أعضاء الهيئة وهم 11 رجلا وامرأة بأن مهمتهم هي دراسة كافة الأدلة بعيدا عن «التأثير الخارجي» وأيضا تجنب التقاط أي صور لهم. وطيلة أربعة أيام من الأسبوع الماضي أظهرت هيئة المحلفين واقعية حقيقية عالية التقنية عند زيارة موقع الحادث، وأيضا القدر الكبير من تغطية تليفزيون (سي.سي.تي.في) «للساعة الأخيرة» لديانا ودودي قبل أن يغادرا فندق ريتز في باريس فيما تحول إلى رحلتهما الأخيرة.
ووعد بيكر بالتحقيق الكامل في «التفاصيل الخصوصية في الحياة الشخصية لديانا»، وتتضمن تلك التفاصيل السؤال عن ما إذا كانت ديانا حاملا في طفل من دودي وقت مصرعها كما يزعم الفايد، وما إذا كانت الأميرة على وشك إعلان خطوبتها على دودي وما إذا كانت المخابرات البريطانية لعبت دورا في موتها، والأكثر أهمية السؤال عما إذا كان هنري بول السائق الفرنسي للسيارة المرسيدس في الحادث مخمورا.
وفيما يتعلق بمسألة الحمل نبه بيكر هيئة المحلفين إلى إنه «يحتمل ألا يكون هناك» دليل علمي حاسم «بشكل أو بآخر». وأبلغ المحلفون إنه لم يجر اختبار حمل لديانا في عيادة بباريس قبل وفاتها، كما تم اتخاذ قرار بحقن الجثة بالمواد الحافظة نظرا لحر أغسطس. وفسر بيكر «ما حدث ليس نوعا من التحنيط المرتبط بالفراعنة ولكنه أقرب إلى حقن سوائل في الأوعية الدموية لديانا لتقليل عملية التحلل من خلال وقف نمو البكتريا».
وسيكون على المحلفين دراسة زعم الفايد بأن هذا الإجراء تم بناء على «توجيه محدد» من جهاز الأمن البريطاني (إم آي 6) لاخفاء الدليل بأن ديانا حامل. وأبلغ بيكر هيئة المحلفين إن مسألة حمل ديانا موضوع وثيق الصلة بالتحقيق لأنه «يقال إنه يقدم الدافع أو جزء من الدافع لقتل ديانا». ولكنه قال أيضا إن الدليل سيقدم ليوضح أن ديانا كانت تأخذ حبوب منع الحمل.
وفيما يتعلق بمزاعم الفايد بأن الأحداث التي وقعت في باريس في الليلة المصيرية كانت بتوجيهات من عناصر جهاز الأمن (إم آي 6) وبالتحديد أكثر عن طريق السفير البريطاني حينذاك مايكل جاي فيما أكد بيكر وجود ضباط للمخابرات في باريس في ذلك الوقت. إلا أن بيكر قال إنهم كانوا هناك لبحث موضوعات مثل الإرهاب الدولي والجريمة المنظمة وليس لتتبع تحركات ديانا. وقال بعبارة أخرى كان لديهم أمر أهم يريدون اكتشافه.
ولكن بتقييم إجراءات الأسبوع الأول فإن أكثر المناقشات سخونة سوف تحيط بتحركات هنري بول سائق المرسيدس الذي كان يعمل رئيسا لإدارة الأمن في فندق ريتز باريس الذي يملكه الفايد. وأوضحت اختبارات الدم التي قام بها المحققون الفرنسيون.
وتأكدت في تحقيق الشرطة البريطانية أن بول كان مستوى الكحول في دمائه على الأقل أعلى مرتين عن المستوى المسموح به عندما كان يقود السيارة بسرعة، ويعتقد الفايد أن بول كان يعمل لحساب المخابرات البريطانية «وكان وسيلة لتنفيذ الخطة سواء كخطأ ناشئ عن الإهمال أو أي شيء آخر لقتل ديانا ودودي». وسيبدأ تقديم قضية الفايد إلى التحقيق بعد عودة هيئة المحلفين من باريس منتصف الأسبوع الجاري.
