على الرغم من أن السكر الأبيض يضاف إلى الأطعمة والمشروبات التي نتناولها يومياً، فهو لا يحتوي على العناصر المغذية كالفيتامينات والعناصر المعدنية المفيدة للجسم، ولا يعتبره خبراء التغذية كغذاء بل كمادة كيماوية ضارة بالجسم.

وعلى الرغم من أن تناول السكر الأبيض يضعف الجهاز المناعي، ويؤدي لحدوث نقص الفيتامين «ب» ويساهم في انتاج الكولسترول، ويساعد في الإصابة بالعديد من الأمراض التي تعرف بالأمراض الانحلالية، إلا اننا نفرط في استهلاك السكر، إذ يقدر الخبراء أن معدل الاستهلاك اليومي من السكر الأبيض يتراوح ما بين فنجان إلى فنجانين من السكر يومياً. ومن حيث الوزن تبلغ نسبة السكر في طعامنا اليومي حوالي 9%.

وتجدر الإشارة إلى أن السكر الأبيض الذي نتناوله في طعامنا وشرابنا اليومي، هو سكر صناعي مكرر، وهو لا يمت بصلة للطعام الطبيعي، إنما هو من صنع المختبرات والقائمين عليها، والسكر المكرر سواء الذي كان مصدره قصب السكر أو الشمندر السكري، أو غيرها يعد من الأطعمة الضارة بالجسم، أو غيرها يعد من الأطعمة الضارة بالجسم، وهو يندرج تحت قائمة الأعداء البيض للجسم، وقد سبق لنا الحديث عن الملح الأبيض الذي يضر بالجسم أيضاً، ومع ذلك فالملح والسكر يحتلان موقع الصدارة على موائدنا اليومية.

وتشير الدراسات الطبية إلى أن السكر الأبيض يرفع مستوى السكر في الدم بشكل أسرع من أي نوع من أنواع الطعام الأخرى، ويخفض مستوى السكر في الدم بشكل مفاجئ، مما يسبب اضطراباً في عمل الغدد الداخلية، ويحدث بذلك خللاً في كيمياء الجسم.

وبسبب هذا الخلل يمكن أن يصاب الشخص بالسكري، وتسوس الأسنان، وارتفاع الولسترول، واضطرابات عقلية بسبب اضطراب التوازن ما بين الكالسيوم والفوسفور وغير ذلك من العناصر المعدنية التي ينجم عنها حدوث أمراض متعددة المتهم الأساسي بحدوثها هو السكر الأبيض المكرر.

وبالطبع لا تعتبر المحليات الصناعية كالسكارين وغيرها من المحليات التي يتم تسويقها بأسماء مختلفة، البديل الآمن عن السكر المكرر، لكونها تضعف الحليمات الذوقية، بحيث مع مرور الزمن لا يمكن للشخص التمتع بطعم الحلو الطبيعي كالفواكه والعسل والدبس وغيره.

وتتوجه أصابع الاتهام إلى هذه المحليات كونها ترتبط بالإصابة بالسرطان لكونها تصنع أساساً من مادة «قار الفحم المتبلر».ولأن السكر الأبيض والمحليات الصناعية غير آمنة، لهذا ينصح خبراء التغذية والصحة العامة بضرورة التقليل قدر الإمكان من إضافة السكر إلى الطعام والشراب الذي نتناوله، واستبداله بالعسل والدبس، والفواكه الطبيعية، والسكر الأسمر الطبيعي المصدر، وذلك كله من أجل الحفاظ على الصحة والسلامة.

bassam@albayan.ae