انتقل بين التلفاز والإذاعة بمرونة وخفة وكلما قرر خوض تجربة مجال أو برنامج إعلامي نجح فيها وكان لها أثرها بروحه التواقة للتميز،فالإعلامي الإماراتي الشاب ناصر الجهوري يمتلك موهبة وعلاقة خاصة بالإعلام الذي بهر بسحره الكثيرين الذين لم يتمكنوا من النجاح والتميز فيه.

بينما يعد الجهوري حالة خاصة ، فقد درس بكالوريوس إدارة الأعمال ولكن ظلت لموهبته القوة الأكبر في جذبه نحوها فاختار السير وراءها لأن تلك الموهبة الإعلامية لم تكن وليدة اللحظة بل رافقت ظهور ملامحه الشخصية فكان له تلك الاطلالة الخاصة المؤهلة للحقل الإعلامي صوتا وصورة بل وروحا منذ صغره. ورغم أن بداية عمله الإعلامي الفعلي كان بظهوره في التلفاز ببرنامج جولة سياحية في الإمارات والذي تعرف من خلاله على العديد من الأماكن السياحية التي لم يكن يعرفها رغم كونه إماراتيا ما دعاه للتأكيد على حاجة الإمارات لدور إعلامي مكثف يخدم السياحة فيها ،إلا أنه يعتبر أن برنامج »سؤال ع الطاير« الخاص بشهر رمضان كان أحد مفاتيح الحظ لديه حتى أنه استمر خمس سنوات في تقديمه حيث كان مطلبا من القائمين عليه والشركات الراعية والجمهور.

ومن المتعارف عليه أن الشاشة الفضية تسحر الإعلامي وتجذبه من الإذاعة إلى التلفاز إلا أن الحال مع الجهوري سار في الاتجاه المعاكس،حيث تحول منذ العام إلى العمل الإذاعي، فقدم برنامجا رمضانيا بعنوان »ما يطلبه الساهرون« ولمس تجاوب الجمهور وردة الفعل الايجابية السريعة فتمكنت هذه الأجواء أن تظهر في الجهوري إبداعا إذاعيا، وتطور عمله إلى تقديم أقوى البرامج في إذاعة الإمارات ثم تقديم برامج سهرات إمارات FM والتي لا يقدمها إلا إذاعي متمكن كونها لقاءات ممتدة لعدة ساعات مع فنانين بمشاركة واسعة من الجمهور.وسار الجهوري في طريقي الإذاعة والتلفاز ذهابا وإيابا بين عالمي الصوت والصورة.

والآن يقدم برامج مشتركة بين الاثنين ولكن لكل شيء خصوصيته كما يرى ناصر الجهوري فالتلفاز يتطلب مهارات وحضورا مختلفا وحرصا على الشكل والإطلالة والابتسامة من خلال علاقة خاصة مع الكاميرا أما الإذاعة فالحرية فيها اكبر حيث يذكر ناصر أنه يتوجه لعمله في الإذاعة دون تكلف فلا يهم الحلاقة مع ملابس سبور وجلسة مريحة كما تشاء،والاهم أن ردة الفعل في الإذاعة من قبل الجمهور تكون أسرع ويمكن من خلالها قياس مدى الرضا عن المقدم والبرنامج.

أريد زوجة

»لا أصلح إلا إعلامي« هذا ما قاله الجهوري حول عمل آخر يمكنه العطاء فيه فهو لا يتخيل ذاته في مجال مختلف ويرى أن الإعلام الأنسب له وهو قادر على الإبداع فيه بالرغم من أن التمثيل يجتذبه وكان له أعمال تمثيلية في المدرسة وأخرى أعمال مسرحية عندما كان في سن 18 عاما كما قدم أعمالا درامية إذاعية وقام ببطولة أحدها والذي حمل اسم »أريد زوجة« ولكن الآن لا يشغله هذا المجال إلا إذا صادفه عمل يظهر موهبته كإعلامي.

ويعتبر الجهوري أن لشهر رمضان خصوصية لدى المشاهد لأنه شهر التجمع والترابط الأسري بينما تسعى كل قناة تلفزيونية إلى استعرض عضلاتها من خلال تقديمها مسلسلات وبرامج رمضانية مميزة للاستحواذ على أكبر عدد من الجمهور، مشيرا إلى أن حركة الإنتاج التلفزيوني النشطة التي تصاحب شهر رمضان لا يوجد لها أي تفسير سوى أنها أمر اعتدنا عليه منذ الصغر بل إن مسلسلاته تحظى باهتمام كبير يجعلها محط أحاديث الموظفين خلال عملهم اليومي.

أسرار ولكن

يقول عملي لا يجعلني أشعر بكيفية مرور الأسبوع ولكن ليس لضغط بقدر ارتباط الأمر بالمتعة ولذة العمل الإعلامي،ومع ذلك يحرص الجهوري على الاجتماع مع إخوته نهاية كل أسبوع في منزل والدتهم خاصة وان الوالد متوفى ويبقى منزل والدته ملتقاهم ومجلس حواراتهم الأسرية.

لكن إذا أراد شخص معرفة أدق أسرار الجهوري فلن تكون في ذلك الاجتماع الأسري بل في مجلس آخر حيث يلتقي اقرب أصدقائه وهم الفنان الوسمي والشاعر سعيد الكتبي والمطرب الجديد محمد المزروعي أحد الأصوات الفنية الواعدة التي ستظهر قريبا ويتوقع لها الجهوري مستقبلا ناجحا،هؤلاء هم المقربون للجهوري والذين يلتقي معهم باستمرار ويتبادلون الأحاديث حول أعمالهم وحياتهم ويومياتهم وخططهم المستقبلية ويقول ان قرب الصديق يختلف عن الأخ فقد يظهر الشخص سلبياته أمام أصدقائه المقربين أكثر من إخوته.

نقطة الضعف في عمله الإعلامي أو مشكلته التي يحاول حلها هي »السرعة في الكلام« حيث يرى الجهوري أنه يتحدث بسرعة كبيرة ويحاول عمل كونترول على ذلك قدر استطاعته رغم أن البعض يجد ذلك ميزة إلا أنه يرى ضرورة تدريب ذاته على الحديث بسرعة اقل.

إضاءة

٭ يحلم الجهوري بتنفيذ أعمال تترك بصمة لا تنسى له في الإعلام ويتمنى تنفيذ برامج ضخمه على غرار (أوبرا) مثلا، والعقبة التي تحول دون ذلك ليست في الطاقات البشرية لأنها موجودة ولكن في الإمكانيات المادية فالبرامج العالمية تركز على جانب الإعداد الذي يقوم عليه فريق عمل كبير بينما نحن نرى أن اثنين في الإعداد للبرنامج الواحد فوق الحاجة .

٭ أطل الجهوري على جمهوره بالكندورة وأحيانا اضطرته طبيعة البرنامج إلى لبس الكاجوال مثل برنامج السياحة في الإمارات وبالطبع كانت الآراء حوله مختلفة ولكنه لا يجد إشكالية في لبس الكاجوال ما دام يخدم فكرة البرنامج.

٭ من أهم أعمال الجهوري الحالية برنامجه الإذاعي »شعر وأغاني« الذي يستضيف كل حلقة شاعرا خليجيا ويتيح للجمهور المشاركة في الحوار مع الضيف، إضافة إلى برنامج »نجم أغاني« الذي يقدم بالتعاون مع إمارات FM وسيعرض على قناة أغاني التلفزيونية.

لبنى أنور