في قلب القاهرة يقع مسجد السيدة زينب حفيدة الرسول «صلى الله عليه وسلم» ، وعندما يأتي إليه الزائر من بعيد يملأ نفسه أريج البخور.. وتهدجات الراكعين الساجدين، وأصوات السائلين الله من فضله.
والمسجد موقعه في قلب مصر القديمة.. حيث العمارة الإسلامية في كل شيء المنازل حيث المشربيات والمساجد حيث العديد من أنواع القباب والمآذن وليكن التوقف هذه المرة حيث ميدان السيدة زينب هذا الاسم القادم من اهل البيت، بيت رسول الله «صلى الله عليه وسلم» وفي طرف الميدان يقع مسجد السيدة زينب ومقامها وهنا يقام الاحتفال بها سنوياً بل يومياً حيث الزوار من كل صوب وحدب يحملون الكثير من الدعوات والأمنيات ولعل الله يتقبل من الجميع ولهذا البناء المعماري حكايات وروايات.في العام السادس من الهجرة استقبلت الدنيا وفي المدينة المنورة المباركة بالتحديد واحدة من أبناء البيت النبوي حيث ولدت السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب وحفيدة النبي عليه الصلاة والسلام لابنته الزهراء فاطمة بنت السيدة خديجة بنت خويلد.
وكانت حياتها بعد ذلك بطولات وحكايات بداية من موقفها في كربلاء ثم عودتها الى المدينة ومنها الى مصر في العام 61 هـ وعلى مشارف الفسطاط كان في استقبالها جموع المسلمين وأقامت في دار الوالي حتى توفيت عام 62 من الهجرة ودفنت في المنطقة التي سميت باسمها بعد ذلك وبني مسجد بجوار ضريحها. اختفي المسجد لفترة نتيجة لعمليات توسعه وإقامة قناطر على خليج كان متواجدا في هذا الزمان ومتفرعاً من النيل، ولكن كانت عمليات التجديد التي قام بها علي باشا ثم الأمير عبدالرحمن كتمزا.وكان الشكل الحالي الذي تم بناؤه تحت إشراف وزارة الأوقاف المصرية في العام الميلادي 1940، حيث له مآذنه الفريدة من نوعها ترتفع 45 متراً والمسجد مكون من سبعة أروقة يتوسطها صحن في مساحه تصل الى 7 آلاف متر مربع ناهيك عن الزخارف الإسلامية، التي تزين المئذنة والبوابات والجدران.
ويوجد بالمسجد الزيني محرابان الأول بني مع بداية البناء في العام 1302 هجرية، والثاني بني مع عملية التجديد الأخيرة، ومازال يوجد بالمسجد حتى الآن اللوحة التذكارية، التي تحمل تاريخ إنشاء المسجد وعليها دون اسم مدير الأوقاف عام 1302 محمد زكي باشا.
وقد أقيمت في الفترة الأخيرة بجوار المسجد حديقة دولية صممت بعمارة إسلامية بالإضافة الى المحاولات الحالية تقفل ميدان السيدة زينب وجعل هذه المنطقة منطقة مزارات إسلامية، حيث إن المكان مليء بها كما أن عبق الروحانيات في كل مكان.


