تدعى بالخيام الرمضانية ويروجون لها كما تروج الفضائيات لمسلسلاتها الدرامية، ولكنها لا تمت بصلة إلى شهر رمضان الكريم، فهي تنشر السحب الدخانية، المتصاعدة من «الشيش» التي يدخنها الكبار، ويرغب بتقليدهم الصغار، وبسبب الدافع الفضولي والرغبة بالتقليد الأعمى، تعتبر الخيام «الدخانية» بداية الطريق المؤدي للهلاك بسبب التدخين، إذ أن أجواء الخيام في شهر رمضان تجذب بشكل أساسي الفئات الشبابية التي تساعدها رغباتها المكبوتة، ومن بينها التدخين الذي يبتدئ بالشيشة، وللأسف نقول إن هذا الأمر يتم دون تدخل واعٍ وكافٍ من قبل المربين والهيئات الصحية والتربوية والاجتماعية والمؤسسات الإعلامية.

وللأسف مرة ثانية نقول إن المؤسسات الإعلامية تنشر الصور الخاصة بتلك الخيام، والتي تعد الشيشة عنصراً أساسياً من عناصرها، ويساهم التلفزيون في تكريس هذه الظاهرة التي تبتدئ بالتقليد وتنتهي بالإدمان.

خيام تنتشر منها سحب من الدخان المعسل والمطعم بنكهات مختلفة، ويعتقد المدخن أنها مفيدة للصحة، أو أنها أقل ضرراً من تدخين السجائر.

وبالطبع هذا الاعتقاد خاطئ، إذ أن التبغ بكافة أشكاله وأنواعه الخفيف والمطعم بالنعنع، والفواكه، وغيرها ضار بالمدخن ومن يحيط به، إذ أن الشخص المدخن لا يسبب الضرر لنفسه بل لمن حوله أيضاً من غير المدخنين، والذي يعرف بالتدخين السلبي، الذي يدفع ضريبة كبيرة جراء مجالسة المدخن.

خيام تروج للتدخين، وحملات خجولة في بعض مراكز التسوق، وأماكن أخرى تقوم بها الهيئات الصحية. والنتيجة ازدياد عدد المدخنين، وتزايد نسبة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والأورام السرطانية، وأمراض الجهاز التنفسي وغير ذلك من الأمراض المرتبطة بالتدخين.

إذ أن التبغ بمختلف أنواعه يحتوي على آلاف المواد الكيماوية، وعشرات المواد المسرطنة، التي تهدد حياة الإنسان وتؤدي لوفاته قبل الأوان.

والتدخين لا تقتصر أضراره على الجسم فقط إذ أنه يؤدي لأضرار اقتصادية واجتماعية، ولهذا يعد الإقلاع عن التدخين ومحاربة هذه العادة السيئة مهمتنا جميعاً أياً كان موقعنا، من أجل مجتمع سليم وبيئة خالية من التدخين.

bassam@albayan.ae