في الأول من أكتوبر من كل عام تحتفل الهيئات الصحية والاجتماعية العالمية باليوم العالمي للمسنين، وفي هذا العام صادفت هذه المناسبة حلول شهر رمضان الكريم بخيراته، والذي يعد التواصل من سماته الهامة، ففي هذا الشهر تكثر الزيارات وتتواصل العلاقات ما بين الأشخاص.

وتتعزز العلاقات العائلية، ومن المعروف أن المسن يحتاج إلى من يتواصل معه، ومن يقدره، خصوصاً أن المرض والشعور بالوحدة، ووقت الفراغ وقلة الحركة، وعدم قدرته على أداء أعماله اليومية المعتادة، تجعل من طباعه صعبة قليلة، وبغض النظر عن هذا الأمر فالشخص المسن هو يحتاج إلى الرعاية الصحية التي تحسن نوعية حياته قدر الإمكان.

وتجدر الإشارة إلى أن عدد المسنين في ازدياد إذ تقدر الإحصائيات العالمية بأنه مع حلول عام 2030 سيكون 20% من سكان العالم من المسنين الذين تتجاوز أعمارهم 65 سنة، وهذا يعني ضرورة توفير الخدمات الصحية الشخصية والوقائية والعلاجية، والاهتمام بشكل أكبر بالمسنين واحتياجاتهم، والعمل على تحسين حياتهم.

وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة توفير أماكن للرعاية النهارية للمسنين حتى لا يشعر المسن في دور الرعاية المعروفة بأنه منبوذ من قبل أهله وذويه، فدور الرعاية النهارية توفر له ما يحتاجه من تواصل مع أصدقائه، ورعاية طيبة، وفي المساء يمكن للمسن أن يمضي وقته مع أفراد أسرته الذين يقدرونه أعز تقدير.

مما لا شك فيه أن التواصل وتقدير كبار السن والعجزة والاهتمام بهم أبلغ عناية، هو تكريم لهم ولخبراتهم في هذه الحياة، وتقدير لما قدموه على صعيد الأسرة والمجتمع.

إن رعاية المسنين والتواصل معهم واجب علينا في رمضان وغيره من أشهر السنة، ومن مخرجات الإيمان الراسخ الالتفات باهتمام إلى المسنين وتقديرهم، إنها واجب على الصغير والكبير، يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا».

href="mailto:bassam@albayan.ae">bassam@albayan.ae