* نرجو توضيح مسألة لبس النقاب؟

- الجواب: لا شك أن النقاب كان معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأن النساء كنَّ يفعلنه ؛ كما يفيده قوله صلى الله عليه وسلم: في المرأة إذا أحرمت: (لا تنتقب) فإن هذا يدل على أن من عادتهن لبس النقاب، ولكن في وقتنا هذا لا نفتي بجوازه ؛ بل نرى منعه، وذلك لأنه ذريعة إلى التوسع فيما لا يجوز، وهذا أمر كما قال السائل مشاهد، ولهذا لم نفت امرأة من النساء لا قريبة ولا بعيدة بجواز النقاب أو البرقع في أوقاتنا هذه ؛ بل نرى أن يمنع منعاً باتًّا، وأن على المرأة أن تتقي ربَّها في هذا الأمر، وألا تنتقب، لأن ذلك يفتح باب شر لا يمكن إغلاقه فيما بعد.

حج التطوع أم الصدقة؟

أم تعتبر النفقة في تكرار الحج والعمرة أفضل من الصدقة والإنفاق في سبيل الله ونصرة الإسلام ؟

- ينبغي أن يعلم أن أداء الفرائض الدينية أول ما يطالب به المكلف وبخاصة ما كان من أركان الدين، كما أن التطوع بالنوافل مما يحبه الله تعالى ويقرب إلى رضوانه.

وفى الحديث القدسي الذي رواه البخاري (ما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضته عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به..) الحديث.ولكن ينبغي أن نضع أمام أعيننا القواعد الشرعية التالية..

أولاً: أن الله تعالى لا يقبل النافلة حتى تؤدي الفريضة وبناء عليه نرى أن كل من يتطوع بالحج أو العمرة وهو – مع هذا – يبخل بإخراج الزكاة المفروضة عليه كلها أو بعضها فحجته وعمرته مردودتان عليه.وأولى من إنفاق المال في الحج والعمرة أن يطهره أولا بالزكاة.

ومثل ذلك من كان مشغول الذمة دون العباد من التجار وغيرهم ممن باع له سلعة بثمن مؤجل فلم يدفعه في أوانه أو أقرضه قرضاً حسناً، فلم يوفه دينه. فهذا لا يجوز له التنفل بالحج أو العمرة قبل قضاء ديونه.

ثانياً: ان الله لا يقبل النافلة إذا كانت تؤدى إلى فعل محرم لأن السلامة من إثم الحرام مقدمة على اكتساب مثوبة الناقلة.

ثالثاً: أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح وخصوصاً إذا كانت المفاسد عامة والمصالح خاصة.

رابعاً: إن أبواب التطوع بالخيرات واسعة وكثيرة ولم يضيق الله على عباده فيها والمؤمن البصير هو الذي يتخير منها ما يراه أليق بحاله وأوفق بزمانه وبيئته.

فالأولى: توجيه الأموال من ذلك لأعمال الخير والدعوة إلى الإسلام ومعاونة المسلمين في كل مكان من عالمنا الإسلامي أو خارجه حيث الأقليات المسحوقة.

والثانية: توسيع مكان لغيرهم من المسلمين الوافدين من أقطار الأرض ممن لم يحج حجة الإسلام المفروضة عليه. فهذا أولى بالتوسعة والتيسير منهم بلا ريب وترك التطوع بالحج بنية التوسعة لهؤلاء وتخفيف الزحام عن الحجاج بصفة عامة، لا يشك عالم بالدين أنه قربة إلى الله تعالى لها مثوبتها وأجرها ( وإنما لكل امرئ ما نوى).

فجنس أعمال الجهاد أفضل من جنس أعمال الحج وهذا ثابت بنص القرآن يقول تعالى( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله، وأولئك هم الفائزون ).

معنى الحجاب

* ما المعنى الحقيقي لكلمة الحجاب في الإسلام ؟

- الحجاب في الإسلام بيَّنه القرآن وهو: أن المرأة المسلمة ينبغي أن تكون عفيفة، وأن تكون ذات مروءة، وأن تكون بعيدة عن مواطن الشبه، بعيدة عن اختلاطها بالرجال، الأجانب.

هذا هو معنى الحجاب بالإضافة إلى ستر وجهها ويديها عن الرجال الأجانب، لأن محاسنها وجمالها هو في وجهها، والحجاب وسيلة، والغاية من تلك الوسيلة هو محافظة المرأة على نفسها والبقاء على مروءتها وعفافها وإبعادها عن مواطن الشبه، وألا تفتتن بغيرها وألا يفتتن غيرها بها، فإن محاسنها وجمالها كله في وجهها، والله أعلم.

تذوق المرأة الطعام وهي صائمة

* بعض العلماء أجازوا التذوق للمرأة للطعام في الصيام إذا كانت تريد أن تعرف مدى صلاحية الطعام، هل هذا صحيح، وقالوا: بشرط ألا يصل الطعام إلى الحلق؟

- لا حرج في تذوق الإنسان للطعام في نهار الصيام عند الحاجة، وصيامه صحيح إذا لم يتعمد ابتلاع شيء منه. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حكم التبرج أمام النساء

* نرى في مناسبات الزواج قيام بعض النساء بلبس ثياب منها ما هو ضيق يحدد مفاتن الجسم، ومنها ما هو مفتوح من أعلى أو أسفل بدرجة يظهر من خلالها جزء من الصدر أو الظهر، فما هو الحكم الشرعي في لبسها خاصة أن بعض النساء تتعلل بأن لبسها يكون بين النساء فقط، وماذا على الولي في ذلك ؟

- الجواب: ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا. فقوله صلى الله عليه وسلم (كاسيات عاريات) يعني أن عليهن كسوة لا تفي بالستر الواجب، إما لقصرها، أو خفتها، أو ضيقها.

- ومن ذلك: فتح أعلى الصدر، فإنه خلاف أمر الله تعالى حيث قال (وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ). قال القرطبي في تفسيره: وهيئة ذلك أن تضرب المرأة بخمارها على جيبها لتستر صدرها، ثم ذكر أثراً عن عائشة أن حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر – رضي الله عنهما – دخلت عليها بشيء يشف عن عنقها وما هنالك، فشقته عليها وقالت: إنما يُضرب بالكثيف الذي يستر.

- ومن ذلك: ما يكون مشقوقاً من الأسفل إذا لم يكن تحته أي شيء ساتر، فإن كان تحته شيء ساتر فلا بأس إلا أن يكون على شكل ما يلبسه الرجال ؛ فيحرم من أجل التشبه بالرجال.

- وعلى ولي المرأة أن يمنعها من كل لباس محرم ومن الخروج متبرجة أو متطيبة لأنه وليها فهو مسؤول عنها يوم القيامة في يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئاً، ولا تقبل منها شفاعة، ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون. وفق الله الجميع لما يحب ويرضى.