ما حكم الشرع في شخص استلف من أحد البنوك مبلغاً للزواج به؟

ـــ تقول لجنة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية: إذا استلف من هذا البنك قرضاً حسناً بغير فوائد فهو قرض جائز إذ لا فرق بين أن يقترض الإنسان من فرد أو بنك. أما إذا اقترض بفوائد سواء للزواج أو البناء أو نحو ذلك فإنه لا يجوز لأن ذلك ربا حرمه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى المسلم أن يستعف حتى يعفه الله ( وليستعفف الذين لا يجدون نكاحاً حتى يغنيهم الله من فضله).

حكم الرجوع في الدين بعد الإبراء* ربطتني علاقة عمل بقريب لي وشاء الله أن تنتهي هذه العلاقة فجلست معه لتصفية الحسابات التي اتضح من خلالها أني مدين له بمبلغ من المال وتطوع قريبي بإسقاط دينه بل قام بسداد مبلغ آخر كان بذمتي لأحد الأشخاص وبعد فترة حدث خلاف بينى وبينه وراح يطالبني بكافة ما سدد عني مع أنه أبرأ ذمتي أمام الله فما هو حكم الشرع؟ علماً بأنني في الوقت الحاضر لست مستعداً لسداد هذا الدين.ـ إذا ثبت شرعاً أن صاحب الحق أسقط حقه في المطالبة بما له على المدين من دين معلوم فإنه لا يحق له بعد ذلك أن يرجع على إبرائه لأنه قد أسقط حقه والساقط لا يعود كما هي القاعدة الفقهية.

وكان ما دفعه عنه لغرمائه من غير إذن له، ولا تعهد بالضمان ذهب إلى ذلك الشافعية والحنفية ونص عليه النووي في المنهاج 2/210 مع المغني وابن عابدين الشامي في رد المحتار 7/598 لكن قيده ابن عابدين بما إذا لم يكن ذلك في المجلس ورضي به.

وذلك لحمل دفعه عنك في هذه الصورة على التبرع والمتبرع لا يرجع فيما تبرع به لأن التبرع هبة والهبة يحرم الرجوع فيها في مثل هذه الصورة.وخالف في هذا السادة المالكية والحنابلة فقالوا: إن أدى عن غيره بغير إذنه جاز له الرجوع إن كان ما فعله رفقاً بالمطلوب لا إن فعله إعناتاً له لعداوة بينهما وما لم يفعل ذلك بقصد الحسبة وإلا فلا رجوع له إذا كان محتسباً والقول قوله إذا ادعى قصد الرجوع لأن قصده لا يعرف إلا منه إلا أن يظهر خلاف ذلك فلا رجوع له.

كما في الشرح الصغير: 3/434 والجواهر الثمينة 2/660 وشرح منتهى الإرادات للفتوحى الحنبلي: 1/413.والذي نفتي به هو ما قرره الحنفية والشافعية من عدم الرجوع في هذه الصورة قطعاً للاحتمالات ووأداً للخصومة.

توطين المال بقصد المضاربة

* ما حكم توطين المال وهو أن يعطي شخصاً ما أو شركة مبلغاً من المال ليقوم بالعمل به ويمنح الشخص مقابل ذلك %7 من الأرباح فما حكم الشرع في ذلك؟

ـــ إذا كان توطين المال يعني به الصورة التي ذكرت في السؤال فهذا يسمى في لسان الشرع قراضاً أو مضاربة وله شروطه وأحكامه ومنها:أن يكون المال من واحد والعمل من الآخر.

وأن يكون الربح مشتركاً بينهما على وجهة الشيوع بحسب ما يتفقان عليه.

وأن تكون الخسارة على المالك فقط.وأن يكون العمل مباحاً فلا يجوز في حرام.وأن لا يقيد المالك العامل في نوع من التعامل يندر وجوده.. إلى غير ذلك من الشروط التي تعرف من مظانها في كتب الفقه.

فإذا توفرت هذه الشروط في هذا التعامل كانت مضاربة صحيحة وإلا فسدت.

وما يفعل هنا من دفع المال لشركة أو شخص يجرى عليه ما سبق فإن كان العمل مباحاً مستوفياً لشروط القراض كان ذلك جائزاً واستحق العامل النسبة المئوية من الربح وعاد الباقى للمالك وإلا لم تجز ووجب عود المال لصاحبه واستحق العامل إن كان قد عمل شيئاً أجرة المثل، وفسخ العقد بينهما وهذا ما عليه عمل المذاهب الأربعة.

حكم استعمال الدهان

* هل الدهان المرطب للبشرة يضر بالصيام إذا كان من النوع غير العازل لوصول الماء إلى البشرة؟

ـــ لا بأس بدهن الجسم مع الصيام عند الحاجة فإن الدهن إنما يبل ظاهر البشرة ولا ينفذ إلى داخل الجسم ثم لو قدر دخول المسام لم يعد مفطراً.

دواء الغرغرة في نهار رمضان

* هل يبطل الصوم باستعمال دواء الغرغرة؟ جزاكم الله خيرا.

- لا يبطل الصوم إذا لم يبتلعه ولكن لا تفعله إلا إذا دعت الحاجة ولا تفطر به إذا لم يدخل جوفك شيء منه.

حكم سحب الدم للصائم

* ما حكم من سحب منه دم وهو صائم في رمضان وذلك بغرض التحليل من يده اليمنى ومقداره (برواز) متوسط؟

ـــ مثل هذا التحليل لا يفسد الصوم، بل يعفى عنه، لأنه مما تدعو الحاجة إليه وليس من جنس المفطرات المعلومة من الشرع المطهر.

القيء في نهار رمضان

* هل القيء يفسد الصوم؟

- كثيراً ما يتعرض الصائم لأمور لم يتعمدها، من جراح أو رعاف، أو قيء، أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء.