يبدأ في قطر غداً العمل بقانون مرور جديد تنص أحكامه على عقوبات مشددة وغرامات تصل إلى خمسين ألف ريال قطري «خمسين ألف درهم إماراتي»، وعقوبات بالسجن تصل إلى ثلاث سنوات، وذلك في إطار خطة لمواجهة ظاهرة حوادث السيارات الناتجة عن التهور وما يسفر عنها من ضحايا.

فمنذ أكثر من أربعين يوما تعمل وزارة الداخلية القطرية على نشر محتويات القانون في وسائل الإعلام، والتوعية بقواعده الجديدة في الشوارع العامة، من أجل التعريف به، وقد أعلن العقيد محمد سعد الخرجي مدير إدارة المرور والدوريات بالوزارة في مؤتمر صحافي عقد مساء السبت الماضي، إنه «لن يكون هناك تهاون مع المتجاوزين».

مشيرا إلى أن «شدة القانون التي ليس لها نظيرا في دول المنطقة، ستدفع الدول الأخرى لأن تحذو حذو قطر، عندما ينجح القانون في الحد من المخالفات المرورية، وما تؤدي إليه من حوادث مميتة».

بدوره أعلن العقيد حمد أحمد المهندي مدير إدارة الشؤون القانونية بالوزارة إن «الداخلية القطرية، عمدت إلى دراسة القوانين المرورية المختلفة قبل إصدار القانون الجديد»، وأوضح المهندي أن القانون جاء لمواكبة النهضة التي تشهدها قطر، والتي رافقها زيادة كبيرة في عدد السيارات والمركبات، ومن أبرز بنود القانون الجديد متابعة زيادة عدد المخالفات على السائقين، والتي في حال وصلت إلى عدد معين، يتم بموجبها سحب رخصة القيادة من المخالف، الذي سوف يضطر إلى إجراء اختبار جديد لنيل الرخصة.

كما وضع القانون غرامات على قطع الإشارة الحمراء أو إشارة رجل المرور، تتراوح قيمتها بين ستة آلاف وخمسين ألف ريال قطري، وأحكاما بالسجن من ثلاثة شهور إلى ثلاث سنوات، مع إضافة سبع نقاط لسجل المخالف. وينص القانون على منع سفر الأشخاص الذين لم يسددوا قيمة الغرامات المفروضة بسبب المخالفات المرورية، حتى يتم سدادها بالكامل، كما يتكبد المتأخر في دفع الغرامات ما قيمته ريالا يوميا، بعد مرور ستين يوما على تاريخ إصدار المخالفة.

إلا أن المهندي أشار إلى أن النيابة العامة هي الجهة المخولة في النظر في قضايا المخالفين، وإمكانية تحويلهم إلى المحكمة، مع الأخذ في الاعتبار الحالات الإنسانية والطارئة، موضحا أن عدد المواد الجديدة في القانون بلغ مائة وستة بنود، ولافتا إلى أن «هذه العقوبات الجازرة تم فرضها كعقوبة للجرائم الخطرة وليس العادية».

في هذا الوقت، أوضح العميد راشد العتيق مدير إدارة العلاقات العامة بالوزارة، أن عدد من لقوا حتفهم في حوادث السير في قطر خلال العام 2006، وصل إلى مائتين وسبعين شخصا.

ونص القانون أخيرا، على إنشاء «اللجنة الوطنية للسلامة المرورية»، وتختص برسم السياسة العامة للمرور ووضع خطط ووسائل وأساليب النهوض بالمرور في قطر، بالإضافة إلى إصدار رخص خاصة بذوي الاحتياجات الخاصة.

الدوحة ـ أيمن عبوشي