* ما حكم تعطر المرأة وتزينها وخروجها من بيتها إلى مدرستها مباشرة؟ وما هي الزينة التي لا يجوز إبداؤها للنساء؟

- خروج المرأة متطيبة إلى السوق محرم لما في ذلك من فتنة، أما إذا كانت المرأة ستركب في السيارة ولا تظهر رائحتها إلا لمن يحل لها أن تظهر عنده، وستنزل فوراً دون أن يكون هناك رجل حول المدرسة، فهذا لا بأس به ؛ لأنه ليس في هذا أي محذور، فهي في سيارتها كأنها في بيتها، ولهذا لا يحل للإنسان أن يمكن امرأته أو من له ولاية عليها أن تركب وحدها مع السائق ؛ لأن هذه خلوة، أما إذا كانت ستمر إلى جانب الرجال فإنه لا يحل لها أن تتطيب. وبهذه المناسبة أود أن أذكِّر النساء بأن بعضهن في أيام رمضان تأتي بالطيب معها وتعطيه النساء، فتخرج النساء من المسجد وهن متطيبات بالبخور، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:(أيما امرأة أصابت بخوراً فلا تشهد معنا صلاة العشاء). ولكن لا بأس أن تأتي بالبخور لتطيب المسجد.

أما بالنسبة للزينة التي تظهرها للنساء فإن كل ما اعتيد بين النساء من الزينة المباحة فهي حلال، وأما التي لا تحل كما لو كان الثوب خفيفاً جداً يصف البشرة، أو كان ضيقاً جداً يبين مفاتن المرأة، فإن ذلك لا يجوز لدخوله في قول النبي صلى الله عليه وسلم) صنفان من أهل النار لم أرهما بعد.. وذكر: نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة، ولا يجدن ريحها).

الاستدانة بعملة والتسديد بأخرى

* احتاج أحد الأشخاص إلى عشرين ألف دولار ليسدد بها المقاول وأراد أن يقترض من -عم زوجته فرفض أن يقرضه بالريال اليمني ولكن بالدولار الأميركي فقبل السائل ذلك وأعطاه سنداً بمبلغ عشرين ألف دولار غير أن المقترض دفع له المبلغ بالريال اليمني بسعر الدولار تقريباً وهو 000. 240. 1 ريال وأضاف السائل على ذلك عشرة آلاف ريال واشترى 000. 20 ألف دولار ليسدد بها المقاول.

ولما أراد أن يسدد المبلغ سدده لورثة المقرض بالريال اليمني .

كما أخذه منهم وذلك برضاهم وموافتهم ولكن بعد التسديد أحضروا له السند بالدولار ويريدون قيمته بسعر اليوم على أن يسدد الباقي على حساب زوجته أو أخيها من حساب الإرث الذي لم تتم قسمته من عام 1990 حيث توفي والدها.

- ناقش مجمع الفقه الإسلامي هذه المسألة في دورته الثامنة المنعقدة في (بروناي – دار السلام) في الفترة من 1-7 محرم 1414هـ الموافق 21-27 يونيو 1993م، و من قراراته في قضايا العملة جاء في الفقرة الرابعة منه ما نصه:

(الدين الحاصل بعملة معينة لا يجوز الاتفاق على تسجيله في ذمة المدين بما يعادل قيمة تلك العملة من الذهب أو من عملة أخرى على معنى أن يلتزم المدين بأداء الدين بالذهب أو العملة الأخرى المتفق على الأداء بها).

وبما أن مجمع الفقه الإسلامي يمثل رأي جمهور أهل العلم، إن لم نقل إجماعهم لا سيما وفيهم أهل الاختصاص في قضايا العملة من فقهاء متمكنين واقتصاديين مشهورين.

فإن قراره هذا ملزم للجميع في أن من استدان بعملة لا يجب عليه أداؤها إلا بنفس العملة التي استدان منها نعم يجوز أن يتفق الدائن والمدين يوم السداد لا قبله على أداء الدين بعملة مغايرة لعملة الدين إذا كان ذلك بسعر صرفها يوم السداد كما جاء في الفقرة الثانية من القرار، وبما أنك استدنت بالريال حيث دفع لك بالعملة المحلية وإن كانت بسعر صرف الدولار غير أن التقايض كان بالعملة المحلية .

