* بعد الإمساك هل يجوز لي تفريش أسناني بالمعجون؟ وإذا كان يجوز هل الدم اليسير الذي يخرج من الأسنان حال استعمال الفرشاة يفطر؟
ــ لا بأس بعد الإمساك بتفريش الأسنان بالماء والسواك وفرشاة الأسنان، وقد كره بعضهم استعمال السواك للصائم بعد الزوال لأنه يذهب خلوف فم الصائم وإنما ينقي الأسنان والفم من الروائح والبخر وفضلات الطعام.فأما استعمال المعجون: فالأظهر كراهته لما فيه من الرائحة، ولأن له طعماً قد يختلط بالريق لا يؤمن ابتلاعه فمن احتاج إليه استعمله بعد السحور قبل وقت الإمساك، فإن استعمله نهاراً وتحفظ عن ابتلاع شيء منه فلا بأس بذلك للحاجة فإن خرج دم يسير من الأسنان حال تدليكها بالفرشاة أو السواك لم يحصل به الإفطار والله أعلم.
جواز المسح على الجوربين * هل يجوز المسح على الجوربين في الصلاة؟
ــ يقول الدكتور يوسف القرضاوي: يجوز المسح على الجوربين إذا لبسهما على طهارة، فإذا انتقض وضوؤه وهو لابس الجوربين وأراد أن يتوضأ عندئذ يصح له أن يمسح عليهما، ويكفيه هذا لمدة أربع وعشرين ساعة إذا كان مقيماً، وإذا كان مسافراً فلمدة ثلاثة أيام.
وهذا أمر يسهل على الناس الوضوء خاصة في ايام الشتاء الباردة حيث يشتد البرد ويخشى المرء أن يخلع جوربيه ويغسل رجليه بالماء البارد.. والإسلام كما هو معلوم دين يسر لا عسر.
وقد جاء هذا عن أكثر من عشرة من الصحابة، أفتوا جميعهم بجواز المسح على الجوربين. وبعض الفقهاء اشترطوا لذلك شروطاً مشددة مثل: أن يستطيع المشي بهما، وألا يكون بهما خرق بمقدار ثلاثة أصابع، وغير ذلك، وهذه الشروط – في الحقيقة – لم ترد في السنة المطهرة، والأمر كله مبنى على التيسير..
فإذا كان الصحابة قد أفتوا بهذا فيجوز للمسلم أن يتبع هذه الرخصة.. وكثير من الناس اليوم يتركون الصلاة استثقالاً لها، ويعود هذا الاستثقال في كثير من الأحيان إلى تلك الملابس المعقدة التي يرتدونها فيثقل على من لبس له إرادة قوية وإيمان قوى أن يخلع حذاءه وجوربه ويتوضأ.
فإذا قلنا له: إنك تستطيع أن تمسح على الجورب ما دمت قد لبسته على طهارة من قبل، فهذا ييسر عليهم كثيراً وقد جربت هذا وشاهدته ولمست أثره في كثير من المعاصرين.ومن واجب العالم المسلم أن ييسر على الناس ما استطاع وأن يراعى عصره وهذا هو منهجى في الحقيقة.. التيسير لا التشديد في الأمور التي فيها سعة في الدين وهذا المنهج إنما رجحته لسببين:
الأول: أن التيسير هو روح هذا الشرع.. وروح هذا الدين. وقد ختم الله آية الطهارة بقوله ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون ).
وختم آية الصيام بقوله ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر).
الثانى: أن الناس في عصر كثرت فيه الفتن وأصبح القابض على دينه كالقابض على الجمر ومن واجبنا أن نعين الناس على أن يتدينوا لا أن ننفرهم من الدين. والتشديد ينفر، بينما التيسير ييسر ويقرب من الدين.. ومن نفر من الدين فهو يتحمل مسؤولية كبيرة أمام الله عز وجل.
فلهذا نقول لكل مسلم: إن الإسلام دين يسر ولا عسر فيه.. وإن الله قد رفع الحرج عن هذه الأمة. وليس هناك حرج قط في أى تكليف من التكاليف.
