* هل السفر في الحج بالطائرة أو السيارة أفضل أم مشياً على الأقدام؟

ـــ هناك بعض الناس يأتون من باكستان مشياً على أقدامهم لأداء فريضة الحج ويقولون إن لهم أجراً أعظم. فهل هذا صحيح.

كثرة الثواب في العبادات ليست مبنية على مجرد المشقة فقط بل مبنية على اعتبارات كثيرة وشرائط شتى أهمها الإخلاص لله عز وجل وإتقان العبادة بأركانها وآدابها على وجه حسن، فكلما كان هناك الإخلاص وكان هناك الموافقة للسنة وآدابها كانت العبادة أعظم أجراً، ثم هناك المشقة أيضاً تأتى بعد ذلك والإنسان الذي يبذل في عبادته جهداً أكبر فجهده لن يضيع عند الله عز وجل بشرط ألا يتكلف ذلك. هب أن الإنسان كان مسجده قريباً من بيته فهل له أن يذهب ويلف ويدور ليبعد المسافة ويكثر الخطى إلى المسجد لينال أجراً أعظم؟ هذا ليس مشروعاً.

ولكن لو كان في طبيعة الحال البيت بعيداً عن المسجد فإن له بكل خطوة حسنة وهكذا أراد بنو سلمة أن يأتوا قريباً من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو بيوتهم في أطراف المدينة فلم يسمح النبي صلى الله عليه وسلم لهم بذلك واقرهم في بيوتهم وبشرهم بأن لهم في كل خطوة يأتونها إلى الصلاة حسنة فهذه حسنات مسجلة لهم في رصيدهم عند الله ولكن ليس معنى هذا أن الإنسان يطيل الخطا أو يبعد الطريق حتى يكسب الحسنات.

لو أن إنساناً ليس لديه أجر الطيارة التي تحمله وجاء راكباً دابة أو ماشياً أو باخرة رخيصة الأجر فلا شك أن له أجراً عظيماً أكثر ممن يأتي في ساعتين أو أقل أو أكثر ولا يحس بتعب ولا نصب.. إنما المهم ألا يتكلف ذلك..فيأتي مشياً بينما يسر الله له المطية، أو يقدم ممتطياً دابة وهو يستطيع أن يستقل سيارة فالمشقة التي يتجشمها الإنسان بسبب أنه لا يملك غير ذلك هو مأجور عليها بشرط عدم التكلف.

الأضحية

* متى تشرع الأضحية؟

وهل يجوز للمسلم إذا كان من أهل الغنى واليسار ألا يضحي؟ وكيف يكون توزيع الأضحية؟

- الأضحية مؤكدة في معظم المذاهب وواجب في مذهب الإمام أبى حنيفة.

والواجب عنده شيء أقل من الفرض وفوق السنة..وهذا الواجب من تركه آثماً إذا كان من أهل اليسار والغنى.

وقد جاء عن أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً «من كان له سعة ولم يضح فلا يقربن مصلاتاً» وجاء في حديث آخر أنه سئل عن الأضحية فقال: «سنة أبيكم إبراهيم».

ولهذا فالأضحية إما سنة مؤكدة وإما واجب والمذاهب الأخرى غير الأحناف تكره لمن كان من أهل اليسار ألا يضحي فيوسع على نفسه وعلى أهله وعلى من حوله من الفقراء والجيران.

ولهذا كانت السنة في توزيع الأضحية أن يقسمها ثلاثاً، ثلث لنفسه وأهله وثلث لمن حوله من جيرانه وثلث للفقراء والمساكين.. ولو تصدق بها كلها لكان أكمل وأفضل إلا بعض الشيء يتبرك به ويأكل منه.

لقد شرع الله الأضحية لتكون يوم العيد وما بعد العيد توسعة على الناس. وتشرع ابتداء من صباح يوم الأضحى بعد صلاة العيد وقد سمعت أن هناك من يخطئ فيذبح الأضحية ليلة العيد نظراً لزحمة القصابين والجزارين وهذه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «شانه شاه لحم» يعنى ليس لها ثواب الضحية. إنما يكون ثواب الأضحية إذا ذبحت بعد اسبق صلاة عيد.

إن الأضحية عبادة وقربة إلى الله والقربات والعبادات منها ما هو محدد بأوقات معينة والأضحية من هذا النوع فوفتها محدد بكونه بعد صلاة عيد الأضحى. فإذا كان هناك أكثر من مكان في البلدة لصلاة العيد، فبعد أسبق صلاة تكون الأضحية. ويجوز تأخير الذبح إلى اليوم الثاني وكذلك اليوم الثالث وهى المسماة أيام التشريق.. وقال البعض بجواز الذبح في هذه الأيام ليلاً أو نهاراً.