وهي الريال اليمني فإنه لا يلزم ذمتك غير الريال اليمنى ما دامت ماليته لم تسقط بالمرة ويعتبر ما حدث من هبوط بسعره جائحة نزلت بالمقرض يحتسب أجرها عند الله تعالى، فإن أكرمته أنت من ذات نفسك بما يجبر خسارته فذلك حسن وفضل وقد قال صلى الله عليه وسلم) فإن خيركم أحسنكم قضاء).ولا عبرة بالسند الذي كتبته ما دمت لم تقبض غير الريال كما هو صريح نص القرار السابق.

حكم التأمين على الحياة

* هل شراء قسيمة التأمين على الحياة حلال أم حرام في ظل الشريعة الإسلامية؟ وهل أستطيع أن أتبرع بالمبلغ الذي سأحصل عليه في حسابي إذا ما توفاني الله إلى جمعية إسلامية لغرض مساعدة الفقراء؟

- التأمين على الحياة لا يحل فعله لأنه من أكل أموال الناس بالباطل لما فيه من الغرر والجهالة ونحوها فإن الإنسان يدفع أقساط التأمين، ولعله لا يستفيد منها شيئاً أو لعله يستفيد أكثر مما أخذ أو أقل وكل ذلك من عقود الغرر والمعارضات الباطلة شرعاً.وقد ناقش مجمع الفقه الإسلامي في دورته عام 1398 هـ بمكة المكرمة هذه المسألة وقرر ما يلي:

(بعد الدراسة الوافية وتداول الرأي في ذلك التأمين التجاري بأنواعه – قرر مجلس المجمع الفقهي بالإجماع – عدا فضيلة الشيخ مصطفى الزرقا – تحريم التأمين التجاري بجميع أنواعه سواء كان على النفس أم البضائع التجارية أم غير ذلك..) وهذا هو الذي نراه ونفتى به.

وإذا تقرر وعلم أن هذا التأمين حرام، فإن الاشتراك فيه بغرض أخذ الاستحقاقات وصرفها للفقراء لا يحل كذلك لأن ما حرم أخذ حرم بذله كما هي القاعدة الفقهية وفي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها).

الألعاب ذات الحظ وهدايا المحلات

* ما حكم الألعاب ذات الحظ، وما حكم وضع جوائز في المحلات لمن يشتري بمبلغ معين عن طريق السحب دون دفع ثمن القسيمة أو زيادة في ثمن السلعة، وما حكم من دفع مبلغا من المال ليرمي هدفاً ما، فإذا أصاب الهدف أخذ جائزة وإلا خسر المبلغ المدفوع أولاً؟

- الألعاب ذات الحظ هي ضرب من القمار المحرم، لأنها تقوم على أساس المخاطرة بالمال بقصد الفوز بجائزة كبيرة أو صغيرة والفوز مجهول قد يصيبه الواضع لفلوسه وقد لا يصيبه فهو من باب أكل أموال الناس بالباطل ومما يصد عن ذكر الله وعن الصلاة فلذلك حرمه الشارع كما لايخفى والله تعالى أعلم.

أما وضع الجوائز في المحلات لمن يشتري بمبلغ معين عن طريق السحب دون دفع ثمن القسيمة أو زيادة في ثمن السلعة لأجل السحب فلا شيء فيه لأن صاحب المحل أراد أن يكافىء أو يهدي لمن يشتري من عنده بذلك المبلغ ليحمل الناس على الشراء من عنده، وجعل تلك الهدية أو المكافأة عن طريق الاقتراع من جهته وباختياره لأنه لا يسعه أن يهدي للجميع.

فبناء عليه فإنه يجوز له ذلك ولا حرج على المشترى من أخذ هذه الهدية ما دام سعر السلعة لم يزد لأجل القسيمة ولا دفع ثمن القسيمة.أما من يدفع مبلغاً من المال ليكون رامياً لهدف ما فإذا أصاب الهدف أخذ الجائزة وإلا خسر المدفوع أولاً.

فهذا ضرب من ضروب القمار – اليانصيب – حيث إنه يدفع المال بقصد المغالبة بالربح أو الخسارة من غير مقابل فلا يجوز هذا العمل بهذه الصورة.

فإذا خلا من دفع المال، وجرى على أن من أصاب الهدف أخذ جائزة من أحد المتناضلين أو غيرهم فإنه يجوز عندئذ لأنها حينئذ مناضلة شرعية.