بو خلف ريال شيبة عمره 60 سنة، وعنده أحفاد اللي هم سيف 13 سنة في الصف الأول الإعدادي في مدرسة المهلب وشما 10 سنوات في الصف الرابع الابتدائي في مدرسة آمنة بنت وهب للبنات ورفيعة 7 سنوات في نفس مدرسة شما وهي في الصف الأول الابتدائي وعبدالله 5 سنوات بعده ياهل ما يسير المدرسة لأن هاذيج الأيام ماشي روضة.. بو خلف متعود يسولف على أحفاده اعيال ولده خلف عقب صلاة التراويح في شهر رمضان.. طبعاً نحن الحينة في عام 1973م.. بو خلف ساكن ويا ولده خلف في بيت عربي في منطقة الحمرية بدبي.. خلونا نسمع سوالف بو خلف ونشوف عن شو يخبر أحفاده
كالعادة عقب صلاة التراويح اليد بو خلف يالس ويا عيال ولده خلف في الميلس يسولف ويخبرهم عن قصص لأول.. كان بو خلف يشرب قهوة ويتكلم وياهم
سواف: شموه أشوفج وايد تاكلين لقيمات ما خليتي لنا شي
شما: حرام عليك سواف.. إلا هن لقمتين بس
رفيعه: سواف محد بطيني غيرك.. من دق المدفع لين هالحزة و إنته يالس تاكل.. عنبوه مب بطن عليك
سواف: هب هباج الله يا الساحرة.. شو ناوية عليه إنتي؟.. ما آكل من جيسج.. الله يخلي الوالد
بو خلف: صلوا على النبي يا عيال.. الخير فضيل من عنده سبحانه.. و أبوكم مب مقصر في شي الله يعطيه الصحة والعافية
الجميع: آمين
شما: يدي يرضيك سواف جي يقولي؟
بو خلف: يا بنيتي إنتي تعرفين سواف وسوالفه.. هذا سبال ما عليج منه
سواف: معلوم يدي.. هاي دلوعتك لازم بتقول لها جي
بو خلف: هيه دلوعتي و إنت شو يخصك؟
سواف: ما لي خص فيكم.. أنا قلت لها خلي لنا لقيمات إشوي ما قلت شي ثاني
بو خلف: سواف إنته من الصبح يالس تصرط ومحد قالك شي.. الحينه يت على حبتين اللقيمات اللي يالسه إختك تاكلهن.. حشا مب طمع فيك
سواف: لا يدي مب طمع و الله بس ما خلت لنا شي
بو خلف: يا سواف بطن بن آدم مب طوي و إلا بحر ما يسده شي.. و كل إنسان ياكل على قد بطنه.. وجدامك هاذيه الصينيه.. قول بها في حلجك ولا تخلي شي
إهنيه الكل ضحك على سوالف بو خلف ويا سيف
سواف: خيبه يدي شو قالك.. لا ما أروم آكل الصينية بكبرها
بو خلف: الطمع مب زين يا سواف.. إسمع هاي السالفة
الكل: تفضل يدي
بو خلف: كان في زمن لأول ريال ينقاله الشيبه.. والشيبه هذا سلمكم الله ريال غني والله منعم عليه من فضله.. تاجر وعنده الخير.. كان متمتع بالدنيا وإمتع عياله ومب مخلي عليهم قصور.. بس عيبه
الوحيد إنه ما يعطي حد ولا يساعد حد.. يعني لو سار له محتاج بيرده.. لو دق بابه فقير بيروغه.. لو سار له ريال يباه يأجل الدين اللي عليه بيقوله لا بتدفع يعني بتدفع وإلا بأشتكيك للقاضي.. وما كان لا يزكي ولا يعطي للفقراء شي.. والطمع والجشع عامنه عن الخلق وعن فعل الخير.. وفي يوم من الأيام.. سار في تجارة للهند.. وهناك في الهند تم يبيع ويشتري والله رزقه من تجارته بالخير الوفير.. قالوا له التجار اللي وياه يالله خلنا نرد البلاد..
نحن بعنا اللي عندنا وإنته بعت و اشترينا الأغراض اللي بنبيعها في بلادنا يالله خلنا نرد البلاد.. قال لهم لا.. إنتوا برايكم سيروا وأنا بسير بلاد بعيدة في الهند بأشتري لي غريضات ثانية وبلحقكم في المركب اللي عقبه.. قالوا له برايك سو اللي تباه وردوا عنه.. ونش الشيبه وسار بقعة بعيدة في الهند يبا يشتري دهن عود وعنبر وعطور.. تم يساوم التجار هناك على بضايعهم وهم يرخصون له لكنه ما كان يشتري عنهم.. طفر بهم وايد وانزعجوا منه.. كان كل يوم ينزل السوق و يسوم على البضايع وما يشتري ويسبهم و يغلط عليهم..
