* تعمد بعض النساء إلى أخذ حبوب في رمضان لمنع الدورة الشهرية ــ الحيض ــ والرغبة في ذلك حتى لا تقضي فيما بعد فهل هذا جائز وهل في ذلك قيود حتى لا تعمل بها هؤلاء النساء؟
- الذي أراه في هذه المسألة ألا تفعله المرأة وتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم فإن هذه الدورة الشهرية لله تعالى حكمة في إيجادها هذه الحكمة تُناسب طبيعة المرأة فإذا منعت هذه العادة فإنه لا شك يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة .
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا ضرر ولا ضرار» هذا بغض النظر عما تُسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كما ذكر ذلك الأطباء فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملون هذه الحبوب والحمد لله على قدره وحكمته إذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم والصلاة وإذا طهرت تستأنف الصيام والصلاة وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم.
تأجيل الزواج لظروف مادية
*عقدت قراني على بنت خالي أي أنها زوجتي شرعاً وأجلنا الدخول وحفلة الزفاف لمدة عام لظروف مادية وبعد مرور عام وجدت نفسي غير مهيأ بعد لأن راتبي قليل فطلبت من خالي أن يؤجلها عاما آخر فرفض وقال إما أن تتزوجها الآن أو تطلقها وأنا عن نفسي متمسك بها وقد قال لي خالي لقد خدعتني، فماذا أفعل هل أطلقها ولم يحدث بعد دخول أو هناك حل آخر؟
-الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد نص فقهاء الحنابلة على أنه إذا طلب أي من الزوجين تأجيل الدخول وجب إجابته لذلك، وأنه يرجع في ذلك إلى ما جرت به العادة، قال البهوتي في كتابه دقائق أولي النهى: ومن استمهل منهما أي الزوجين الآخر، لزم إمهاله، أي زمنا جرت عادة بإصلاح أمره، أي المستمهل فيه كاليومين والثلاثة، طلباً لليسر والسهولة، ويرجع في ذلك للعرف، لأنه لا تقدير فيه، ولا يمهل من طلب المهلة منهما لعمل جهاز، بفتح الجيم وكسرها..
وعلى هذا؛ فلا يلزم خالك انتظارك مدة تزيد على ما جرت به العادة بالتأجيل في مثل هذه الحالات، والذي يمكننا أن نشير به عليك هو أن تحاول إقناع خالك بأن يتم هذا الزواج بأيسر التكاليف، فيسر مؤنة النكاح من أسباب بركته، فإن لم يتم ذلك فحاول إقناعه بإمهالك مدة أخرى، فإن اقتنع فبها؛ وإلا كان له الحق في طلب الطلاق.
بيع الأرض المغتصبة
* أخوان يرثان مالاً عن أبيهما باع أحد الأخوين كل ما يستحقه من بعد أبيه إلى ورثة أخيه وبعد فترة من الزمن ثبت مال للأب كان مغتصباً من قبل أناس آخرين وعند المطالبة به رجع المال. وعند المطالبة من قبل بنت البائع بحصة أبيها من هذا المال الذي كان مغتصباً قال لها ابن عمها: والدك باع كل ما يستحقه. فهل تستحق من هذا المال الذي كان مغتصبا شيئا؟ وكلمة: «كل ما يستحقه» هل تشمل بيع جميع ما يورث عن أبيه إلى ورثة أخيه من المال السابق والحاضر؟
- الذي يظهر من حال هذه المسألة أن المذكور ــ الأخ البائع ــ لم يبع إلا ما كان تحت يد أبيه عند موته.أما الأرض الأخرى المغتصبة فإنها كانت ميئوساً منها، فلم ترد في البيع وعلى فرض إرادتها فإن بيع المغصوب لا يصح إلا لمن يقدر على انتزاعها من الغاصب لأن من شروط صحة البيع إمكان تسليمه ولا إمكان هنا وبقية الورثة الذين باع لهم نصيبه غير قادرين على انتزاعها فلم يصح بيعها بحال.
وبما أن هذه الأرض قد آلت إلى مستحقيها الشرعيين فإن بنت البائع المذكور لها الحق في المطالبة بما يخصها من نصيب أبيها في هذه الأرض، وعلى أبناء عمها الاستجابة لطلبها وإعطائها ما تستحق شرعاً وإلا كانوا غاصبين.
