تحقيق الآمال فيما ارتضيناه من مهام عمل تباينت مواقعها، يحتاج منا الى الإيمان بأن ما نسعى إليه يستحق ما نتكبده من أجله، وبأن ما حققناه من خطوات ولو محدودة على الطريق يستحق أيضا ما بذلناه للوصول إليه، وما سوف نقدمه مستقبلا بمشيئة الله من أجل استكمال تحقيق الأحلام والآمال شريطة أن نظل دائما قادرين على الحلم والتمسك به.

ميوله تصويرية استهلها وعمره ثماني سنوات، وكانت بالصدفة حينما كان يستهوي الصغار ألعاب المسدسات والسيوف في ذلك الوقت محاكاة للمسلسلات التلفزيونية ومنها على الشاشة الفضية مسلسل حافات المياه ومحاورات السيوف خلال عرضه، ويلعب هو دور المصور لأقرانه الصغار الذين يجسدون بأحلامهم البسيطة سيناريو المسلسل، وشاهده خاله الذي كان يدرس في روسيا آنئذ مصورا يقوم بدور رغب فيه فجزاه بهدية بها جهاز ( لارجر) لطباعة الأفلام أبيض واسود خلال تلك الفترة.سرعان ماقلبت هدية خاله حياة عاد العوادي رأساً على عقب ماحدا به الى تخصيص غرفة صغيرة بحجم جسمه في منزله تحت الدرج، فيما كانت الهدية تحمل كذلك كاميرا زينيتا ومواد التصوير من النفايات المختلفة.

عوادي التحق بعدها بدورة تصويرية لمدة شهر فصار مصور مدرسته وأصبحت حياته كلها تصوير ماشجعه على فتح محل خاص للتصوير لم يدخله جنس إنسان لمدة سنة ونصف بالتمام والكمال عدا أصدقائه لكنه استفاد كثيرا رغم غياب الزبائن.العوادي الى جانب التصوير يكتب الشعر العمودي ببحوره المختلفة، وسرعان ما التحق بكلية الفنون الجميلة على اختصاصه في التصوير، فيما جعلته الدراما يكتب القصة في الكلية ويتقدم فيها على اقرانه.

تخرجه أهله ليكون مصورا تلفزيونيا بتلفزة بغداد والتلفزيون التربوي، وكان مصورا ميدانيا خلال الفترة التي قضاها بالجيش العراقي يوثق المعارك.الى جانب التصوير كتب العوادي تحقيقات عن الفنانين والفن في مجلة ألف باء العراقية.

يقول العوادي: إنه عندما قدم الى الإمارات التحق بتلفزيون عجمان للعمل في وظيفة مساعد مصور الى جانب زملائه رفاق الدراسة الجامعية، مشيرا الى انه قرأ إعلانا لمجلة حياة الناس تطلب فيه مصورا وصحافيا فقدم على الاثنين معا ونجح في اختباراتهما.

ويتابع: تخصصت في الفن والمنوعات لأن الكتابة فيهما تحتاج الى التصوير والتفكير دائما في كيفية جذب القارىء لأنه بحسب قوله اداة عمله، لافتا الى ان القارىء في عصرنا الراهن لايقرأ لتعدد الوسائل المعينة لاسيما منها الإنترنت والفضائيات المفتوحة.

ويرى العوادي ان الكتابة المصورة تجعل من سؤاله جوابا صورة معبرة، مايجعل القارىء يقرأ الأشياء المهمة فقط في الموضوع لكنه يراه كاملا.

يحيى عطية