والخلاصة التي أقولها للسائل الكريم:
إنه إذا توضأ ولبس جوربه على طهارة، ثم انتقض وضوؤه وأراد أن يتوضأ من جديد فيستطيع أن يمسح على الجورب لمدة أربع وعشرين ساعة، إن كان مقيماً، ولمدة ثلاثة أيام ولياليها إن كان مسافراً.. وذلك رخصة من الله يسر بها على عباده، ولا حرج عليه في هذا إن شاء الله تعالى.
الدين والاقتراض من البنك
* علي شيك بمبلغ ما وليس معي ما يغطيه وقد اقترب تاريخ صرفه وكل الطرق مسدودة في وجهي فهل من الحلال في مثل هذه الحالة الاقتراض من البنك – أي بنك – لتسديد قيمة الشيك؟
ــ لا مانع أن يقترض الإنسان ما يحتاج إليه من بنك أو غيره بشرط أن لا يكون القرض بفائدة ربوية لأن الأصل في القرض أن يبتغي به وجه الله تعالى فإذا شرطت فيه الفائدة كان ربا لقاعدة: كل قرض جر نفعاً فهو ربا لكن عمل الأمة على ذلك لتلقيها له بالقبول ولذلك لم يختلفوا في تحريم مثل هذه الصورة حيث كانت الفائدة مشروطة كما يجرى في البنوك أما إذا كان الأداء أحسن من القضاء أو كانت هناك مكافأة غير مشروطة فلا مانع منها شرعاً.
والضرورة الواردة في السؤال لا يبيح مثل هذا الفعل نرى إذ شرط الضرورة التي تبيح المحرم، كونها تصل بصاحبها إلى مخمصة تبيح الميتة.
فإذا وصلت الحاجة بالسائل إلى هذا المستوى جاز الأخذ بقدر ما تندفع به الحاجة وختاماً نذكر السائل بقوله تعالى (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب) وقوله سبحانه (فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسراً) فعليه أن يصبر ويتقي وعليه أن يبلغ صاحب الحق بأنه معسر ويجب على الدائن أن ينظره إذا ثبت لديه إعساره لقوله تعالى: ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ).
الغسل بعد الحيض
* إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم ويُعتبر يوماً لها أم عليها قضاء ذلك اليوم؟
ــ إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر أو قبله بقليل صح صومها وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل إلا بعد أن أصبح الصبح، أما إذا لم ينقطع إلا بعد تبين الصبح فإنها تمسك ذلك اليوم ولا يجزئها بل تقضيه بعد رمضان.
كفارة الجماع
* رجل جامع زوجته بعد أذان الفجر بعد ما نوى الإمساك مرتين في كل يوم مرة علماً بأن زوجته كانت راضية بذلك، وقد مضى على هذه القصة أكثر من خمس سنوات فما الحكم؟
ــ على الزوج قضاء اليومين المذكورين وعليه كفارة الجماع في نهار رمضان مثل كفارة الظهار وهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وعلى زوجته مثل ذلك لأنها موافقة له عالمة بالتحريم.
الحضانة تسقط بزواج المرأة
* إذا تزوجت المطلقة بعد العدة هل تحتفظ بحضانة ولدها أو تؤول هذه الحضانة إلى والدتها؟
ــ تقول لجنة الفتوى بدائرة الشؤون الإسلامية بدبي: إذا تزوجت المرأة الحاضنة فإن كان بغير ولي المحضون أو بغير محرم له فقد اتفق العلماء على انقطاع حضانتها بتزوجها لحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:«أنت أحق به ما لم تنكحي» أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه.
فإن تزوجت بوليه كعمه أو تزوجت بمحرم للمحضون كخاله استمرت حضانتها، وإذا انقطعت حضانتها فإنها تنتقل إلى أمها إن وجدت فإن لم توجد فإلى أم أمها إن قدرت، فإن لم توجد فإلى أم الأب، فإن لم توجد فإلى الخالة عند الجمهور، خلافاً للسادة المالكية فإنهم يرون تقديم الخالة على أم الأب وتقديم الجدة للأب على أب المحضون.