وهم يفهمونه إن فيه بضايع رخيصة وفيه غالية وهو لو ما يبا الرخيصة خل يشتريها لكنهم ما يرومون يبيعون عليه الغالية بسعر الرخيصة لكنه ما كان يسمع رمستهم ويقول لهم إلا أشتري البضايع الغالية بسعر الرخيصة.. المهم.. اتفقوا التجار إنهم يعلمونه درس ما ينساه طول عمره.. قالوا بنعزمه في مكان بعيد وبنعلمه إن التاجر الطماع والجشع ما يعيش بين التجار الشرفاء..
هالمكان طبعاً هو مغارة الذهب ولأنهم عارفين إنه طماع تعمدوا يعزمونه هناك
سواف: يدي وين هاي مغارة الذهب؟.. وشو فيها؟
بو خلف: إصبر إشويه أبويه ياينك في الرمسة لا تستعيل الله يبارك فيك
شما: كمل يدي
بو خلف: المهم.. ساروا له وين ساكن وقالوا له التجار عازمينك على رحلة في بقعة إشويه بعيدة عن البلد اللي نحن فيها.. الريال طبعاً ما قال لا لأن العزيمة عليهم وهو ما بيخسر شي وقال في نفسه يمكن يقدر يقنعهم يبيعونه اللي يباه بأسعار رخيصه وهو بيبيعها يوم بيرد البلاد بأسعار غالية.. المهم نهار ثاني عقب صلاة الفجر مروا عليه وساروا وياه الرحلة.. تموا أول شي يمشون بعدين وصلوا منطقة جبلية و ركبوا حمير لين ما وصلوا مكان كله خضره وماي و شيّر..
مكان يرد الروح.. فرشوا ويلسوا واتريقوا وعينوا من الله خير.. واحد منهم قاله إنت اليوم ضيفنا ولازم نحوطك ونراويك البقعة هاي.. ويقولك فيه مغارة فيها ذهب و ألماس وهاي المغارة عليها حارس يكرم الضيف ويعطيه من مال الله و لا يقصر فيه..
لكن لو الضيف مد إيديه وسرق وإلا خذ من دون شوره وعلمه بيقطع إيدينه اليمين بالسيف اللي عنده.. طبعاً الشيبه استانس يوم عرف بهالخبر وقال أسميها سفره حلوة.. ذهب وألماس و لولو ببلاش والله بتزيد بيزاتي وبكون أكبر تاجر في دبي.. المهم نشوا كلهم وساروا صوب المغارة و كان واقف على باب المغارة حارس عملاق و طويل وفي إيديه سيف..
كان لابس وزار من يلد البقر و لى جسمه من فوق صديري لونه بني من يلد البقر بعد.. تم يطالع الشيبه بطرف عينه و رمسه بالهندي و رد عليه الشيبه لأنه يعرف يرمس أوردو.. سأله إنته غريب مب من الهند قاله الشيبه هيه أنا غريب و ياي أزورك.. رحب فيه و باللي وياه من التجار الهنود و قال لهم اقربوا إنتوا ضيوفي اليوم..
دخلوا المغارة و كانت كبيرة و واسعة و مرتبة و نظيفة اللي يشوفها يقول قصر مب مغارة.. و كانت صناديق المجوهرات مصفوفة و مفتوحة و كل صندوق فيه ذهب و ألماس و لولو و مجوهرات أول مرة الشيبة يشوفها.. رحب بهم الحارس و طلب من معاونينه يذبحون الذباح و سوالهم هاك الغدا الطيّب و تغدوا الجماعة و يلسوا يسولفون..
و كل واحد من التجار قدم هدية حق الحارس اللي شكرهم على هداياهم إلا الشيبه ما عطاه شي و ما استحى إنه الوحيد اللي ما قدم شي حق الحارس كان الأمر عنده عادي.. الحارس طبعاً ما كان محتاي شي من الشيبه لكن المفروض الانسان يوم بيمر على حد أول مرة بيزوره يودي له هدية لأن الهدايا تقرب القلوب و تسر النفس.. المهم الحارس ما إهتم من الموضوع و قال في خاطره هذا الريال غريب و ما أبا منه شي كفاية إنه ياي بيتي و هاي أكبر هدية حقي..
المهم الحارس حلف عليهم إلا يباتون عنده و نهار ثاني خل يتوكلون على الله.. وافقوا التجار إنهم يباتون الليلة عنده و نش و فرش لهم في أحسن مكان في المغارة و رتب لهم دواشقهم و عينوا من الله خير و رقدوا.. الشيبه طول الليل يفكر في الصناديق اللي شافها.. قال في خاطرة أنا يايب ويايه شنطة صغيرة حاط فيها أغراض ليش ما أسير أسرق لي كم قطعة ذهب و مجوهرات و أحطها في الشنطة و اللي ويايه رقود محد منهم بيحس بشي..
