يعد مرض السكري من الأمراض التي يحتاج مرضاها لعلاج دوري ومراقبة مستمرة، لذا قد يواجه مرضى السكري مشكلة في حال رغبتهم في الصيام وقد يتساءلون عن إمكانية صومهم وعدم تعرضهم للخطر من جراء ذلك، ولكي ننير الطريق أمامهم ونرشدهم للطريق السليمة لصيامهم والحالات التي لا يجب عليهم الصيام خلالها التقى «أنوار رمضان» د. عبد الرزاق علي المدني استشاري الغدد الصماء والسكري مدير مستشفى دبي والذي حدثنا بالتالي: بالنسبة لمرضى السكري يتكرر السؤال كل عام، عن إمكانية صيامهم وكيف يتعامل مع الصيام والإفطار خلال هذا الشهر الكريم؟
ويجب الإشارة هنا إلى أن الصوم قد يعرض مريض السكري إلى المخاطر التالية:- الهبوط الشديد بنسبة السكر بالدم. - الارتفاع الشديد بنسبة السكر بالدم. - الإصابة بحموضة السكري. - الجفاف. وعلينا أولا تقسيم مرضى السكري إلى نوعين: 1. النوع الأول (المعتمد على الأنسولين) بشكل عام لا ننصح بصيام مرضى النوع الأول للسكري و خاصة ممن تتكرر عندهم نوبات الارتفاع الشديد والهبوط الشديد لمستوى السكر بالدم. لأن هذه الفئة على درجة عالية من الخطورة للإصابة بمضاعفات السكري الناجمة عن الصيام. وإذا كان يستخدم حقنتين من الأنسولين المختلط يوميا ننصح بأن يأخذ جرعة الصباح كاملة عند الإفطار و نصف جرعة المساء عند السحور. وإذا كان يستخدم حقنة أنسولين طويلة المدى مرة يوميا و حقنة من الأنسولين قصير المدى مع كل وجبة ننصح بأن يأخذ نصف جرعة حقنة الأنسولين طويل المدى عند الإفطار وحقنة من الأنسولين قصير المدى مع كل من الإفطار السحور. وإذا أصيب بهبوط السكر في اليوم التالي، يخفف من جرعة الأنسولين المختلط عند السحور أو من جرعة الأنسولين طويل المدى عند الإفطار.
2. النوع الثاني (غير المعتمد على الأنسولين)
أما مرضى النوع الثاني فعادة ننصح هذه الفئة بالصيام وخاصة إذا كان المريض يستخدم الحمية الغذائية ولا يتناول أدوية السكري.
أدوية السكري
Glucophage, Jenuvia, Avandia, Actos- يمكن تناولها حسبما يأخذها المريض دون خطورة الهبوط الشديد للسكر.
Diamicron, Daonil, Amaryl, Novonorm- تحمل خطورة الهبوط الشديد للسكر أثناء الصيام ولذا ننصح بتقليل الجرعة.
أما بالنسبة للمرأة الحامل مريضة السكري فلا ننصح بصيامها لأنها على درجة عالية من الخطورة ومعرضة للإصابة بمضاعفات السكري الناجمة عن الصيام، كما أن التذبذب الشديد في نسبة السكر من ارتفاع وانخفاض لديها قد يؤثر سلبا على صحتها وصحة طفلها و يزيد من احتمالات العيوب الخلقية لدى الجنين.
نصائح
وعن الإجراءات التي يجب أن يتبعها مرضى السكري الراغبون في الصيام قال د. عبد الرزاق: على مرضى السكري المقبلين على الصيام القيام بالتالي:
-استشارة الطبيب وسؤاله عن مدى إمكانيتهم للصيام.
-الإكثار من تناول الماء بين الإفطار والسحور لتجنب الجفاف أثناء الصيام.
- التأخر في وجبة السحور إلى قبل الفجر لتجنب هبوط السكر.
-فحص نسبة السكر يوميا في الأوقات التالية:
أ-صباحا
ب-عند صلاة العصر (نسبة السكر في الدم تكون في أدنى مستوياتها)
ج-عند صلاة العشاء (نسبة السكر في الدم تكون في أعلى مستوياتها)
-إذا كانت نسبة السكر في أي وقت أثناء الصيام أقل من 60 مجم أو أعلى عن 300 مجم يجب الإفطار فورا.
تخطيط الدماغ يكشف اضطرابات الأكل
طور باحثون أميركيون تقنية لتخطيط الدماغ تشرح كيف ينظم الدماغ الشعور بالجوع ويتحكم بالشهية.وتلقي الدراسة التي نشرها المعهد القومي للصحة ضوءاً جديداً على مشكلات السمنة والاضطرابات في نظام الأكل وزيادة الوزن.فقد قام فريق من باحثي المعهد في قسم أمراض السكري والهضم والكلى بتحري مواقع الجوع والشبع لدى 11 شخصاً بالغاً معتدلي الوزن عبر تتبع جريان الدم في أجزاء مختلفة من الدماغ.
وكشف التخطيط الذي أجري بفضل جهاز مسح متطور، عن ارتباط الجوع بزيادة نشاط الخلايا العصبية في أجزاء مختلفة من الدماغ، بينها غدتا المهاد وتحت المهاد (إيبوثلاموس وثلاموس).وكانت دراسات سابقة بينت أن لهذه المناطق دوراً مهماً في التحكم بالجوع لدى الحيوانات.
أما الشبع فبدا مرتبطاً بزيادة النشاط على مستوى قشرة الدماغ في الجهة الأمامية، المرتبطة بعملية التفكير، وفي الجزء الخلفي من الدماغ.وقال الباحثون إن زيادة النشاط في هاتين المنطقتين يوقف النشاط في المناطق التي تولد الشعور بالجوع، ما يلغي الحاجة لتناول الطعام.كما وجد الباحثون علاقة قوية بين ارتفاع الأنسولين في الدم ونشاط الخلايا العصبية في المناطق الدماغية المرتبطة بالجوع.

