قال باحثون أميركيون أمس، إن لقاحات الإنفلونزا السنوية تنقذ أرواح كبار السن مع أن فعاليتها تكون أقل لدى أفراد هذه المجموعة العمرية مقارنة مع الأصغر سنا.

وأظهرت بيانات جمعت على مدى عشر سنوات من ثلاث مناطق في الولايات المتحدة أن اللقاح خفض بنسبة 27 في المئة احتمال دخول كبار السن المستشفى لتلقي العلاج من داء الالتهاب الرئوي أو من داء الإنفلونزا وخفض بمعدل النصف نسبة الوفيات بينهم، وقالت كريستين نيكول الباحثة بمركز منيابوليس الطبي لشؤون المحاربين القدماء ورئيسة فريق الدراسة «ما فعلناه يظهر بكل تأكيد أن هناك فائدة أساسية».

ووجد الباحثون أن فوائد اللقاح تتفاوت من مجتمع لآخر ومن عام لآخر اعتمادا على ما إذا كانت الجرعات مخصصة لمكافحة سلالات الإنفلونزا الموجودة، وكتبوا في تقريرهم بدورية «نيو انجلاند جورنال اوف ميدسين» الطبية يقولون «في المواسم» التي تكون فيها الجرعات غير ملائمة بقدر كاف كانت فعالية اللقاح 37 في المئة وفي المواسم الملائمة جيدا كانت فعالية اللقاح 52 في المئة في خفض نسبة الوفيات.

وأظهرت البيانات الخاصة بأكثر من سبعين ألف شخص فعالية الحقن، وقالت نيكول انه مع ذلك فان نحو 65 في المئة فقط من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 64 عاما يتلقون جرعات تطعيم ضد الإنفلونزا كل عام معزية ذلك جزئيا إلى عدم إقدام مقدمي الرعاية الصحية لهم على نصحهم بذلك.

والأسبوع الماضي ذكر الباحثون في دورية «لانسيت ـ الأمراض المعدية» أن دراسة سابقة قد تكون ضخمت من فعالية لقاح إنفلونزا الطيور بالنسبة لكبار السن. وقالت نيكول في محادثة عبر الهاتف إن الدراسة الجديدة تؤكد على الكثير من المخاوف التي أثيرت في تقرير لانسيت.

ولا يوجد اتفاق على أن جرعات التطعيم قد تصبح أكثر فعالية. فكثير من الدراسات تظهر أن من يتلقون جرعات تطعيم ضد الإنفلونزا تقل احتمالات وفاتهم أثناء موسم الإنفلونزا وهو من أكتوبر حتى مارس في أميركا الشمالية.

وقال الدكتور جون ترينور خبير الإنفلونزا والباحث في مركز روشستر الطبي في نيويورك انه رغم ان نصف من توفوا تلقوا تطعيما فان هذا لا يعني ان التطعيم بلا جدوى، وكتب في مقال افتتاحي «فبعض هذه الوفيات ربما نجمت عن فيروسات أخرى مثل فيروس التهاب تنفسي يشبه الإنفلونزا، الا ان الكثير منها قد تعتبر أيضا إخفاقاً للقاح».