تخفيف الحاجب وتطويل الأظافر

* ما حكم تخفيف الشعر الزائد من الحاجب؟

وما حكم تطويل الأظافر ووضع مناكير عليها مع العلم بأنني أتوضأ قبل وضعه ويجلس 24 ساعة ثم أزيله؟

وهل يجوز للمرأة أن تتحجب دون أن تغطي وجهها إذا سافرت للخارج؟

ــ لا يجوز أخذ شعر الحاجبين ولا التخفيف منها، لما ثبت عن النبي صلى الله علية وسلم أنه لعن النامصة والمتنمصة. وقد بين أهل العلم أن أخذ شعر الحاجبين من النمص.

2ــ تطويل الأظافر خلاف السُنة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، ونتف الإبط، وقلم الأظفار». ولا يجوز أن تترك أكثر من أربعين ليلة لما ثبت عن أنس رضي الله عنه قال:«وقَّت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي قص الشارب وقلم الظفر ونتف الإبط وحلق العانة ألا نترك شيئاً من ذلك أكثر من أربعين ليلة»، ولأن تطويلها فيه تشبه بالبهائم وبعض الكفرة.

ـ أما المناكير فتركها أولى، وتجب إزالتها عند الوضوء ؛ لأنها تمنع وصول الماء إلى الظفر.

3ــ يجب على المرأة أن تتحجب عن الأجانب في الداخل والخارج، لقوله سبحانه: (وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ) وهذه الآية الكريمة تعم الوجه وغيره، والوجه هو عنوان المرأة وأعظم زينتها، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) وقال سبحانه: (وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ).

وهذه الآيات تدل على وجوب الحجاب في الداخل والخارج، وعن المسلمين والكفار، ولا يجوز لأي امرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تتساهل في هذا الأمر لما في ذلك من المعصية لله ولرسوله، ولأنَّ ذلك يُفْضِي إلى الفتنة بها في الداخل والخارج.

حكم المكالمات الهاتفية بين الشباب والفتيات

* ما الحكم فيما لو قام شاب غير متزوج وتكلم مع شابة غير متزوجة في التليفون؟

ــ لا يجوز التكلم مع المرأة الأجنبية بما يثير الشهوة كمغازلة وتغنج وخضوع في القول، سواء كان في التليفون أو في غيره لقوله تعالى: (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ).فأما الكلام العارض لحاجة فلا بأس به إذا سلم من المفسدة ولكن بقدر الضرورة.

الخيط الأبيض والخيط الأسود

* كم كان بين السحور وصلاة الفجر؟

- يمتد وقت السحور حتى الفجر لقوله تعالى: (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر)، ولقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن بلالاً يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم» متفق على صحته، وكان ابن أم مكتوم رجل أعمى لا يؤذن حتى يقال له إنه أصبح. ويستحب تأخير السحور.وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم لبس العباءة المطرزة

* ما حكم لبس العباءة التي في أطرافها أو أكمامها قيطان أو غيره؟

ــ محرم حيث إنه يؤدي إلى الفتنة. فيا أختي المسلمة حكِّمي عقلك وفكري ومعِّني في لبسك للعباءة، فهل يُعقل أن تستري الزينة بزينة أخرى، وهل شُرع الحجاب إلا لإخفاء تلك الزينة؟ !! فلنكن على بينة من أمرنا. ولنعلم أن أعداء الإسلام يحيكون ضدنا مؤامرة على الحجاب.

فيا أيتها المسلمة أنقذي نفسك فإن متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى، فلا تغتري بمالك ولا جمالك، فإن ذلك لا يغني عنك من الله شيئاً !! وأني أنذرك وأحذرك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قد عرضت عليه النار ورأى أكثر أهلها النساء، وأنذرك بأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في النساء وأنت إحداهن: «اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» وأنقذي نفسك من النار، واعلمي أنك أعجز من أن تطيقي عذاب النار، فإن الجبال لو سيرت في النار لذابت، فأين أنت من الجبال الراسيات والصم الشامخات؟

أنقذي نفسك من النار واستجيبي لمنادي الحق، واعلمي أن من ترك شيئاً لله عوَّض الله خيراً منه. وأن الآخرة هي مسعانا وإن طالت الآمال في الدنيا، فماذا تريدين من هذه العباءة المزركشة التي تشترينها بالمئات.