يخلط شهداب مير بين مهنته كمصمم أزياء «كشميرية» حديثة وتاجر يدير جزءا من أعمال عائلته المتوارثة منذ أكثر من 100 سنة. نشأ شهداب في كنف عائلة كشميرية تعمل في حياكة السجاد المصنوع من الحرير الطبيعي. ويقول أن أحدا من أسرته لم يتعلم صناعة السجاد والشالات الباشمينا على أنواعها في معهد أو جامعة باستثنائه هو الذي درس بعض التقنيات الحديثة في التصميم.

يجلس الشاب في متجر «كاني هوم» الذي يديره في مركز ابن بطوطة للتسوق في جبل علي بدبي، بين سجاد كشميري وإكسسوارات منزلية وملابس وحلي تحمل الكثير من أفكاره وتوقيع عائلته. يلفت في بداية حديثه ل«البيان» في أول متجر «عائلي» خارج الهند، إلى مجموعة جديدة من الملابس والشالات لخريف وشتاء 2007 \ 2008، حيث تتميز تصاميم شهداب بتحويلها اللباس الكشميري التقليدي المصنوع غالبا من الصوف إلى رداء حديث تشتهيه النساء.

يقول شهداب شارحا: «أنا لا أصمم السجاد الكشميري الذي تصنعه عائلتي لأبيعه في المتجر لان تصاميمها معروفة وتقليدية، أنا اعمل في تصميم الملابس النسائية وبالتحديد تحويل أزيائنا الكشميرية التقليدية على أنواعها إلى قطع حديثة ترتديها النساء في كل المناسبات»، داعيا إلى ضرورة «التمييز بين ما هو هندي وما هو كشميري لان للأخيرة خصوصيتها وميزاتها».

ويضيف بحماس كبير: « أعيد تشكيل الملابس التقليدية، فأستبدل الصوف «بالشيفون» والحرير واستعين ب«الشك» والتطريز الذي أعطيه شكلا حديثا يتلاءم مع ذوق المرأة العصرية. كما ادخل بعض التعديلات على القصة من دون أن أغير شكلها الأصلي، فيمكن أن تصير اقصر أو أطول أو أوسع أو أضيق، ويمكن التدخل في شكل الأكمام أيضا».

يتبع شهداب في أزيائه الخطوط العالمية لجهة الألوان والقماش فقط، ويشير إلى أن كل القطع التي يبيعها فريدة من نوعها ولم يصنع منها إلا قطعة واحدة بمقاس واحد. وعند حديثه عن المجوهرات التي يصممها، والمصنوعة من الفضة والأحجار نصف الكريمة يلفت إلى انه يختارها بنفسه خلال أسفاره داخل الهند وخارجها، يعاونه في صناعتها عدد من المصممين الذين يساهمون أيضا في تصميم وخياطة الملابس التي يبيعها من دون أن تحمل توقيعهم.

وعند سؤال شهداب عما إذا كان هناك من مشاهير يشترون من متجره في دبي يلفت إلى تعرفه إلى بعض الوجوه التي يراها على القنوات العربية والتي تبدو مألوفة له، لكنه يضيف أن من زبائنه في الهند أنجلينا جولي.

أما عن أحلامه فيأتي الجواب سريعا «ارغب في الوصول إلى العالمية على غرار فرساتشي وارماني وغيرهما. اعتقد أن الدخول إلى السوق الإماراتي يشكل الخطوة الأولى نحو العالمية خصوصا أن ما نصنع يتميز بالجودة العالية والفرادة».

دبي ـ كارول ياغي