تعد القيروان التي تبعد 156 كلم عن جنوب العاصمة تونس، المزار الديني الأول في البلاد. وبها تقام احتفالات كبيرة خلال الأعياد والمناسبات الإسلامية وبخاصة في رمضان وفي ذكرى المولد النبوي الشريف. واعتباراً لخصوصياتها التراثية سجلت اليونسكو سنة 1988 القيروان ضمن قائمة التراث العالمي. وستكون المدينة عاصمة للثقافة الإسلامية سنة 2009. وقال مسؤول بالمدينة إن القيروان يقطنها نحو 120 ألف شخص يشتغل ربعهم بالصناعات التقليدية التي توارثوها عن الآباء والأجداد.

وفي سوق الزرابي يعرض السجاد القيرواني الذي اكتسب شهرة عالمية جعلته منافسا للسجاد الإيراني. وتمتاز مدينة القيروان بنوع من الحلويات يتفنن في صناعته أهل القيروان ويطلق عليه التونسيون اسم «المقروض» ويكثر عليه الطلب خاصة في رمضان. ومقروض القيروان يصنع من سميد القمح الصلب الذي يعجن ويحشى بمعجون التمر واللوز ويقطّع قطعا صغيرة مستطيلة ومستديرة ثم يقلى في الزيت ويغمس في العسل وترش عليه حبوب السمسم.

وتضمّ المدينة أكثر من 100 موقع أثري وتاريخي وعشرات المساجد والأضرحة جعلت منها الوجهة السياحية الثقافية الأولى في تونس. وفي قلب المدينة العتيقة اجتمع سياح أوروبيون حول بئر «بروطة» وهي واحدة من أقدم آبار القيروان لمشاهدة جمل يدير ناعورة خشبية تخرج مياه باردة وعذبة يتبرّك بها الأهالي ويصفونها ب«زمزم» القيروان.