امتلأت سماء دبي فوق مركز برجمان صباح أمس بالبالونات الزهرية اللون معلنة انطلاق حملة «بصحة وعافية» ضمن برنامج برجمان للتوعية بمرض سرطان الثدي. واتشحت ممرات وواجهات معظم متاجر المركز «باللون الأنثوي»، ورفعت لافتات تحث النساء على الوقاية من المرض عبر إجراء كشف مبكر من شأنه إنقاذ حياتهن.
وأوضحت سبينا خندواني مديرة العلاقات العامة والتسويق في برجمان لـ «البيان» أن الحملة تحتفل هذا الشهر بمرور عشر سنوات على إطلاقها، ولهذه المناسبة بلغ عدد البالونات التي أطلقت عشرة آلاف. وأعلنت عن تحول الحملة التوعوية من شهرية إلى سنوية، فلا تنحصر بشهر أكتوبر الموعد العالمي للتوعية ضد هذا المرض.
وأشارت سبينا إلى أنه لا توجد لديها بيانات محددة حول عدد المصابين بسرطان الثدي في دبي أو الدولة لكنها واثقة من أن النسبة إلى ارتفاع، وقالت «لا نتوقع أن تؤدي حملتنا للقضاء على المرض، فهذا شبه مستحيل لكننا نساهم في حث النساء على إجراء الفحوصات الضرورية الذاتية والمخبرية للاكتشاف المبكر الذي يساعد على الشفاء التام منه.
وتحدثت سبينا عن مجموعة من النشاطات التي سينظمها برجمان خلال الشهر الجاري من بينها عرض أزياء تتحول خلاله 8 من الناجيات من سرطان الثدي إلى عارضات أزياء يعرضن مجموعة من الملابس لمتاجر موجودة في برجمان، كما ينظم المركز مسيرة زهرية تنطلق من برجمان يسير خلالها المشاركون نحو 6,3 كيلومترات من برجمان باتجاه مركز التجارة العالمي وصولا إلى شارع الكويت.
وسينظم المركز ايضا بازارا خيريا زهريا يذهب ريعه لجمعيات تعنى بمرض سرطان الثدي. كما ستعزف فرقة «دبي هارموني» في برجمان للمناسبة، وستنطلق خلال عطلة عيد الفطر من أمام برجمان نحو 100 دراجة «هارلي ديفيدسون» يرتدي سائقوها قمصانا تحمل شعارات الحملة.
وردا على سؤال حول صعوبة تلازم مفهوم التوعية والأهداف التجارية الترويجية لبرجمان قالت سبينا «إن التوعية حول سرطان الثدي لها خصوصيتها، وبالذات لجهة تزويد العامة بالمعلومات والنصائح حوله. قد يشعر الناس بالحرج للتوجه الى الطبيب للسؤال عن المرض وقد يكون لجوؤهم إلى العيادات متأخرا. اعتقد أن النساء يشعرن بالطمأنينة أثناء التسوق الأمر الذي يسمح لنا بمقاربتهم، وهم يشكلون نحو 75% من نسبة المتسوقين في برجمان.
قصة سوزان
من بين الناجيات من سرطان الثدي اللواتي يشاركن في حملة «بصحة وعافية» سيدة أميركية، وهي أم لطفلتين تدعى سوزان تابلر. تروي سوزان لـ «البيان» معاناتها مع المرض الذي كاد يدمر حياتها وتقول انتقلت للعيش في دبي قبل سبع سنوات، حثني موت صديقتي جراء سرطان الثدي وهي في السابعة والثلاثين من العمر على إجراء فحصن روتيني في إحدى العيادات، «لم أكن اشكو من شيء أبدا لكن الفحص اظهر إصابتي بالمرض الخبيث، عدت إلى أميركا حيث خضعت لعلاج استئصال الورم ثم العلاج الكيميائي، واستمرت معاناتي أشهرا طويلة، وقفت خلالها عائلتي إلى جانبي».
دبي ـ كارول ياغي