تحديد الأجرة للدعاة
* هل يجوز أن يشترط الدعاة تحديد الأجرة مقابل إلقائهم الدروس والمحاضرات؟ فيقولون إن لم تعطني كذا لا أحضر.. وجزاكم الله خيراً.
- الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد: فلا شك أن الدعوة إلى الله تعالى من أشرف الأعمال وأعظمها أجرا عند الله تعالى وخاصة إذا كان صاحبها لا يأخذ عليها أجرا اقتداء بالأنبياء عليهم السلام، فقد أخبرنا الله عز وجل عن قول كثير منهم.. ما أسألكم عليه من أجر، إن أجري إلا على الله، وقوله تعالى: وَيَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مَالاً {هود: 29«..
ولكن إذا كان الداعية أو المعلم أو المفتي.. متفرغا لهذا العمل فلا مانع أن يأخذ عليه أجرا، ويمكن أن يحدد هو الأجر أو يحدده غيره، وذلك لما رواه البخاري وغيره: أن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلوا بحي من أحياء العرب، فلدغ سيدهم، فقرأ عليه أحد الصحابة القرآن الكريم فشفاه الله، وأخذوا على ذلك أجراً، وأخبروا به النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم: إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله.
قال العلماء: والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، بل قال بعض أهل العلم: إن على السلطان المسلم أن يفرض لمن يتفرغ لتعليم الناس وفتواهم، ومثل ذلك الدعوة إلى الله تعالى فهي من أوكد الواجبات.
التكاسل عن الصوم
* أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة ولكن منذ صغري إلى أن بلغ عمري 21 سنة وأنا لم أصم ولم أصلِ تكاسلاً ووالداي ينصحانني ولكن لم أبال فما الذي يجب عليَ أن أفعله علماً أن الله هداني وأنا الآن أصوم ونادمة على ما سبق؟
- التوبة تهدم ما قبلها فعليكِ بالندم والعزم والصدق في العبادة والإكثار من النوافل من صلاة في الليل والنهار وصوم تطوع وذكر وقراءة قرآن ودعاء والله يقبل التوبة من عباده ويعفو ويعفو عن السيئات.
انقضاء المدة
* عادتي الشهرية تتراوح ما بين سبعة إلى ثمانية أيام وفي بعض الأحيان في اليوم السابع لا أرى دماً ولا أرى الطهر فما الحكم من حيث الصلاة والصيام؟
- لا تعجلي حتى ترى القصة البيضاء التي يعرفها النساء وهيَ علامة الطهر، فتوقف الدم ليس هو الطهر وإنما ذلك برؤية علامة الطهر وانقضاء المدة المعتادة.
النفاس
* ما حُكم خروج الصفار أثناء النفاس وطوال الأربعين يوماً هل أصلي وأصوم؟
- ما يخرج من المرأة بعد الولادة حُكمه كدم النفاس سواء كان دماً عادياً أو صفرة أو كدرة لأنه في وقت العادة حتى تتم الأربعين. فما بعدها إن كان دماً عادياً ولم يتخلله انقطاع فهو دم نفاس وإلا فهو دم استحاضة أو نحوه.
الردة تسقط الحضانة
* كنت متزوجاً من فتاة تحمل الجنسية الفلبينية منذ أكثر من خمسة عشر عاماً والتي كانت تدين بالديانة المسيحية، وقبل زواجنا بفترة شهرين اعتنقت الإسلام، وعلى هذا تم زواجنا وأنجبت مني طفلة.
وحدث طلاق بيننا للمرة الثانية في المحكمة الشرعية، وأخاف على ابنتي بعد ارتدادها، فهل يحق لي حضانة ابنتي؟
- تقول لجنة الفتوى بدائرة الشؤون الإسلامية: الاستتابة واجبة عند المالكية والحنابلة وهو الأظهر عند الشافعية، وتسقط حضانتها بذلك فلا تستحق أن تحضن ابنتها إذ شرط الحضانة الإسلام عند الشافعية والحنابلة ولم يشترط الإسلام المالكية في المشهور عندهم إلا أن تكون مرتدة فلا تستحق الحضانة حينئذ وهي مسألتنا هنا.
وهذا كله إذا كان المحضون مسلماً لأن الحضانة ولاية. وغير المسلم من كافر أو مرتد كما في هذه المسألة لا يلي أمر المسلم لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً) فعليك أن تنزع ابنتك من حضانتها بالتي هي أحسن إن أمكن أو بحكم القضاء.