المهم يوم عداه نص الليل نش الشيبه و سار عند أقرب صندوق و خذ منه ذهب و مجوهرات و ترس شنطته من الذهب و المجوهرات و رد مكانه رقد.. في هالوقت كان الحارس يراقبه و شافه يوم صرق لكنه ما قال شي يتريا لين الصبح.. الشيبه رقد و هو مرتاح لأنه حصل شي أكبر من حلمه بوايد.. نشوا الصبح و تريقوا و قالوا للحارس يالله نسترخص منك اليوم و ما قصرت.
. قال لهم الحارس مرخوصين بس قبل ما تسيرون كل واحد خل إييب الشنطة اللي عنده عشان أترسها له ذهب و جواهر لأنكم تستاهلون إنتوا ضيوفي و إكرام الضيف واجب.. طبعاً التجار فرحوا إلا الشيبه ما عرف شو يسوي لأن شنطته ترسها من الذهب في الليل و صعبه يودي شنطته و يعطيها للحارس عشان يحط له فيها ذهب لأنه بيشوف اللي في الشنطة و بيعرف إنه حرامي..
كلهم ودوا شنطهم إلا الشيبه قال للحارس لا أنا شنطتي فيها أغراض وايد ما تتحمل و تقدر تعطيني الذهب في كيس و إلا شي.. الحارس طبعاً رفض و قال لا لازم أحط لك الذهب في شنطتك و إنت ظهِّر الأغراض اللي في الشنطة و حطها في كيس و الشنطة خلها للذهب.. الشيبه توهق و ما عرف شو يسوي خاصة إن التجار قالوا له يالله ظهّر اللي في شنطتك لأنهم شاكين فيه إنه صرق شي لأنهم يعرفون إنه طماع و جشع.. ما طاع الشيبه يعطيهم الشنطة..
نش الحارس و زقر أعوانه و قال لهم هاتوا الشنطه من عند الشيبه.. ركضوا الأعوان و سحبوا الشنطة من عند الشيبه و يوم فجها الحارس لقاها متروسه ذهب و مجوهرات.. قال الحارس للشيبه.. يا الشيبه إنته ضيف المفروض تتأدب و تحترم البيت اللي إنت بايت فيه مب تصرق أهله يوم هم رقود..
و كنت بأعطيك أكثر من هالذهب اللي عندك في الشنطة وكانت نيتي إني أعطيك صندوقين مجوهرات من الكبار لأن هالذهب كل الهنود يقدمونه كقربان للرب مالهم و اللي يزيد يعطوني إياه عشان أخزنه عندي و أوزعه على الأعيان و كبار التجار و المحتاجين من الناس.. بس إنته من زود الطمع اللي فيك تسرعت و عشان جي أنا بقص إيدك اليمين عشان تكون عبرة لغيرك
سواف: وقصوا إيده؟
بو خلف: بتيك السالفة.. تم الشيبه يصيح ويستسمح من الحارس و يقول للتجار الهنود اللي وياه دخيلكم أنا ريال غريب سووا لي واسطة عنده الشيمة لكن التجار الهنود ما ردوا عليه و قالوا له هاي نتيجة الطمع.. يوم كنا نبا نبيع عليك البضايع اللي عندنا بأسعار رخيصة كنت تباها أرخص عن جي عشان توديها بلادك و تبيعها بسعر غالي لأن ثمنها فيها..
هاي نتيجة الطمع يا الشيبه.. تم الشيبه يترجاهم و يترجى الحارس.. قاله الحارس هاي قوانينا اللي يصرق نقص إيده و إنته صرقت.. تم يصيح و يترجاه لكن الحارس قاله لا.. و زقر أعوانه و قصوا إيد الشيبه و حطوا المكان اللي ينزف منه الدم في الزيت الحار عشان يبرا و يوقف الدم و عقوه برع المغارة..
دوّخ الشيبه من الألم و الويّع اللي فيه بعدين نش على العصر و تم يصيح و خذ دربه و تم يمشي لين ما وصل لتحت اليبل على المغرب و هناك أجر له حمار عشان يوصله المكان اللي ساكننه.. سار و خذ أغراضه و سار الميناء ركب أول لنج بيرد دبي و وصل البلاد.. و من وصل البلاد الشيبه تغير وايد..
تم يزكي و يعطي و يوهب و استوى ريال كريم و تموا كل الناس يرمسون عن كرمه و جوده.. و كان يصيح وايد لأنه ندمان على الأيام اللي قضاها و هو طماع و بخيل على الناس و المسلمين.. ما كان يحط في باله إن المال اللي الله عاطنه إياه هو مال الله و المفروض ما يمنعه عن المسلمين و الناس المحتايه.. و تعلم من اللي إستوا فيه إن الطمع عاده شينه.
سواف: خيبه.. قصوا إيديه مره وحده.. أقول شموه.. كلي يا بويه اللقيمات ما أبا شي.. بالعافيه عليج
الكل إهنيه ضحك على سواف و سوالفه
وفي الأخير نشوا و حبوا يدهم على راسه و خلوه يرتاح إشويه لين السحور و ظهروا من الميلس
