عندما يقرأ المتأمل آية من آيات الله – تبارك وتعالى – فيها اسم العليم يسرح بخواطره إلى هذا الكون العجيب وما فيه من الآيات الدالة على وحدانيته وعظيم قدرته وبديع صنعه ويسأل نفسه هل كان هذا الخلق والإبداع إلا عن علم محيط بحقائق الأشياء ودقائقها ومكوناتها وأسرارها وآثارها وصلة بعضها ببعض وتأثير بعضها في بعض ومدى ما بينها من تقارب وتباعد فيدفعه هذا الخاطر إلى تتبع آيات القرآن كلها ليعرف من إشارتها الجليلة والخفية شيئاً مما وسعه علم الله فالقرآن الكريم هو الكون المسطور المنبئ عن الكون المستور.