الكثير منا كلّ وملّ من روتينه اليومي، ومن العيش في نمط الحياة نفسه حتى أصبحنا آلات تحرك (بريموت) وأصبحت ساعاتنا البيولوجية عاجزة عن التفريق بين أيام العمل والإجازات، والرتابة اليومية غدت روتينًا صباحيًا.. ومسائيًا.. وطقوس النوم متكررة دون تغير، الأخبار.. الصحف لا تغيير.. الزحام. كل شيء نفسه. فإذا أطل هذا الشهر الكريم تتغير تصرفات البعض فنصبح أكثر كرمًا وأقل غضبًا وأطول بالاً وإن كان العكس يحدث لبعضنا. حول الصيام كمدرسة ينبغي التعلم منها تقول سلوى خالد الخليفة مشرفة مركز الرعاية النهارية :

لذا، فإن استدراك ما فاتنا من قراءة القرآن الكريم يحث أذهاننا على التفكر في آياته، وبالرجوع إلى كتب التفسير نكتسب معارف جديدة وخبرة كبيرة فيما فات علينا تفهمه من قبل. شاهدت في برنامج تربوي حوارًا بين عدد من التربويين وكان موضوع البحث هو طرق التخلص من العنف في مدارسهم الأمريكية فذكرت إحدى التربويات أنهم يلجؤون إلى قراءة القرآن الكريم مع الطلبة والطالبات في إحدى مدارس ولاية كاليفورنيا لتدريبهم على طرق التخلص من الغضب واتخاذه كنوع من العلاج لتهدئة النفس، رغم أن المدرسة غير إسلامية وهذا يدل على القيمة العظيمة الموجودة في آيات كتاب الله الكريم.

كما أن هذا الشهر الكريم يمكننا من التخلص من بعض العادات السيئة مثل: التدخين، وزيادة الوزن، وإدمان بعض المنبهات كالقهوة، إلى جانب التدريب للسيطرة على الغرائز الأخرى وهو ما يزيد من قدرتنا على التحمل ويبعث فينا الفخر والثقة بالنفس.

أما من النواحي التعليمية والتربوية فلم لا نترك الفرصة لأبنائنا الدارسين لإدراك معاني القرآن الكريم فنعد برنامجًا دراسيًا مختلفًا وخاصًا بهذا الشهر الكريم بدلاً من جعله فترة لجمود عقول مقدمي العلم وطالبيه، بحيث يصبح هناك مسابقات لحفظ الآيات القرآنية والأحاديث والاطلاع على كتب التفسير والبحث في معاني الآيات بصورة وافية وسليمة، ونوكل لبعضهم مهمة البحث عن الفوائد الصحية والنفسية للصوم.

وتقديم البحوث العلمية التي تتناول القيمة الغذائية للتمر وما الهدف من تناول التمر قبل الأطعمة الأخرى عند الإفطار؟ وكذلك تعريف الدارسين ببعض عادات الشعوب الإسلامية في رمضان من خلال عرض الأفلام الوثائقية وإقامة رحلات جماعية لأداء العمرة.

أما بالنسبة للمراحل الدراسية والتمهيدية والابتدائية فيجب تناول تعالم ديننا بطريقة تبعث في الصغار الرغبة في الوصول إلى قيم هذا الشهر الكريم مثل: إقامة رحلات تبرع لدور الرعاية الاجتماعية، وإنجاز أعمال فنية تتعلق برمضان في دروس التربية الفنية.

ومن الأنشطة المشجعة لوحة الإنجازات تسجل فيها أسماء الأطفال وقائمة تضم إنجازاتهم الخاصة مثل: أسماء المتبرعين لهذا الأسبوع أو أسماء المحافظين أو أسماء من قاموا بمساعدات خاصة وغير ذلك.

وكذلك فمن المجدي عمل حوار مع الأطفال عن الأطعمة التي تؤكل في رمضان وإعطاؤهم فرصة المشاركة في الحديث، وسرد حكايات من البيت، وقصة تناول السحور، وتعريف الطفل ببعض الوقائع الإسلامية مثل ليلة القدر، وتعليمهم بعض الخبرات الاجتماعية مثل: آداب الجلوس على المائدة، وترشيد الاستهلاك للغذاء، والماء والطرق الصحية للتخلص من النفايات، وطرح فكرة تدوير المواد للاستفادة منها مرة أخرى لتلبية أمر الرسول بعدم الإسراف.

وبهذا يمكن تحديد عدد من المفاهيم التي ينبغي للمسلم مراعاتها في هذا الشهر الفضيل.

لكي نجعل معتقداتنا مفخرة لأبنائنا يجب علينا تطبيقها في حياتنا اليومية وفي كل أمر نقوم به، فكم يسوؤني أن أعرف بغياب زميلة لأنها صائمة أو أسمع من تسكت ابنها لأن والده (صائم ومعصب) فيترك في نفس الطفل صورة مختلفة عما فرض الصيام من أجله.

الآن حيث ابتلينا بما لذ وطاب من الأطعمة الرمضانية وغير الرمضانية، وما شغل الوقت وأضاعه من برامج التسلية التلفزيونية نبحث في طيات أيامنا عما يفيدنا دنيا ودينًا وهذه فرصتنا الكبيرة في هذا الشهر، فصيامنا لله عز وجل وهو يجزينا عليه. كما يغمرنا الفخر ونحن نرى ما ينطوي عليه ديننا الحنيف من آداب تشمل جميع جوانب الحياة وما علينا سوى تطبيقها بالشكل الصحيح.

السكر يسبب تجاعيد الجلد

من المعروف أن أشعة الشمس والتدخين يعجلان في ظهور التجاعيد، ولكن العلماء في جامعة بيل الأميركية يحذرون من أن السكر هو المسؤول عن حوالي نصف حالات شيخوخة الجلد. وأكد الدكتور نيكولاس بيريكون اختصاصي الجلدية في الجامعة وجود علاقة بين الأطعمة المتناولة والمظهر الخارجي للإنسان محذراً من أن السكر يسبب الالتهاب الذي يدمر الخلايا الجلدية.

ويسبب ارتخاء البشرة وزيادة سماكتها وانعدام لونها. ولذلك فقد ابتكر الدكتور بيريكون نظام حمية خاصاً مضاداً للتجاعيد قليل السكر وغنياً بالبروتينات، ويركز بشكل أساسي على أسماك المياه الباردة مثل السلمون والتونة والماكريل التي تحتوي على عوامل مضادة للالتهاب.

ويشجع أيضاً على الحصول على الكربوهيدرات من خلال الفواكه والخضروات مثل البروكولي والكرز والتوت والكيوي والدراق والخضروات الورقية الداكنة والسبانخ وهي أغذية ذات معامل سكري قليل أي أنها تحمل السكر إلى الدورة الدموية ببطء بسبب غناها بالألياف وتجنب الخضروات والفاكهة التي تحتوي على معامل سكري عال كالموز والبطاطا والذرة والبازلاء.